منتدى الساده الكتانيين
عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيل الدخول ان كنت عضو فى المنتدى أو التسجيل ان كنت ترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى وشكرا
ادارة منتدى السادة الكتانيين

منتدى الساده الكتانيين

ساحه للتصوف الشرعى السلفى على منهج الامام محمد بن عبد الكبير الكتانى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وعلم آدم الأسماء كلها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمرالحسني



عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 27/09/2010

مُساهمةموضوع: وعلم آدم الأسماء كلها   الثلاثاء سبتمبر 28, 2010 1:56 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد و على آله وصحبه،
مقام النسبة الى الله مقام عال جعله الله لمن أنجذب أليه بالهمة و السابقة و الخير ، فأصطفاه وحلاه بحليته ، فكان في جمع حلية الأولياء ومراتبهم.
نترك الأنسان في كدحه ، لنقف مع معنى من معاني القرآن ، وحقيقة من الحقائق المحمدية ، لنتحدث عن التعليم الألهي لآدم عليه السلام ، وللمقام النبوي العالي بالله ، وبالرحمة الأزلية الأبدية التي خص بها الله الأمة المحمدية دون غيرها من الأمم في العلم بالله ومعرفته فكانت خير أمة عرفت الله لما سارت على النهج النبوي ، و انحطت بأنحطاطها في معرفته .

عن يحيى بن جعفر عن عبد الرزاق عن معمر عن همام عن ابي أمامة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي :* خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا ، فلما خلقه قال : أذهب على أولئك النفر من الملائكة جلوس فاستمع الى ما يحييونك به فأنها تحيتك و تحية ذريتك ، فقال : ، فقالوا : السلام عليك و رحمة الله تعالى و بركاته ، فزادوه رحمة الله ، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزد الخلق ينقص بعد حتى الآن.*.
الحديث ج7 ص 127 من صحيح البخاري ، يعتبر الحديث من أحاديث الصفات ، والعلماء أجمعوا على صحته ، ومذهب السلف في هذه الأحاديث عدم التأويل تأدبا مع الباري جل جلاله.
كرم الله آدم عليه السلام أذ خلقه الله تعالى على صورته كما سبق ونفخ فيه من روحه ، فكان بفضل الله سميعا بصيرا متكلما قادرا كما سبق.
فصحت النسبة بينه وبين ربه ، تكريم في الخلق و الصفة و الأسم والفعل ، فهو بالله ومع الله وفي الله أن صحت توجهه و غايته.
وهو مع سائر الدواب و الأنعام أن جهل بالله و أخذته العزة بالأثم و أعرض عن الوحي.
يقول الأمام عبد الكريم الجيلي في ص 17 من نفس الكتاب -الأنسان الكامل-:
* وقد يعكس فيكون الطابع أجل من المطبوع ، وهذا موضع تفاوت المحققين الكمل من أهل الله بعد الكمال وتقارب الجمال و الجلال ، ثم يتفق أن يكون المطبوع عكس الطابع ، فيظهر ما كان من اليمين الى الشمال في الطابع ، وفي الشمال الى اليمين في المطبوع ، وهذا موضع التضاد ومظهر سر العبودية في الربوبية ، وفي معنى سر الحديث المروي عن النبي أنه لما عرج به و أخترق جميع الحجب حتى لم يبقى له ألا حجاب واحد ، فأراد أن يخترقه فقيل له : قف لإان ربك يصلي ، فهذا سر جليل لا يدركه الا الكمل من حيث اسمه الكامل ، وقد يقع لبعض العارفين عثورا لا تحقيقا ، فذلك الوقوع من حيث الجمال ، ولكن جمال الكمال لا من حيث الجمال المطلق ، و لا من حيث كمال الجمال ، ويدركه بعضهم في تجلي جلالي ، وهو ايضا من جلال الكمال لا من جلال المطلق ، ولا من كمال الجلال.*.انتهى
في نص آخر للمجاهد الأمير مولاي عبد القادر الجزائري يقول في كتابه المواقف ص 52:
-الموقف السادس:* كان الحق تعالى لحقيقته يقول : أنا ، و العبد لجهله يقول : أبا ، و العبد يقول : هو ، لشهوده من ربه البعد ، والرب يقول : هو ، لكون ذلك مشهود لا للعبد، فلما تنفس صبح العناية وجعل منادي الهداية ، واشرقت الست * يعني اسماء الجهات* والخمس * يعني الحواس* باشراق الشمس وزال الهو من البين و التبس أنا بانا ، عينا بعين ، من غير امتزاج و لااتحاد و لاحلول ، أذ الكل في طريقنا و توحيدنا معزول ، فليس عندنا الا وجود واحد هو عين ، وشرط الثلاثة عند الثلاثة : تعدد الوجود و العين ، فلا يكدرون صفوفنا بجعجعتهم ، ولا يروعننا بمعمعتهم*.
- الموقف السابع نفس الصفحة 52: أخذني الحق عني ، وقربني مني ، فزالت السماء بزوال الأرض ، وانعدم الطول بالعرض ، وصار النفل الى الفرض ، و الأنصباغ الى المحض ، وانتفى السير و انتفى الغير ، وصح النسب ، باسقاط الأضافات و الأعتبارات والنسب ، اليوم اضع انسابكم وارفع نسبي ، ثم قيل لي ، مثل قولة الحلاج غير أن الحلاج قالها ، وأنا قيلت لي ، و لااقولها ، وهذا الكلام يعرفه ، ويسلمه أهله ، ويجهله من ينكره وينكره من غلبه جهله*.
نقف مع نصوص الكمال ، لا لشيء الا لأخذ العبرة مما عرفوه عن الحق الله تعالى من العلوم.
انعم الله تعالى على عباده بكمال الادمية ، في الخلق و الصورة .
وهذا يناقض كل ما جاءت به العلوم التي تشكك في اصل الأنسان فماهو ألا حلقة من حلقات التطور.
لم يستطع بعض العلماء أن يستسيغوا مثل هذا الأجتهاد.كيف تكون النسبة بين العبد و ربه وبقوامها كمال آدميته في اعلى حقائقها.
نجد الأمام عبد القادر الجزائري يقول في كتابه القيم المواقف ص 75:*- لأن الفاعل و المتكلم وأن كان هو الحق حقيقة خلف استار الصور ، فهو لا يفعل و لايقول الا ماهو مقتضى العين الثابثة التي تلك الصورة حكاية عنها ، كحكاية الصور الظاهرة في المرايا مما قابلها من الأشخاص ، فأمر الله الذي هو الوجود المفاض على المكونات ، هو الظاهر وهو الشهادة ، وهو المحيط بكل شيء ، والمخلوقات هي الباطنة وهي الغيب ، ولكن الحكم دائما للباطن في الظاهر ، و للغيب في الشهادة . فكانت أحكام الأعيان على الوجود الحق الظاهر بما تقتضه حقائقها ، فلا يظهر الا بأحكامها .كائنة من كانت ، من نقص او كمال ، وهي أعدام لأنها نسب و اعراض وهو تعالى من هذا الظهور على ما هو عليه من الكمال ، لاحلول و لا اتحاد و لا امتزاج.-*.
ثم يتكلم رضي الله عن الحجاب ومعنى اللفظ و ما يتوهمه العبد من ماهية الحجب القاطعة عن الله فيقول في ص 75 من نفس الكتاب :
-* ....قال تعالى : - كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون .* آ 15 المطففين :
كل من يسمع من ذكر الحجاب من غير العارفين ، يتوهم أنه هناك حجابا ومحجوبا ومحجوبا عنه ، كما هو المتبادر من جوهر اللفظ وهذا وهم باطل ، لأنه ثمة الا الحق سبحانه وتعالى والخلق.أعني مرتبة الوجوب و الأمكان ، ولا واسطة بينهما فالخلق حجاب عن نفسه باعتبار ، ومحجوب بأعتبار ، فهو محجوب من حيث أنه حين حصل المعرفة بالله ، والعلم به ، يكون الخلق هو العارف العالم لاغيره من حيث الواسطة بين الحق و الخلق ، وقد كانت المعرفة
والعلم منتفيا ثم حصلت المعرفة و العلم فهو الحجاب.
وهذا من اعجب ما يسمع واغرب ما يعلم ، بل عند التحقق مسمى الحجاب ، لا عين له موجودة ، لاحقيقة و لامجازا ، أذ لاحجاب الا الجهل.
والجهل عدم العلم تقابل العدم و الملكة ، وأذا رحم الله عبدا بمعرفته لا جد حجابا ، ولايعرف كيف كان المانع من المعرفة بالله ، و كيف و لاكيف حصلت المعرفة ، لأنه لا يجد أنه ارتحل من مكانه ، ولا دخل عليه من شيء خارج بل هو هو ، فمن اين جائت هذه المعرفة ؟ وكيف هذا الأتساع الباطني ؟ . فسبحان الله الحكم الذي يحجب بلا حجاب و يعلم بلا معلم ، و يستتر بلا ستر ، و يظهر بلا ظهور . -*.
يعد الكتاب درة في فهم الأمر عبد القادر الجزائري لفهوم الشيخ الأكبر في فتوحاته ، وقد ذكر رضي الله عنه انه اجتمع به اثناء خلوته في المدينة المنورة كشفا و مشاهدة و استفسر الشيخ عن غامض الفتوحات.
والكتاب تلخيص موجز و شرح للفتوحات المكية لا تمل من قرائته لما فيه الحقائق.
وصدق الأمام ابن العريف حينما قال في كتابه محاسن المجالس : لولا العبد لما شوهد الرب ، او لما عورف الرب.
شتان مافي كلام أهل الله ومانحن مافيه من ماضي الفتنة و حاضرها ولا نعرف المستقبل الا ما بشر به الحبيب من أن غذ الأسلام القريب.
فهل من سبيل الى النهل من هذه الحقائق؟.
نقرا القرآن لكننا لا نتدبر حق التدبر ؟ فكيف نذوق مشرب القوم ، و الأنسان في فهمهم له شان كبير.
خلق الله آدم عليه السلام على صورته ، وفي حديث آخر على صورة الرحمن . أتقان في الصورة و الخلقة ووهبه ما يسميه العلماء من أدوات الأقتداء و الأجتباء من سمع وبصر و فؤاد وقلب.
ويزد عليها أهل التربية و السلوك : البصيرة. وان شئت قلت نور الذات ثم نور الأيمان ، ثم نور الفرح ، ثم نور الشهود.
ثم كان أرسال الرسل علهم السلام أتماما للنعمة و الرحمة للخلق.فكان خيار النجذين و العلم او الجهل الأيمان أو الكفر ،الولاية لله او للشيطان.
فمن شاء كفر ومن شاء ومن فكان مع سرب السعادة من الصالحين.
أذن كيف نتدبر الايات العظيمة التي جاءت في شان تعليم الله تعالى لآدم عليه السلام .؟
يقول الباري جل و علا : *- وأذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة ، قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال اني اعلم ما لاتعلمون.
وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة قال أنبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين.
قالوا سبحانك لاعلم لنا الا ما علمتنا أنك انت العليم الحكيم.
قال ياآدم انبئـهم باسمائهم فلما انبائهم بأسمائهم قال ألم اقل لكم اني اعلم غيب السموات و الأرض واعلم ما تبدون وما تكتمون ، واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا أبليس ابى و استكبر وكان من الكافرين.*- البقرة آ : 30.31.32.33.34
الخلافة عن الله ترتبط بالعلم و الأيمان و التسليم غيبا و شهادة لله.
فكف نفهم عن الله و رسوله هذه المعاني القرآنية ؟ .وكتاب الله انزل على سبع احرف.؟.
لنا موعد مع كمال الآمية في فقرة لاحقة مع فهم من فهوم أحد الأولياء الكمل في زمانه ، في مدينة فاس ، القطب الشهير مولاي عبد العزيز الدباغ ، حول كمال الآدمية.
نسال الله أن يرحمنا آمين
الأنسان سلوك ، هذه كلمة يؤكدها أغرائها كصورة لحقيقة تعاقب الأنسان تعاقب الفلسفات و التصورات ، وعرضها دون فقه منهاجي لجوهر الأنسان و حركيته وفعله
في مسرح الحياة .في خضم الفتنة و في وسطها ، يتزيل الأنسان بسلوكه فاما ان يكون حالما أو سائرا على هدى من ربه و على نهج النبوة متخذا العبرة من سلوك الرعيل الأول.
فهل يتجدد السلوك النبوي الأتم الكمل في زماننا أم لا؟.
وقل ان يتجدد و بعده يظل الأنسان في حيرة من أمره أن لم يعرف كماله الادمي ومنبعه ، يقول الأستاذ عبد السلام ياسين في مقدمة كتابه الأسلام غذا : *- التاريخ و فلسفته لا موضوع لهما لو لم يكن الأنسان سلوكا ، و الفرويدية لا ترى في الأنسان الفرد و تاريخه الا عراقيل و عقابيل سلوكه في الصبا ، و المذاهب المادية تفسر الأنسان المفرد و الأنسان الأجتماعي بسلوكه التاريخي ، فهو يصنع نفسه بسلوكه.
ثم أن الفلسفات المعاصرة الوجودية منها و السياسية تعرف الأنسان بالنظر الى مصيره ، فهو عند العقلانية المتأملة و العقلانية العملية حركة متساوقة نحو مصير ما وعبر متناقضات تقوم في وجهه.*- ص 15.طبعة 1973.
ليس موضوعنا الفلسفات عبر هذه الفقرات المتواضعة ، بل حديث مفعم عن كشف رجل امي ، دفين فاس ، مولانا عبد العزيز الدباغ، للأستاذ عبد السلام ياسين ، الفضل في أستكشافي لكتاب قراته خمس مرات ، كنت مولعا بالبحث عن معنى الكشف و خرق العادة ، كطفولة اي طفل يبحث عن ضالته في ثراث الخرافات ، كما يحلو للبعض ان يسميه ، أقرا عن ديوان الصالحين ، وعن دولة الأولياء في عالم الغيب ، لكن سرعان ما وجدت ان الكتاب غير هذا وحده.
فوجدت في طياته مفتاح عجيب لمعرفة الذات النبوية ، والحقيقة النبوية ، و المثمثلة في فقه الحروف السبعة التي فسرها الولي الكريم عبد العزيز الدباغ رضي الله عنه و أرضاه.
فأذا الحديث و الحوار بين الشيخ و تلميذه الأغر مولانا أحمد ابن المبارك ، ليس بحديث الأغاليط ، بل هو اخبار نبوي صادق ، عن لسان الولي الكريم اورد النص كما هو من كتاب الأبريز : -* فقلت ، أي الحافظ الشيخ احمد بن المبارك مؤلف كتاب الأبريز من كلام سيدي عبد العزز الدباغ ، لشيخنا رضي الله عنه : لا اسالك الا عن مراد النبي ، فقال رضي الله عنه : غذا نجيبك ان شاء الله .فلما كان الغذ قال لي رضي الله عنه وقد صدق فيما قال : سالت النبي عن مراده بهذا الحديث فاجابني عن مراده .وقد تكلمت -اي الشيخ احمد ابن المبارك- في ذلك ثلاث أيام وهو يين لي معنى المراد فعلمت ان لهذا الحديث شانا كبيرا ، وسمعت فيه من الأسرار ما لايكيف و لايطاق ، وملخص ما يمكن ان يكتب من ذلك : ان في النبي قوة طبعت عليها ذاته الشريفة تنوعت أنوارها الى سبعة أوجه وهذه الأنوار لها وجهتان أحداهما منهالى الحق سبحانه وتعالى ، والأخرى منهالى الخلق ، وهي في وجهتها الأولى فياضة دائما لا يسكن منها شيء و لايفتر. فأذا أراد الله تعالى ان ينزل القرآن على نبيهانزل عليه آية ومعها شيء من نور الوجهة الأولى : مثلا لا جميعه ، اذ هو لايفتر و لايسكن في وجهة الحق سبحانه وتعالى فما ظهر في وجهة الخلق ألا شيء منه ، ثم ينزل الله تعالى آية اخرى ومعها شيء من نور الوجه الثاني ثم آية ومعها شيء من النور الثالث وهكذا.
فقلت : وما هذه الأنوار السبعة التي اشير اليها بالحروف السبعة ؟ .
فقال رضي الله عنه :1.حرف النبوة. 2.حرف الرسالة. 3.حرف الآدمية. 4.حرف الروح. 5.حرف العلم. 6.حرف البسط. 7.حرف القبض. *. ص 66 من كتاب الأبريز : فصل الثالت في الكرامات التي ظهرت على يد الشيخ ، الباب الأول : في الأحاديث التي سالناه عنها.ص 63الى ص 177.










للتذكير فالرجل لم يقرا على يد الفقهاء و العلماء بل هو امي لا يقرا و لايكتب.
ولكي نفهم ونتدبر التعليم الألهي لادم عليه السلام ، فسر الأمام الأغر نور الآدمية :-* وحرف الادمية يرجع الى النور الذي وضعه الله في ذات بنو آدم ، و أقدرهم به على الكلام الآدمي ، حتى يتميز به عن كلام الملائكة و الجن و سائر من يتكلم ، وأنما دخل مع هذه السبعة مع وجوده في كل آدمي ، لأنه فيه بلغ الغاية في الطهارة و الصفاء لكمال ذاته في الطهارة و الصفاء و الكمال الذي لاكمال فوقه ولايمكن أن يكون الا في ذاته .و بالجملة فلما كان هذا النور الذي يقع به الكمال الادمي في ذاته مع نور النبوة والرسالة ونور الروح ونور العلم ونور القبض ونور البسط كان غاية الكمال لأستمداد ذاته النور من هذه الستة، فصارت الايات تنزل عليه ولاتخلو آية من كتاب الله الا وهو فيها أذ لغات القرآن آدمية.*- ص 66.نفس المصدر.
ثم يفصل رضي الله أجزاء حرف الأدمية على العموم ، لكن يشير الى اصلها ومنبعها النوراني وهي الذات النبوية التي تجلت على سائر الخلق بما فيهم سيدنا آدم عليه السلام في أوليته و آخريته فيقول : -* ....فقال رضي الله عنه : لكل حرف من هذه الحروف السبعة سبعة اجزاء. فللادمية سبعة، وللنبوة سبعة ،وللرسالة سبعة ، وللروح سبعة ، و للقبض سبعة ، و للبسط سبعة ، وللعلم سبعة.
- أجزاء الآدمية : -* فالأول من أجزائها كمال حسن خلق الصورة الظاهرة على ابدع وجه و احسنه في وجهها ، ويدها ، ورجليها ـ، وأصابعها ، وسائر اجزائها وجميع ما يبدو منها مثال البياض في حسن صفاته ونحو ذلك.
الثاني : كمال منافع الذات الظاهرة ، مثل الحواس الخمس ، فيكون السمع على غاية الكمال و الشم على غاية الكمال والذوق
على غاية الكمال ، واللمس على غاية الكمال ، ومثل الصوت ، والنطق بالحروف فيكون على غاية الكمال ، ونهاية البلاغة و الفصاحة.
الثالث: كمال حسن الصورة الباطنية ، حتى يكون القلب على احسن أبدع أشكاله و أحسن احواله وتكون الكبد على الهيئة الكاملة و يكون الدماغ على أحسن ما يكون ، وتكون مجاري العروق على الوجه المعتدل ، وهكذا حتى تاتي على جميع الأعضاء الباطنية ، وتكون كلها على الكمال.
الرابع: كمال الحسن الباطني حتى يكون التكلف باللذة و الحس بالوحدانية في غاية الكمال.
الخامس: الذكورية ، فانها من كمال الآدمية ، لأن فيها سر الفعل ، وفي الأنوثية سر الأنفعال ، وذلك أن الله عز وجل خلق آدم عليه السلام له سبحانه ، وخلق الأشياء كلها لآدم عليه السلام ، ومن جملة الأشياء النساء ، ولما خلق الأشياء له أعطاه سر الفعل ، وجعله خليفة وجعل ذلك في الذكور من اولاده في غابر الدهر.
السادس: نزع الحظ من الشيطان : فأن بذلك تكمل آدميته ، ولذلك شقت صدره ، ونزعوا ما في قلبه ما نزعوا وغسلوه بما غسلوه وملئوه حكمة وايمانا.
السابع : كمال العقل بحيث يكون في غاية الصفاء و نهاية المعرفة.
فهذه السبعة هي التي نعبر عنها باجزاء الادمية تقريبا ، ولم توجد اجزائها بالكمال الذي لا فوقه الا في ذاته .*. ص 69.من نفس الكتاب.
يقول الأستاذ عبد السلام ياسين في كتابه الأسلام غذا ص 166:-* على مر التاريخ عاش رجال يحيط بهم الغيب أذهلوا معاصريهم بآيات الله المعجزة الظاهرة عليهم واهمها نور الصحبة. ومع ذلك كذبوا و اتهموهم بالسحر و الجنون كما كذب الخلف المفتون المستغني بالعالم المغلق عالم العقلانية الفلسفية و العلمية.
ابراهيم عليه السلام لاتحرقه النار و سليمان عليه السلام تخذمه الريح و الجن ، وعيسى عليه السلام يبرئ الأكمه و الأبرص ويحيي الموتى ، ومولانا رسول الله تبدو لهم منه في كل يوم آية. هل كان كل هذا فلتات اختل فيها قانون الطبيعة ام ان حوت يونس وعصا موسى عليهما السلام حديث خرافة ؟.
أن الأنسانية اليوم لا تزال حائرة امام ظواهر الكون التي لا تخضع لمنطق عقلاني ، وان شان التموجات و الجزئيات الذرية وتعاقبها و ارادتها التي تكاد تكون شخصية لمن أبسط هذه الظواهر أذا قيست مثلا بحضور شياطين الجن وملابسته للناس مع الجهل الكامل المتخفى بستار التجاهل عند الباحثين المعاصرين.
وما كل هذه الظواهر الا أعلان غيبي من جانب الحق يحوم حول اشخاص من اصطفاهم ربهم وكملهم لما آمنوا به وصدقوا رسله و اطاعوا.
يحوم الغيب حولهم كما يحوم العالم وكما يدور التاريخ.فانه ما خلق الله خلقه الا ليعبدوه ، فأذا عبدوه أتم لهم نورهم و جعلهم من احبائه الصالحين الصادقين.-*.
يلح السيد عبد السلام ياسين في سائر كتبه عن الأيمان بالغيب و لايتساهل في جزئية من جزئياته ، ونبه في سائر مؤلفاته عن هذا المعنى الذي يمزجه بالصحبة النورانية ويلح على الأقتداء الكامل بالمنهاج و الشرعة علما و سلوكا كما كان عليه النبي وصحابته و تربية رعيلا كالرعيل الخالد الأول ممكنة ،
لكن بشرط الفقه المنهاجي في فهم التاريخ و الثراث الثمين الذي تركه لنا اسلافنا ، وفقه جامع لجميع العلوم ، يرسي السلوك الكامل على خطى الحبيب .
نعود مرة اخرى الى ما كتبناه حول حرف الادمية ، يقف المرء حائرا حول فهوم الرجل الأمي و كلماته المباركة من اين اتت ؟ ، لم ياخذ العلم عن علماء عصره لكن أتاه الله علما من لدنه فكان فهمه للحقيقة الادمية والتي تجلت في النبي .
من تلك الحقيقة تبرز للعيان سر الخلافة التي اودعها الله تعالى في عبده آدم عليه السلام.
حقيقة العلم بالله و بجلاله وبهائه ، وتلقي فيضه في سائر الحضرات الملكوتية الجلالية و الجمالية الجبروتية بواسطة المتبوع المحبوب المقدم النبي .بأزاء ما اعطى الله تعالى لخلقه من سمع و بصر وفؤاد ، بقدر ما تفاوتت استعداداتهم للكمال الادمي.
لايفهم الحداثي المتنور ما يكتب في هذه الفقرات ، لأن عقدته الغيب، و لا استعداد له الا التلقي من العلوم الأنسانية التي انتجتها عقول الغرب ، علم النفس ومدارسه تدور حول الأنسان وشهوته ودوابيته تنسى محاصرة حظه من الشر و امراض الروح الباطنية . اي شر واي باطن .؟
من التجليات الشيطانية في عالم الغرب المتنور الحداثي علم الماورائيات يسبح في عالم الخيال ، فاقت عندي خرافات التصوف كما يقول المغفلين في بلادنا المسلمة فقد استوى الشرق و الغرب في الخرافات : رمتني بدائها و انسلت، والقوى الخارقة مختلف العلوم تبحث في القدرات العقلية ، كتحرك الجماد ، وما يسمونه بالأطباق الطائرة ، وتنبؤات نوستراداموس البارعة ، ومثلث برمودا ،علم براسيكولوجيا و تلباتي ، تجري وراء هذه المصائب الشطانية اجهزة تنفق اموالا طائلة علها تكتشف سلاحا استراتيجيا يكسبها الرهان المستقبلي.
فتح الله عليهم ابواب كل شيء فاستدرجوا في عالم لا نهاية له كيف يفسر العقل هذه الظواهر ؟.
تجد اصحاب الرياضات أمثال رياضة الريكي يقفون في كشفهم على عتبة نورانية بيضاء يجهلون ما هيتها وجوهرها بعد ان حاصروا حظ ذواتهم بالجوع و السهر و التامل ، وترتيب انواع الطعام ، فتسكن ارواحهم لكن يظلون عاجزين عن معرفة التشكلات النورانية فيقطع عنهم الشيطان باب البحث عن معناها ، فيعظم لهم انوار ذواتهم وحال السكون و الحركة مع بعض خرق العادة .فلا يسالون عن حقيقة الوجود ؟ وما مصيرهم بعد الموت؟ ومن هو الله ؟ ومن هم الأنبياء عليهم السلام ؟.ومن هو الشيطان ؟.
نسال الله ان يعصمنا من التجلي الشيطاني و استدراجه آمين.
نعود الى الاية التي نستطلع الى فهمها بنص فريد للأمام عبد القادر الجزائري في كتابه المواقف:
*- ص 275 في تفسير الاية : -* وعلم آدم الأسماء كلها * آية 31 س البقرة
المراد اسماء المرتبة الألوهية المتوجهة على العالم ، أعني كلياتها ، فأما جزئياتها فانها ايضا لايحاط بها ـ، فقد قال السيد الكامل : أسالك بكل اسم هو لك انزلته في كتابك ، او علمته احدمن خلقك ، أو استاثرث به في علم الغيب عندك. * واما قول بعض العارفين وقد سال : ايحيط العارفون بالحق.؟ فقال : اذا حوطهم به احاطوا.* فمعناه أذا علمهم انه لا يحاط به فقد حوطهم. اذ العلم ادراك الشيء على ماهو عليه فأذا كان مما لايحاط به فقد احاط في بعض وجوهه.
..........فعلم العالم من علمه بذاته ، فليس علمه بالعالم شيئا آخر غير علمه بذاته ، فالعالم والعلم و المعلوم حققة واحدة ، تعددت بالأعتبار ،والعالم الذي يظهر لنا متعددا هو حقيقة واحدة وروحه واحد وهو المدبر لجميعه ، كجسد الأنسان الواحد ، تعددت أعضاءه وجوارحه وقواه ، وروحه المدبر له واحد.*
في نفس الاية يقول رضي الله عنه في ص 269:--* اطلع الحق سبحانه و تعالى آدم عليه السلام على الأعيان الثابثة التي هي حقائق الأشياء الخارجية ، فالأعيان الخارجية بمثابة الظلال لهذه الأعيان الثابثة.واطلاعه عليها كان في الموطن الثاني من مواطن العالم المسمى بظاهر العلم والوجود .فعرف من اطلاعه على الأعيان الثابثة الأسماء ، اي أسماء الحق تعالى المتوجهة على ايجاد الأعيان الخارجية ،اذ كل عين لها اسم يخصها.والعارف يعرف الأسم الألهي باثره. فيكون الأسم كالروح و الأثر بمثابة الصورة ، وهذه المعرفة دون معرفة آدم عليه السلام كما أن معرفة آدم عليه السلام ليس معرفة سيدنا محمد .فبينهما فرقان، اذ ان سيدنا محمدعرف الأسماء في موطنها الأول ، وهو المسمى بباطن العلم والوجود حيث تسمى شئونا، ثم نزل الى الموطن الثاني التي تسمى فيه اعيانا ثابثة و استعدادات ،ثم عرفها في موطنها الثالث حيث تسمى اعيانا خارجية.فسيدنا محمد عرف الأصل تم تدلى الى الفرع ، بخلاف آدم عليه السلام فأنه عرف الفرع ثم ترقى الى الأصل .وشتان بين من يستدل به ، وبين من يستدل عليه.* ص 270 من نفس المصدر.
امام المعرفتين ، في فرعها الآدمي ، و أصلها المحمدي الكامل ، ما حقيقة التعليم الألهي لآدم عليه السلام؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وعلم آدم الأسماء كلها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الساده الكتانيين :: المنتدى الخاص :: علوم ودراسات صوفيه-
انتقل الى: