منتدى الساده الكتانيين
عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيل الدخول ان كنت عضو فى المنتدى أو التسجيل ان كنت ترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى وشكرا
ادارة منتدى السادة الكتانيين

منتدى الساده الكتانيين

ساحه للتصوف الشرعى السلفى على منهج الامام محمد بن عبد الكبير الكتانى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التـائيــة الشهيرة للشيخ المؤسس سيدي محمد بن الشيخ عبد الكبير الكتاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: التـائيــة الشهيرة للشيخ المؤسس سيدي محمد بن الشيخ عبد الكبير الكتاني   السبت يناير 31, 2009 2:24 pm

التـائيــة الشهيرة
للشيخ المؤسس سيدي محمد بن الشيخ عبد الكبير الكتاني



بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله



سَقَتْني بثَغْر الوصْل قهوةَ حُسنها
فيا ساقياً مهلاً فما رَوى الحَشـا
سكرتُ ولكنْ مِن مُحيّا جمالِهـا
وشاهدتُ معنَى الحُسن من بعد ما استـ
هناكَ انمحَى عن فرقي نقطةُ غَيْنِه
دَنَـتْ فتدلَّتْ في مهامِه داتهـا
سجدتُ لها عند التّـداني مُلبّياً
وغبتُ بها عنّي وصرتُ وراءَ ما
وأبصرَهـا الحِظي وذلك لحظُها
وثم وراءَ الحُسن مَعنىً شهدتُـه
سمعتُ النّداء من قابَ قوسَيْن مَرحباً
غريبٌ أنيسٌ عرشُ بَدَرَيْنِ لابسٌ
أحاطتْ بكلّي يـومَ كنتُ مُلَبِّياً
مُجرّدةٌ عـذراء تسبي جمَالَهَـا
لقد ظهرتْ في الكلِّ عيناً بكلّها
تبدَّتْ بتلْوين به احتجبتْ وقـد
عشقتُ ملاحَ الكونِ من أجلها وما
تبدّتْ مباني الفَرقِ من لوحْ جمْعِها
رسوم بدتْ من غيبٍ لوحِ بطونها
مطلسمة تبدو على عهدِ كنـزها
هَيُولَى هباء الغَيْنِ من جوهرِ العما
تقدمتُ قبْلَ الكلّ إذ بي وجودُه
أنا الأول الثاني أنا الظاهر الذي
أنـا نقطـةُ الباء المجرّدة الـتي
أنا كنـز غيبِ الهُوِّ في غيبِ هُوِّه
تفردت بي عني بمهْمَـهِ مَهْمَـهٍ
أنا كلُّ كلِّ الكلِّ طَلْسمُ طَلْسَم
كذاك بشكل الجن في الأرض قبلكم
وقد صرتُ في تكذيب رُسْلي موجّهاً
كـذاك بأطوار الشياطين جئتُهم
ومـا هذه الأشكال منّي غيَّرَتْ
تطورتْ في كلّ المظاهر وانتهتْ
فليسَ وراء مرْمايَ مرمىً لذي هَوَى
وكلُّ زوايا الكونِ أصبحَتْ مَقَرِّي مُذْ
ودونكَ حُسْني فاشهدنَّهُ مُجرّداً
تذلَّلْ بأنسِ البسط في حضرة المُنا
فهيَّا اسقيني خمرَ التّداني وواصلن
ولي زفراتٌ أبْلتِ الكونَ جَهْرَة
وكم سَهِرَتْ جفنُ الكئيبِ ترقُّباً
أنوحُ على الأطلالِ كيما أرى بها
أذابَ فؤادي سحرُ عينِ جمالِها
فما في الحشا مجلى لغيِر سهَامها
أغـار عليها أن أراها وإنّمــا
إذا زمزمَ الشادي طربتُ تهتُّكاً
أبـرد ما بالقـب لو كان نافعاً
تلَذُّ لي العُذّالُ في جنـبِ حبّها
على مثلها أُفنى وأبلَـى تحيُّـراً
تفانيتُ عن حُبّي وجنسي وقد غدتْ
وفي غُنْيَةِ عنها وعن زُخْرُفاتِهـا
رُوَيْدَكُم أبْدتْ معـاني جمالِهـا
خلوتُ بها رغماً على الدّهر بَعْدَما
سقاني الدُّجى خَمْراً بكأسِْ دوائب
هي الشمسُ إلاَّ أنَّ ذاتي سماؤها
تبدَّتْ على كأس فكان لِلُطْفـِه
لأنّـه عَيْنُ العَيْنِ والنقطةُ التي
لقد طاحَ ظلُّ الغَيْنِ في شمس عَيْنِه
أباحَ الهَوى سِرِّي وكم قد كَتَمْتُه
غنيٌّ فقيـرٌ مفلـسٌ مُتَهَتِّـكٌ
تَذَلَّلْتُ مُذْ لاحظتُ معنى جمالِها
تغرَّبْتُ عن إلفي وكم قد تقاعَدَت
وكم لَعِبَتْ أيدي الصّبَا بعقولِنا
وكم قد تولَّهْنا وذُبْنـا صبابـةً
فَخَلّ جميعَ الكَوِنِ واصْرِمْ حِبالَه
وحَسّنْ ظُنوناً بالوَرَى لا تُسيءُ بهم
ودونَك بَحْرَ الشَّرْعِ فالزَمْ سبيلَه
ودونَك أهلَ الله فالْزَمْ وِدَادَهـم
وإيَّـاكَ والتدبيرَ للـرِّزْقِ إنَّـه
وإيَّـاكَ والتحجيرَ للحقِّ إنَّـه
ودُونَك فكرَ الوهْم فالْغِهِِ إنّـه
ودُونَك والتّجريدَ للقَلْبِ إنّـه
ودُونَك والإطلاقَ في كلِّ ما ترى
ودُونَك ذُلّ النفْـسِ فابْغِهِ إنّـه
ودُونَك حُسْن الظَّنِّ فهو المُنَى والفـ
وإيَّاك سـوءَ الظنِّ بالمرءِ إنَّـهُ
وإيّاكَ والإعطاءَ للنَّفْس حظَّهـا
ودونَك والتمزيقَ للعِـرْضِ إنّه
وإيـّاكَ والإكثـارَ للأكْلٍ إنّـه
وإيّـاكَ والإكثـارَ للنَّوْمِ إنّـه
وإيّـاكَ أن تَنْعى لنفْسِك والْقِها
ودونَـك وُدَّ الوُّدّ فاحْفَظْه إنَّه
ولا تنسَهُ بيْن الأعاد لأَجْلِ أن
ولا تَنْسَ من أولاكَ خيراً لأنّ ذا
وإيّاكَ والأغْيارَ لا تكترتْ بهـا
وطهّرْ قبيلَ العَصْرِ كلّك مخلصاً
وكَبِّر على الأكوانِ تكبيرَ مَيِّتٍ
وألقِ مثالَ الظِّلِّ في صُبح شمسها
وصلِّ صلاةَ الجَمْع في فَرق جمعهِ
تصيرُ بمرأى للخطـاب ومَسْمَعِ
فحَيْهلاً بالشُّكر فيهـا وواصِِلَنْ
وشقِّقْ عليها الثوبَ والقلبَ واشطِحَنْ
ودونَكَ والإكثـار للذّكرِ إنَّـه
ومزِّقْ ثيابَ العزِّ في جنبِ وصلها
تنـزَّه عن الشِّرْك الخفيّ فإنّـه
ودونَـكَ مرمانـا فرُمْه فإنّـه
طريقتُنا أربَتْ على الفُلْك تبتغي
سُلالتُنا فاقـت سُلالَةَ من غَدا
سُلافَتُنا نَمَتْ على سطح حانة
لواؤُنا خفّاقٌ على كلِّ من دنَـا
أتيْنَا بغَزْل الفتحِ من حَضْرة الغِنى
فعنْهُ أخذْنا مـا تَدَفَّقَ جَهْـرَةً
نَجُرُّ ذُيُولَ العِزِّ في جَنْبِ وصْلِه
بدايتُنـا فاقتْ نهايـةَ غَيْرِنـا
لنا الدَّولةُ العليا لدى الهَوْلِ نرتقي
لقد ركبتْ مَتْنَ السَّعادة وانثنتْ
وحازتْ سعاداتٍ تقاعَدَ دونَها
قد اقْتَطفوا من أَيْمَنِ القَبْضَةِ التي
كذا كلُّ مارٍّ في الطريق راءهم
على رغم أهل البُعْدِ نالوا مفاخراً
ومَن هو من أَهْلِ المعارِفِ شمَّنـا
ومن هُو من أهْلِ المعَارِجِ عابَنـا
كذا كلُّ من والى بجنبه مُعْـرِضا
لنا الخَوْض في بحر العجائب جَهْرَةً
ومن رام مَنْحىً فلْيَرُمْهُ فعندمـا مُشَعْشَعـَة دارتْ بألحـانِ نشْأتي
أدِرها على سرّي بحاناتِ حضْرتي
فطلْعتُها سُكري ككاسات خمرتي
ـوتْ بعرشي فصرتُ العينَ من بعد كثرتي
وصرتُ وراءَ الجمع من جمعِ شَكْلتي
لِـِذات لهـا ذاتٌ إليها تدَلَّتـي
بمحراب مجْلى الجمع من بعدِ حيرتي
يُشاهَـدُ من حسن بكـلِّ كُلِّيَّتي
فكنتُ بها منهـا بصيراً بجُملتـي
بمَهْمَه غيْبِ القُدس في طَيِّ حلَّتي
وأهْـلاً بمعشوقي لسـرِّ هُوِيَّتـي
لضدَّيْنِ مـن شمسَيْن لونان حُلَّتي
بمحرابِ مَجْلى الجمع من دون سُتْرتي
مُلثَّمـةٌ بالعيْـن عَيْني وقبلتـي
فمـا ثمَ إلاّ الكُل في كلِ وِجْهَتي
تجمَّعت الأضدادُ فيهـا لسُتْـرتي
رأيتُ سواها فـي الحقيقـة لبّتي
بظِلِّ خطوط الشكل من رسْم نُقطتي
إليها معاني الـذّات تجلّى بصُورتي
بلون الأنا في الهُو بل كلّ صبغتي
فمنّي تبدّى الكلُ من بسط نقطتي
تأخّر بعـدَ الكل ناسوت صورتي
بطنتُ بسرِّ الغيب من بين إخوتي
أنافَـتْ على الأفلاكِِ يومَ دُجنّتي
بظلمةِ نـور الذاتِ ذات هُوِيّتي
فمـا ثم غيري ظاهـرٌ فـي أنيّتي
بذاتي خَلَـتْ ذاتي بكاساتِ خمرتي
فصرتُ لهم رُسْلاً لتحقيق حجّتي
لهـم حجج الأبطال شأن رعيّتي
ظهرت به حُكماً لحكمة حِكمتي
صفاتي ولا أبدَتْ سواي لنُسختي
إلـى أن سَرَتْ في كثرتي أحديَّتي
تجمعَتِ الأضـدادُ في فرد كَثْرتي
وَسِعْتُ جـمالَ الحقِّ حقاً بجُملتي
على نعتِ فرقِ الجمع من قافِ قُوّتي
علـى عزّة تبدو بكهفِ هُـوِيَّتي
كُؤوساً بألحـانٍ على عَهْدِ نشْأتي
إذا برزَتْ ضاقَ الفضـاء لِلَوْعَتي
لِطَيْفِ خيالِ الحُسْنِ من فرطِ حيْرتي
مُشَابه جسمي في تلاشي وغُربتي
ولبَّيتُه كـرهاً على عـزِّ سَطْوَتي
ورفْضُ السوَى فرضٌ عليَّ لِغَيْرتي
غرامي بدَا في الكونِ يُبدي قضيّتي
عليها وفاضَتْ فـي البريّة قصّتي
توقـّدتِ الأضرامُ في كلِّ شعْرتي
فمـا ثمَّ إلاّ الحُسْنُ في كلِّ رُتْبتي
وأرقصُ في الأغلالِ من فرطِ لَوْعتي
وُشاةُ الوَرَى تسعَى بشأن ما هيّتي
تفانيتُ حتّى قيـلَ ليس بمثبتـي
بخلْـوة سرِّ السـرّ دونَ أنيَّتـي
تولهت في سري بوَجْدي وحُرْقتي
على العُودِ والمزمارِ في كفِّ قَيْنَتي
فلـونُ الأنا فيها كلون المائيَّتـي
بهـا هو إيـاها وإيـاه حلَّتـي
أُديرتْ به من قَوْس وترِ هُويَتـي
فشاهدتُ عَيْنَ العَيْنِ في طيّ بُرْدَتي
فصِرْتُ له معنىً للطـفِ حقيقتي
كئيبٌ قتيلُ الحُسْن أقْصى حَظيرَتي
فصارتْ معاني الجفْن تفْتِك جملتي
بيَ السُّفن العرْجى على سطح لُجَّتي
فصارتْ على متـْن القفار تَفَتُّتِي
على إثْرِها يـومَ المَعاركِ بُغْيَتـي
وبَدّدْ كَثَافـاتِ العناصرِ صِبْغتي
فذلك أدْنى المقْتِ والبابُ سُـدَّتي
ولا تَعْبَأَنْ بـالمُبْطلين لـشِرْعَتـي
وقُربتَهم فالبـابُ منهم لحضْرتي
يجُرُّ إلى التشكيكِ في سرِّ كلْمتـي
تجلّى بتلْويـن علـى لَوْنِ قَبْضتي
مُؤَدٍّ إلى تقييـد عقلٍ وصـورتي
هو الغَرَضُ الأقصا ونَيْلُ الطّريقتي
فذاكَ مُـرادُ الحقِّ عَيْنُ الخليقتـي
يُرقي علـى الأفلاكِ فوق المجرَّتي
ـوزُ والنَّيْل للخيرات في كلّ رُتْبتي
هـو المقْتُ في الدّارَيْن بين البَريتي
فذاك هـو الإغواءُ أصلُ البَليتي
هـو الآيةُ الكبرى وسُبْلُ المحَجَّتي
مُضِـرٌّ وللإرخـاء بـادٍ بشَهْوَتي
يُقَسِّي عليك القَلْبَ في كلّ مَرَّتي
على الزَّبْل إن شئْتَ المعالي بسُرْعتي
علامـةُ إيمـانٍ ومَـزْج المودَّتي
تقومَ بأمْـرِ الحقِّ أمْـرِ الأُخُوَّتي
طِباعٌ لأحـرار نأَوْ عن كَثافَتـي
لأن شهودَ الـحقِّ يُفني البقيتـي
والْـقِ وُجُودَ الظِّلٍّ في ماء وَحْدتي
تفانى عن الإحساسِ لَمَّا تَجَلَّـتي
وصارٍمْ شكوكَ العقلِ في شأنِ سجدتي
لكي تنـزوي عنك البقايا الكثيفَتي
محلاًّ لنَفْثِ الـرُّوحِ إرث النُّبوءَتي
ودَعْ عنكَ أربابَ الدَّعاوى السخيفتي
على الكون في حاناتِ جَمْعِ الأحِبتي
صقيلٌ لمرءاة الفـؤاد الصَّديّتـي
فإنَّ فناءَ النَّفْسِ شـرطٌ لوَصْلَتي
تبدَّى على كل بأحسن صـورتي
محجَّتُنـا البيضا وأوْثَقُ عُرْوتـي
مراتبَ فوق الفوقِ من بين إخْوتي
جليسَ بِساطِ القُرْب من فتح خوختي
أتَتْ برَقيق الغَزْل إرْثِ النُّبوءتـي
حظيرةَ قُدس الفَيْضِ من وشْيِ حُلَّتي
بإذن رسول الله شيخي وعُمْدتي
على صغـر الأجرام حين شبيبَتي
على رُتْبَةٍ قعسا بأقصى حَظيرَتـي
فليـسَ الثُّرَيَّـا للثَّرى بقَرينَتـي
على نهْجِ بَحْرِ الفضلِ قُطْـب المجرّتي
عن الطَّرْدِ والإبعادِ بل كلِّ شقـوتي
أسُودُ الوَرى من أُسِّ مركزِ نقطتي
حَبَتْهُم فحازوا الفضْلَ في كلِّ وجْهَتي
حَبَتْـهُ سعـاداتٌ ففـاز ببُغْيَتي
فحيْهلا بالقرب منـا لْحَضْـرتي
فأبْدى عُشَيْرَ العُشْرِ في شأنِ صُحْبتـي
وأنكرنـا والجهْل شأنُ البَريَّتـي
عن الصّدقِ والتَّصديقِ باب زاويَّتي
ولسنا أُسارى الغير في فتح عُجْمَتـي
يُرجَّى التَّلاقي تَنْـزَوي عينُ شُبهَتي(172)




(انتهى)

———————————————
(172) – انظر القصيدة كاملة في مطبوعة مشيخة الطريقة الكتانية نقلا عن نسخة المطبعة الحجرية التي طبعت في عهد الشيخ المؤسس سنة 1320/1902 ومرة ثانية في عهد والدنا رحمه الله سنة 1400 هـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التـائيــة الشهيرة للشيخ المؤسس سيدي محمد بن الشيخ عبد الكبير الكتاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الساده الكتانيين :: المنتدى الخاص :: المكتبه الكتانيه والنفائس الروحانيه-
انتقل الى: