منتدى الساده الكتانيين
عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيل الدخول ان كنت عضو فى المنتدى أو التسجيل ان كنت ترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى وشكرا
ادارة منتدى السادة الكتانيين

منتدى الساده الكتانيين

ساحه للتصوف الشرعى السلفى على منهج الامام محمد بن عبد الكبير الكتانى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   السبت يناير 31, 2009 3:24 pm

شرح الورد الكتاني

يبتدئ الذاكر بعد توجه قلبه، وتغميض عينيه، وجثيه على ركبتيه، وطهارة بدنه وثيابه بقوله:


أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم كما ورد عن المعصوم أن من قالها صباحا أمن من الشيطان يومه، ومساء أمن منه ليلته، فصاحبها وإن كان عاميا صرفا ملحق بالمحفوظين الملحقين بالمعصومين، وسر تقديمها في الورد لوجوه:

إن الذاكر جليس المولى سبحانه كما في الحديث القدسي: أنا جليس من ذكرني، ومجالسته الحق سبحانه تستدعي اكتساب آداب، والتنـزه من ملكات ردية، والانفصال عن أغيار وكتافات ومراتب الظلام، فناسب تقديم ما به يحصل هذا التطهير والتقديس والصقال.

وهذا الالتجاء إلى جلال الله وكبريائه وعظمته وسلطانه ونفوذ أمره، والدخول في منيع حمى عصمته ومنعته بصيغة التعوذ إذ لا ملجأ من الله إلا إليه، ولا سبيل للتحصن من سيطرة الشيطان ونفوذه في مجاري الدماء، وقوة سلطانه على الوسوسة في الاعتقادات بإثارة الشبهات حتى افترقت الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، وفي بساط الأوامر والنواهي بإثارة نار الشهوات المكدرة جوهر الروح إلا بالتحصن بنور الله، والاحتماء بركنه، وسلطانه، وذلك هو السر في أمره سبحانه قارئ القرآن بالاستعاذة بقوله: [فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم](111) لأن قارئ القرآن جليس الحضرات الكبرى.

ومعنى الاستعاذة الالتجاء إلى الله تعالى، والالتحاق بجنابه من شر كل ذي شر، والعياذة تكون لدفع الشر، واللياذ يكون لطلب جلب الخير.

ومعنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أي أستجير وأحتمي بجناب الله من الشيطان الرجيم، أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أمرت به، أو يخشى على فعل ما نهيت عنه، فإن الشيطان لا يكفه عن الإنسان إلا الله جل ثناؤه.

ولهذا أمر تعالى بمصانعة شيطان الأنس ومداراته بإسداء الجميل إليه، ليرده طبعه عما هو فيه من الأذى، كما أمر سبحانه بالاستعاذة من شيطان الجن لأنه لا يؤثر فيه جميل، لأنه شرير بالطبع، ومجبول على قطع الخلق عن الله، وما أمروا به مما فيه سعادتهم الدينية والدنيوية، فلا يكفه عنك إلا الذي خلقه القادر والمقتدر، وهذا المعنى ورد في القرآن الكريم:

[وإما ينـزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم](112).

فقلها بلسانك، واعتقد دخولك في حمى الله المنيع الذي لا يجاوزه بر ولا فاجر، فإنك تحفظ من الشبهات في الدين والشهوات في السر.

وقوله: (وقل ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون)(113)، فهذا تلقين للجلالة المحمدية أمرت أن تتعوذ بلطف التربية الإلهية من همزات الشياطين وهي معصومة فكيف بأمثالنا !

ولهذا أكد مولانا الشيخ الإمام في "الخميصة"(114): فإذا لم يستعن مريد الله على هذا المطلب، بصرف الموانع وقطع العوائق، أخلد إلى الأرض واتبع هواه، فيكون مقطوعا في صورة موصول، موصولا في صورة مقطوع.

فالأمر موقوف على اليقين الخالص الذي لا ترداد معه ولا فتور، وامتلاء القلب بعظمة جلال الله عند غشيان الروح فتنسحب عليه بركة ذلك الحال.

فإذا ذكر المريد الله انخنس، فمن أراد قطع وسوسته لا يغفل عن الذكر أصلا. استحكام نوره معه وتمكن الروابط المعنوية معه.

فمن هناك كان حفظ صورته اللازمة في مرآة القلب، تضمن حفظ الباطن من الأغيار، لأن الإنسان الكامل هو الجامع لجميع العوالم الإلهية والكونية، مع استحضار مجالسته ، لأنه جليس المصلين عليه، فإنه أدبه ربه فأحسن تأديبه. وليس التأدب إلا بالتخلق بأخلاق الله تعالى. وهو تعالى جليس من ذكره فهو جليس من صلى عليه.

ولهذا ينبغي للذاكر أن يكون متيقظا فلا يدع خطرة تخطر بقلبه، بل يجعل الخطرة تذهب في أول ما تظهر، لأنها إذا ظهرت ما لت إليها النفس وألفتها، فيعسر زوالها، فهذا طريق تحصيل ملك خلو الدهن عن خطور الخطرات، وأحاديث النفس، وهو المعبر عنه بالتجريد السري، وما أتي على المريد إلا من استرساله في الغفلة، وعدم علمه بما يصنع. والحال أنه في حضرة الله، في الورد، وفي الصلاة، أو في التوجه.

———————————————
(111)– سورة النحل، الآية 98.
(112)– سورة الأعراف، الآية 200.
(113)– سورة المؤمنون، الآيتان 97 و98.
(114)– الخميصة: كتاب شرح فيه حديث الخميصة المروي في الصحيح.


البسملة

ثم يقول الذاكر بسم الله الرحمن الرحيم لما بين التعوذ وبينها من تمام الرابطة، فإن الحكمة في اقتران التعوذ بالبسملة أن في البسملة شفاء المومن، وفي التعوذ سم الشيطان، أي في الاستعاذة غلق أبواب المعاصي، وفي البسملة فتح أبواب الطاعات كما قال الإمام النيسابوري.

ولعظم شان البسملة ثبت أن الله لم ينزل كتابا إلا وافتتحه بها، كما أخرج الخطيب في الجامع، عن أبي جعفر (بسم الله الرحمن الرحيم مفتاح كل كتاب) لكونها اشتملت على جميع ما في القرآن.


فالباء ثانية الألف وشفعه، فمن فهم سر الباء فهم سر وضع الكائنات، لأنها تشير لأثر قدرة الصانع البديع، وبحرف الباء اتصل المدد بالوحي للرسل. ووحدت الشرائع العقول، وأول ما خط القلم على صفح اللوح بسم الله الرحمن الرحيم، (إنني أنا الله لا إله إلا أنا)(115).

وفي الحديث القدسي المسلسل، أن النبي قال بالله العظيم، لقد حدثني جبريل عليه السلام، وقال بالله العظيم لقد حدثني ميكائيل عليه السلام وقال: بالله العظيم، لقد حدثني إسرافيل عليه السلام وقال: قال الله تبارك وتعالى يا إسرافيل بعزتي وجلالي، ووجودي وكرمي، من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة، اشهدوا على أني قد غفرت له، وقبلت منه الحسنات، وتجاوزت له السيآت، ولا أحرق لسانه بالنار، وأجيره من عذاب القبر، وعذاب النار، وعذاب القيامة، والفزع الأكبر.

ولعل ذلك ما لاحظه العارف بالله البُوني في "لطائف الاشارات" حين قال: إن شجرة الوجود تفرعت عن بسم الله الرحمن الرحيم، وإن العالم كله قائم بها جملة وتفصيلا فلأجل ذلك من أكثر منها رزق الهيبة في العالم العلوي والسفلي.

وأخرج الديلمي في مسند الفردوس، عن ابن عباس مرفوعا، إن المعلم إذا قال للصبي قل بسم الله الرحمن الرحيم فقال: كتب للمعلم وللصبي ولأبويه براءة من النار.

وأخرج ابن السني في عمل اليوم والليلة، والديلمي عن على مرفوعا: إذا وقعت في ورطة فقل بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإن الله تعالى يصرف بها ما يشاء من البلاء.

كما ورد أن من قال البسملة أعطى أربعة آلاف حسنة، ورفعت له أربعة آلاف درجة، ومحيت عنه أربعة آلاف سيئة.

———————————————
(115) – سورة طه، الآية 14.

آية الكرسي



عدل سابقا من قبل أحمد ذوالفقار في الخميس ديسمبر 17, 2009 11:53 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   السبت يناير 31, 2009 3:27 pm

ثم يقول الذاكر للورد بعد البسملة:

- الله لا إله إلا هو الحي القيوم إلخ الآية الشريفة ثلاث مرات، إذ من المعلوم أن الورد الكتاني مبدوء بآية الكرسي، ومختوم بالفاتحة، لما قد أخرج الديلمي عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله : فاتحة الكتاب وآية الكرسي لا يقرؤهما عبد في دار فتصيبهم في ذلك اليوم عين(116).

وقال الشيخ الإمام في حقها:

- إنها الترياق المجرب لكل داء ظاهري وباطني.

- كما أن هذه الآية الكريمة من خصائص الأمة المحمدية، أعطيها نبينا سيدنا محمد من كنـز تحت العرش.

- وأنها سيدة آي القرآن، وهو مصداق ما قال رسول الله في حقها: أعطيت آية الكرسي من تحت العرش ولم يؤتها نبي قبلي. قال علي: فما بت ليلة منذ سمعتها من رسول الله حتى أقرأها، قال أبو أمامة:(117) وما تركتها منذ سمعتها من علي، ثم سلسله الباقون.

وأخرج الإمامان أحمد ومسلم وغيرهما عن ابن كعب، أن رسول الله قال: أعظم آية في القرآن آية الكرسي(118)، ومن هنا قال الإمام الغزالي: إذا تأملت جملة معاني أسماء الله الحسنى من التوحيد والتقديس، وشرح الصفات العلا، وجدتها مجموعة في آية الكرسي، فلذا ورد أنها سيدة آي القرآن.

وأخرج البيهقي من حديث أنس مرفوعا: من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة حفظ إلى الصلاة الأخرى، ولا يحافظ عليها إلا نبي أو صديق أو شهيد(119). وهو أمر عظيم وفضل عميم يترتب على هذا العمل القليل، ولكن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

- كما أن الحق جل جلاله هو الذي يتولى قبض أرواح من يقرأها دبر كل صلاة، كما جاء في الحديث الذي أخرجه الحكيم الترمذي، وذلك لما اشتملت عليه هذه الآية الكريمة من على صفات الجناب الأقدس جل جلاله، وأسمائه ونعوته وكمالاته التي تشتغل بها الملائكة، الحافون حول العرش الكرسي الأعظم، في ثنائها عليه سبحانه وتعالى، ولذلك سميت آية الكرسي أي آيات ثناء حملة الكرسي والملائكة عليهم السلام.

ومن بعض فضائلها الكثيرة:

• أنها أعظم آية في كتاب الله،
• وأن لها لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش،
• وأن من قالها حين يسمي أجير من الجن حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح أجير منهم حتى يمسي كما في حديث أبي بن كعب.
• وأنها ما تليت على طعام ولا إدام إلا أنمى الله بركته، ولم تترك خيرا في الدنيا والأخرى إلا واشتملت عليه.
• وأن من قرأها دبر كل صلاة مكتوبة أعطاه الله قلوب الشاكرين، وأعمال الصديقين، وثواب المتقين، وبسط على يديه بالرحمة، ولم يمنعه من دخول الجنة.

وقد علمت أنها تكرر في الورد ثلاث مرات، فقراءتها في الورد على هذا بقريب من ختمة قرآنية.

وقد أكد مولانا الشيخ المؤسس أن لها أعدادا مخصوصة، فتذكر على عدد حروفها مائة وسبعين حرفا، لا يطلب منـزلة إلا وجدها، ولا سعة إلا نالها، ولا فرجاً من سائر الشدائد إلا حصل، كما أن من خواصها أن ثلاثة منها إذا ذكرها الإنسان بعد التعوذ، إذا أوى إلى فراشه مع تكرر ولا يؤوذه حفظهما أمن مما يكره.


ومعناها أطلب الإذن حتى قال أهل الكريق انها الاستخارة الصغرى (لسان الحجة ص 318).

ثم يقول الذاكر:

دستــور(120) يـا رسـول الله
دستـور يـا أهـل النوبـة

وقد قرر في هذا شيخنا الختم الأكبر أنه ينوي بها استئذان الحضرة المحمدية في كل ما يأتيه المكلف ويذره ذلك اليوم أو تلك الليلة، فهي في معنى الاستخارة(121)، أي أن يكون صاحبها مكلوء ومرعيا تحت الأنظار المحمدية.

وأما معنى دستور أطلب الإذن يا رسول الله، فاعلم أن هذه الكلمة تنبئ عند أهل الأدب مع الله على مقامات سنية ومراتب علية، فينبغي للمتأدب مع الله إذا أراد أن يقدم على أمر ديني أو دنيوي، أن يقول بحزم قوي وهمة علية دستور يارسول الله، فإن وقع في نفسه وكان من أهل الصفاء أو التقدم فليعمل عليه، وهذا شأن أهل المراقبة، أو أراد المذاكرة في جمع، خاف أن يكون في الجمع أحد من أهل التصرف فيتصرف فيه، فليقلها بعزم قوي، وليفعل ما أخبره به الوارد إن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وأما إن كان ممن تراكمت عليه الغفلات، وتوالت على عقله مقتضيات الشهود، فيحرم عليه العمل بمقتضى الوارد، أي أن مثل هذه الأدبيات تلزم أهل المراقبة في الأمور المباحة لا غير فيحتاجوا لها الأذن الخاص.

وقد يقول قائل بأنه إذا كان معنى دستور يا رسول الله دستور يا أهل النوبة يفيد اسئذان الحضرة المحمدية كما ذهب إلى شيخنا المؤسس صراحة في شرحه. إن المعنى أيضا قد يحتمل الإشارة والرمز إلى الدستور الذي ينظم العلاقة بين الدولة والمحكومين، ناهيك وأن الشيخ حمل معه لدى عودته من سفره إلى تركيا في رحلة الحج نسخة من الدستور العثماني، كما أنه وضع بنفسه مشروع دستور مغربي كما هو معروف.

———————————————
(116)– رواه الزبيدي في إتحاف المتقين 5/133 والعجلوني في كشف الخفا 2/107 والمتقي الهندي في كنـز العمال 2502 – موسوعة أطراف الحديث 5/551.
(117)– رواه البخاري في التاريخ.
(118)– رواه الشيرازي في الألقاب وابن مردويه والهروي في فضائله.
(119) – رواه النسائي في سننه وابن حبان في صحيحه.
(120) – الدستور مجموعة من القواعد القانونية التي تصدر عن السلطة المختصة تتعلق بشكل تأسيس الدولة، ونظام الحكم، وحقوق الأفراد وواجباتهم، وسلطات الدولة، والعلاقة بين الحكام والمحكومين.
(121) – الاستخارة : الدعاء واصطلاحا أن يصلي المستخير ركعتين بعد الفريضة، ويدعو بالدعاء النبوي الذي أخرجه البخاري في صحيحه وهو قول الرسول ، اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك... إلخ الحديث رقم 6382 ثم يذكر حاجته أو طلبه الذي ينوي تحقيقه.


دستور يا أهل النوبة

ولا ينوي بأهل النوبة من الأولياء، بل ينوي بذكر أهل النوبة من الأنبياء الذين رآهم المصطفى ρ ليلة الإسراء.

وهذه الطائفة لما كان لا تصرف لأحد من الأولياء في أهلها، كان مددهم وعلمهم ومعارفهم لا تخرج على يد من له النوبة من الأولياء، وإنما تخرج على يد هؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. فلذلك تقول: إن القارئ إذا قرأ دستور يا أهل النوبة ينوي هؤلاء الأنبياء عليهم السلام.

كما أن معنى دستور على هذا الأذن استعمله جماعة من الأكابر كالإمام الشعراني كما في المنن:

فمما من الله تعالى به استئذاني بقلبي لربي جل وعلى، أو لرسوله ، أو لأحد من المجتهدين إذا كنت أقرأ في القرآن، أو حديث، أو علم، وأردت أن أكلم أحدا في حاجة، فأقول بقلبي ولساني: دستور يا رب أكلم عبدك في حاجة كذا.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   السبت يناير 31, 2009 3:30 pm

الاستغفـار

ثم يقول الذاكر: أستغفر الله لي وللمومنين والمومنات سبعا وعشرين مرة.

- فقد ورد فيه الحديث المرفوع أن قائله يكتب له حسنات بعدد كل مومن ومومنة، وإن كان رتبه على المرة الواحدة فكيف بهذا العدد.

وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء: من استغفر للمومنين المومنات سبعا وعشرين مرة كان من الذين يستجاب لهم ويرزق به أهل الارض.

كما أخرج الطبراني في معجمه الكبير عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم كتب الله له بكل مومن ومومنة حسنة(122)، وإسناده جيد.

وفي القرآن الكريم ?والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم?(123).

فالاستغفار هو طلب المغفرة، والمغفرة من الغفر وهي الوقاية والستر للذنوب، والرجاء في عدم الفضيحة والمؤاخذة.

وهو كما يقول الشيخ الإمام في حزب التضرع في هذا المقام: "اللهم إنك حببت إلينا الإغضاء عما يبدو من الجهالات فعاملني بمقتضى [ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما] (124).

ويروى عن سيدنا لقمان أنه قال لابنه: يا بني عود لسانك اللهم اغفر لي، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلا.

فالاستغفار التام الموجب للمغفرة هو ما قارن عدم الإصرار، كما مدح الله أهله ووعدهم بالمغفرة في قوله تعالى: ]وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسناً[.وفي الحديث ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة(125).

وعن أبي هريرة عن النبي قال: والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم.

فطلب المغفرة للمؤمنين والمؤمنات في الورد الكريم يقتضي نظرة التعظيم فيهم، ونظرة التعظيم في جميع الأحوال، هو مفتاح الفلاح فيقتضي ذلك أن ننظر إلى كمالهم، وغض الطرف عن مساويهم، لأن الكمال فيهم ذاتي، والنقص عارض، والعرض لا يبقى زمانين.

———————————————
(122)– رواه الطبراني عن أبي الدرداء.
(123)– سورة آل عمران، الآية 135 .
(124)– سورة النساء، الآية 64.
(125) – رواه أبو داود والترمذي في سننهما، مختصر شرح الجامع الصغير للمناوي 2/241.

الصلاة الأنموذجية

ثم يقول الذاكر للورد الكريم الصلاة الأنموذجية وصيغتها:

"اللهم صل على سيدنا ومولانا أحمد، الذي جعلت اسمه متحداً باسمك ونعتك، وصورة هيكله الجسماني على صورة أنموذج حقيقة خلق الله سيدنا آدم على صورته، وفجرت عنصر موضوع مادة محموله من أنية أنا الله، بل حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده وآله وصحبه وسلم".

معنى الأنموذج:

المراد بالأنموذج فيما شرحه شيخنا الإمام في الرقائق الغزلية، وهو صورة الشيء التي تنطبع فيها الأشياء، وكذلك سيدنا ، ولا تكمل له أفضليته على جميع الجواهر الإنسانية إلا بعد أن ينطبع فيه جميع ما فيهم، أعني كالأنبياء والرسل والملائكة وزاد عليهم بما هو مذكور في القرآن.

فيكون المعنى أن الأنموذج هو المثال.

والمراد أن صورته على صورة أنموذج جميع الكمالات الالهية التي هي مقتضيات الأسماء والصفات، وهو مصداق قوله : خلق الله آدم على صورته(126) أي وجعلت يا ألله ذاته الشريفة على مثال الحضرة الإلهية المذكورة من الحديث الشريف.

ولهذا كانت الصلاة الأنموذجية في قوة جميع الصلوات الموجودة والتي لم توجد كما قال عنها بعض العارفين، كأن عشاريات ربنا جل أمره على المصلي بها بحسب كل صلاة له تعالى في الملك بعلمها، وكل واحدة من تلك الصلوات قد تكون لها التضاعيف أيضا، فيكون لكل صلاة في الدنيا وما انطوى في تلك الصلاة أيضا من الصلوات، وما تعدل عشر صلوات من الحق سبحانه للمصلي بهذه الأنموذجية، وصلاة واحدة من الله تعالى أفضل من جميع عبادة الأعمار والله ذو الفضل العظيم.

ومن هنا كانت الصلاة الأنموذجية هي أنموذج الكمالات، وأساس المعارف والارتقاءات، إلى ما فيها من حسن الترتيب الذي يبهر العقول الثاقبة، والأذهان الصافية، حيث ابتدأ أولا بمدح اسمه الشريف المعظم، وأنه جامع لأشتات الكمالات، منوط بأنواع التعظيم والتشريفات كما هي أسماء الله كذلك.

والتعبير هنا بأحمد الذي هو أحد أسماء المصطفى كما ورد في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه قال: قال رسول الله : إن لي أسماء ، أنا محمد وأنا أحمد، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي(127).

وهو مصداق ما ذهب إليه الشيخ الأكبر الحاتمي في قوله:


أدع النبـي محمـداً أو أحمـدا فبأيمـا تدعوه كنت ممجـداً


ولذلك قال:
الذي جعلت اسمه متحداً باسمك ونعتك (جعلت: أي صيرت)

والاتحاد هنا في الصلاة الأنموذجية لا يقصد به إلا ما صرحت به الأحاديث النبوية، واستفاض خبره في جميع كتب الإسلام، من أن الاسم المحمدي الشريف مكتوب مع اسمه سبحانه في جميع أمكنة السماوات والجنان، والقصور، وورق شجرة طوبى، وبين أعين الملائكة، بل جعل سبحانه التعبد بتعظيم ذكره كالتعبد بتعظيم ذكره تعالى.

ولما كان اسمه بهذا القرب الخاص من ربنا تعالى ذكره، وهذا الارتباط عبر عن الإسمين الكريمين كأنهما اتحدا، والمراد شدة الارتباط وشدة القرب الخاص. فلما كانت الجلالة المحمدية بهذه المكانة قرن اسمه في كل موضع شريف، وكان القرب الحسي ينبئ عن القرب المعنوي نزل هذا الارتباط الحسي منـزلة الاتحاد المعنوي.

ومعنى اتحاد النعت بالنعت أنه تعالى قرن طاعته بطاعته، وحكمه بحكمه، وبيعته ببيعته، كما قال تعالى: ]إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله[(128).

ثم انتقل إلى الذات الشريفة المحمدية فنسب لها من الكمالات مالا يكيف، ومن التشريف والتكريم ما لا يوصف بقوله:

وصورة هيكله الجسماني على صورة أنموذج حقيقة خلق الله سيدنا آدم على صورته.

الهيكل: هو العظيم من كل شيء.

الجسماني: الجسم والجسد والجنان.

ثم استدل على ذلك بحديث صحيح أخرجه الإمام البخاري وهو قوله: خلق الله آدم على صورته.

والمراد هو آدم الأكبر الذي هو أصل الإيجاد وأساس الإمداد، وهو سيد الوجود - وقوله على صورته.

أي على صورته تعالى بأن انبسطت على الحقيقة المحمدية أشعة من صفاته تعالى وكمالاته، فما من كمال للحق تعالى إلا وقد انبسطت عليه أشعة إظهار مقتضيات الخلافة العظمى من العوالم السفلية والعلوية، وما من كمال في العالم كله إلا وهو من أشعة كمالاته المحمدية، فالأنبياء والرسل إنما هم جداول من نهر بحره وهو البحر المحيط بجميع أصناف الكمالات بأسرها كما جاء على لسان ابن الفارض:


وإني وإن كنت ابن آدم صورة فلي فيه معنى شاهـد بأبـوتي


فهو البرزخ المحيط بجميع البرازخ، فيفيض على كل واحد ما تتمسك به ذاته بحيث لو انقطع عنها لحظة من اللحظات لانهدت دعائمه، وانحلت عزائمه، فكان المعنى أنك يا الله بلغت جلالة نبيك الكريم عندك، إلى أن جعلت جميع صور الإنسان مصورة على صورته الشريفة، ومشكلة على شكله المحمدي، وأشار إلى أن هذا النور الأصلي تفجر من الحضرة الإلهية ولذلك قال: وفجرت عنصر موضوع مادة محموله من أنية أنا الله.

أي وفجرت واستخرجت نوره الأصلي الذي هو أصل للأكوان، وأصل الروح الأحمدية المعبر عنهما بالموضوع التي هي مادة ذاته الشريفة، المعبر عنها بالمحمول من الحضرة، المعبر عنها بأنية أنا الله أي من أنية قول الحق تعالى: أنا الله أي شققت نور الحقيقة المحمدية من نورك أي تجليت عليها من حضرة البهاء والجمال والكمال فكونتها من نورك، وقلت لها: كوني محمداً.

والمراد بالموضوع والمادة والمحمول: حقائقه وتراكيبه التي ركب منها فهي كلها عناصر نورانيته وهو معنى كونها من أنية أنا الله، والأنية كناية عن قول الحق: أنا.

إنني أنا الله [طه 13]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   السبت يناير 31, 2009 3:32 pm

- [الرقائق الغزلية]
- [الطلاسم في الكمالات المحمدية]
- [لسان الحجة] ولذلك انتقل وقال:

بل حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده

وقد رسخ هذا المعنى قوله ، "إني لست كأحدكم، إني لست كهيئتكم"(129)، ووجد الله عنده الذي خصصه بهذه الخصيصة لا بعمل اكتسبه، ولا برياضة، بل بطريقة الفضل والمنة.

أي أن الحقيقة المحمدية إذا جاءها الجائي وجدها غائبة في ذات ربها، متلاش وجودها في وجود الحق سبحانه، فهو المستشهد عليه حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده.

أي ووجد المثبوت الحقيقي الأصلي، الدائم، الباقي هو الحق سبحانه تقدست أسماؤه وصفاته، فهي معنى ووجد الله عنده، فكن صاحب بصيرة إن أردت فهم مثل هذه الرقائق، وإلا فدعها في خدرها، والسلام على أهل التسليم.

فانظر ما أحاطت به من أضرب الثناء والمحامد، وأنواع التعظيمات والتماجيد، فلو أن هذه العوالم لها وجوه، وتلك الوجوه لها أفواه، وتلك الأفواه لها ألسن، وتلك الألسن لها لغات وهي تصلي بغير هذه الصلاة وواحد يصلي بهذه الصلاة الأنموذجية لعادلهم ولفاضلهم، فمن رآه شهد فيه جلال الله وجماله، أي وجد جلال الله وجماله عنده.

ولذلك قيل إن الواحدة منها بمنـزلة من قرأ دليل الخيرات ثمانمائة مرة، ولا مرية في ذلك بعد أن ثبت ما انطوت عليه من المعارف والحقائق، والأسرار والرقائق، ومن قرأها من هذه الطائفة مرة واحدة خلق الله بقدر حروفها ملائكة يستغفرون له فيما فرط فيه من أوامر ربه، ويخلق له بنور حركاتها ملائكة يستغفرون له فيما فرط فيه من نواهي ربه، ويخلق له بقدر نقطها ملائكة يستغفرون له فيما فرط فيه، ولهذا وغيره من الفضائل والخصائص، والكمالات والمزايا التي خصَّت بها الصلاة الأنموذجية حث الشيخ الإمام على الإكثار منها وخصوصا يوم الاثنين وليلة الاثنين ويوم الجمعة وليلة الجمعة لأنها عنوان السعادة الأبدية.


أصبحت في كنف الحبيب ومن يكن
عش في أمان الله تحت لوائـه
لا تختشـى فقرا فعندك بيت مـن جار الحبيب فعيشه العيش الرغد
لا خوف في هذا الجناب ولا نكد
كـل المنى لك من أياديه مـدد


فكونوا حفظكم الله لاهجين بها في جميع الأوقات، وإياكم والتواني عنها فإنها سلم الارتقاء، لأرفع الدرجات وأعلى المقامات، جعلكم الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

ثم يقول الذاكر سبعة وثلاثين من اسم أحد بياء النداء لأن هذا الاسم الشريف عظيم الجدوى لذاكره حتى قيل إنه الإسم الأعظم(130).

• ومن خواصه أن من أدام ذكره يحبب الله إليه الايمان، ويبغضه في المعاصي والفسوق والعصيان، ويؤيده بروح منه.
• ومن ذكره وكانت تتوالى عليه الأفكار الرديئة ذهبت عنه.
• وإذا قرأه الخائف من السلطان بعد صلاة الظهر بعدد خمسمائة مرة نجاه الله منه، وفرج همه، وصادقه أعداؤه.
• ومن أكثر من ذكره فتح له من التوحيد فتحا عظيماً، وأغناه الله تعالى عن كل أحد، وأزال عنه الفقر وضيق العيش.

ثم يقول الذاكر بعد ذلك عشر مرات:
السلام عليك يا عين العيون
السلام عليك يا روح الأرواح
السلام عليك بلسان إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله.

وكأن الذاكر بهذه الجمل الشريفة الحاملة من الأسرار الكبيرة يقول:
السلام عليك يا عين أعيان المملكة الإلهية، وصدر أرباب المواكب الغيبية.
السلام عليك يا روح الأرواح المجردة من الكثافات.
السلام عليك يا روح أهل التقريب والكمالات.

ولما سلم تحسر على أنه لم يكن له في زمرة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار سهم فيبايعه مشافهة، فاختلس مسلكا لطيفاً، ومنـزعا عجيبا فقال:
يا رب أنا أسلم على حبيبك الأعظم، ووسيلتنا إليك الأكرم، بلسان قوم شاهدوه وبايعوه ورأوه حيث قالوا له: [إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله] فكأنه يطلب من الله أن يبلغ حبيبه السلام عليه بلسان الصحابة الكرام، لأن السلام عليه فيه زيادة خصوصية.

وفي "الشعب" عن أبي بكر الصديق أنه قال: السلام على سيدنا محمد أفضل من عتق الرقاب.

فالسلام عليه يقابله سلام الله على المصلى عليه عشراً، وسلام من الله عز وجل أفضل من مائة ألف ألف جنة كما قال شهاب الدين الشهاب الهيثمي في الدر المنضود.

وهو مصداق قوله : ما من أحد يسلم علي، إلا رد الله تعالى على روحي حتى أرد عليه السلام كما أخرجه الإمام أحمد.

قال ابن حجر الهيثمي: وعلم من بعض الروايات أنه يرد على من سلم وصلى عليه سواء زائره أو غيره.

فعلى هذا كل ذاكر لهذا الورد الشريف يسلم عليه الحق سبحانه وتعالى كل يوم ثلاثمائة صباحا ومساء لأن الله تعالى يسلم بكل سلام عشراً ونحن نسلم ثلاثين مرة.

ثم يقول الذاكر: لا إله إلا الله محمد رسول الله مائة مرة.

لأن لهذه الكلمة المشرفة التي هي الشهادة فضائل ومزايا نذكر منها:

ما أخرجه الشيخان قال رسول الله :
إن الله حرم النار على من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله(131).

وفي حديث آخر:
إن الله ليصدق عبده إذا قال لا إله إلا الله(132).

وفي حديث آخر أخرجه الحاكم:
لا إله إلا الله حصني، فمن قالها دخل حصني، ومن دخل حصني أمن من عذابي إلى آخر الأحاديث المذكورة في هذا الباب، كما جمع الإمام محمد زين العابدين البكري مائة وسبعة أحاديث في فضلها من كتاب سماه "تنبيه الأواه لفضل لا إله إلا الله".

وذلك كما جاء في شرح قوله تعالى: ?ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل?(133)، أمر الله أن يوصل ذكر نبيه بذكره، فمن قطع بين ذلك فقد قطع ما أمر الله به أن يوصل، ومن قطع ما أمر الله به أن يوصل فقد أطلق عليه اسم الخُسران. انظر تفسير الدر المنثور.

وهو كما عبر عنه العارف الساحلي في رائيته:


وصل بين ذكر المصطفى وإلاهـه وإياك أن تنسى نبيك في الدهر


وهو المعنى السامي الذي ذهب إليه الشيخ الأكبر الحاتمي في حزب التوحيد من صلاته على النبي قوله: وقرنت اسمه باسمك، وطاعته بطاعتك محمد بن عبد الله وآله.

وهو ما أشار عليه صراحة شيخنا الإمام في الصلاة الأنموذجية، وجعلت اسم متحدا باسمك ونعتك.

وإن قول الذاكر على رأس المائة من لا إله إلا الله محمد رسول الله: صل عليه وعلى آله وأصحابه وأمَّهات المؤمنين و على جميع الأنبياء و الملائكة و المرسلين وعلينا معهم يا أرحم الراحمين (3مرات)، بقدر عظمة ذاتك في كل وقت وحين، وهو يعني في قول الذاكر صلة رحم مع آل البيت النبوي تقدموا أم تأخروا، وفيه تأدية بعض حقوقهم، وكذا الصحابة وأمهات المؤمنين، بل وصلة الرحم مع جميع الأنبياء وجميع ملائكة الله.

فإذا علم أن مجرد صلة الرحم مع مطلق الجيران والأقارب تزيد في العمر، فكيف بأعظم خواص الله تعالى جل أمره في عالمه.

وأن تكرار يا أرحم الراحمين ورد فيه أن الله تعالى وكل ملكا عليه السلام لقائلها ثلاثا فيقول له: إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك بوجهه فسل.

ثم يصلي الذاكر بعد هذا بأنموذجية واحدة، ويقول سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

———————————————
(126) – أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين والإمام أحمد في المسند عن أبي هريرة.
(127) – أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين والترمذي والنسائي في السنن.
(128) – سورة الفتح، الآية 10.
(129) – أخرجه البخاري في صحيحه – كتاب الصوم، باب الوصال الحديث 1961.
(130) – يقصد بالاسم الأعظم أحد أسماء الله الحسنى ولعله هو (الله) لوروده في الشهادتين.
(131)– رواه أبو عوانة 1/12 موسوعة أطراف الحريث 3/152.
(132)– رواه المتقي الهندي في كنـز العمال 1972 وجمع الجوامع للسيوطي 4991، انظر موسوعة أطراف الحديث 3/191.
(133)– سورة البقرة، الآية 27.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   السبت يناير 31, 2009 3:33 pm

فضائل الأنموذجية

إن الحق جلت عظمته وتعالت أسماؤه وصفاته نظر إلى هذه الطائفة الكتانية بعين العناية، وصرف إليها عنان الرعاية، بخصائص ومزايا ومعارف وخبايا، من هذه الخصائص نذكر:

أن الصلاة الأحمدية الأنموذجية التي هي مركز المعارف والأسرار، ومعدن المعارف والأنوار.

• وهي أقنوم السعادات، وتورث الاجتماع بمولانـا رسـول الله .
• وهي أنموذج الكمالات.
• وأساس المعارف والارتقاءات، وهي الصلاة القدسية.

فما ثم حقيقة من الحقائق تعلقت بسيد الوجود إلا وهي مشتملة عليها، وما ثم قربة من قرباته إلا وهي منوطة لديها.

• ولذلك، انتظم فيها حسن الترتيب الذي يبهر العقول الثاقبة، والأذهان الصافية.
• ومن خصائصها لو أن العوالم الموجودة لها ذوات، وتلك الذوات لها وجوه، وتلك الوجوه لها أفواه، وتلك الأفواه لها ألسن، وتلك الألسن لها لغات، وهي تصلي بغير هذه الصلاة، وواحد يصلي بهذه الصلاة الأنموذجية لعادلهم وفاضلهم.
• ومن فضائلها أن الواحدة منها بمنـزلة من قرأ دليل الخيرات ثمانمائة مرة، لما انطوت عليه من المعارف والحقائق، والأسرار والرقائق.
• ومن قرأها مرة واحدة خلق الله بقدر حروفها ملائكة يستغفرون له.
• ومن فضائلها أنها تذكر في الورد أربعا وعشرين مرة وهي بعدد سوائع الليل والنهار، فمن قرأها أربعا وعشرين مرة فكأنما ملأ تلك السوائع كلها بالعبادة، وكان له اليوم الواحد كيومين، وكلما زاد العدد زادت له الأيام بحسب الثواب، فتفتح له تلك السوائع يوم القيامة وتكون مملوءة بالنور على هيئة الخزانات والسوائع.
• ومن فضائلها أن النبي يحضر عند قراءتها في الورد الشريف عند الاثنين والعشرين الأخيرة، كما يحضر في السلام. ومن فضائلها أن الواحدة منها فداء من النار.

ومن كان يقرأها يكون محبوبا للحضرة الالهية والحضرة المحمدية محبة خاصة، ويكون من أهل العناية والاصطفاء، وينجذب إلى الحق تعالى، ويتسع قلبه لفهم الحقائق، ويتنور عقله لإدراك الدقائق، ويصير ينطق بالحكم والمعارف من باب قوله تعالى: ]وعلمناه من لدنا علما[(134) وغير ذلك كثير، فكونوا إخواني لاهجين بها في جميع الأوقات، لأنها سلم الارتقاء لأرفع الدرجات وأعلى المقامات، جعلكم الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

- ومنها أنها توجب رضوان الله تعالى الأكبر الذي هو أعظم من السموات والأرضين والجبال وسائر ما في الكون، والأمن من سخطه.
- ومنها أنها تحث الخطايا حثا فلا تبقى منها سرا ولا علانية.
- ومنها أنها في قوة جميع الصلوات الموجودة فهي في هذه القوة في مقابلة قوة الاسم الأعظم الذي هو في قوة جميع الأسماء الإلهية، والذاكر بها ذاكر بجميعها كالذاكر به، كذلك المثني بها على الحضرة المحمدية كالمثني بجميع الصلوات الموجودة، فالاسم الأعظم في جانب الثناء على الله جل جلاله، وهذه الصلاة في جانب الثناء على عروس الأفراح، وممد الأولين والآخرين، الرحمة المهداة المرسل رحمة للعالمين.

ومنها أن فلكها المحيط يملأ بقوة عنايته وعناية ربه جل سلطانه بأمر الصلاة والسلام عليه أدوار أنفاس اليوم والليلة الأربعة والعشرين ألف (24000) نفس، فكأن صاحبها لم يغفل عن الله تعالى في كل نفس، وكأنه ممن لا يسأم ولا يفتر عن عبادة ربه تعالى يوم يحشر الرحمان المتقين إليه، ويا قارئ الأنموذجية أبشر فقد ذكرت على ما فيك من عوج.

وأن دورة نورانيتها تعطي أنها إذا خرجت تتجسم إلى أن تصل لعالم الملكوت، فيخلق الله سبحانه من نورانية حروفها ملائكة يستغفرون لصاحبها فيما قصر من أوامر ربه ونواهيه إلى يوم القيامة.

ثم بعد الفراغ مما ذكر تقرأ الحافظة وهي الله أكبر الله أكبر في المساء مرة وفي الصباح كذلك إلا إن كان للذاكر سعة فليذكرها ثلاثا.
ثم يصلي الذاكر على النبي بالصلاة الأنموذجية تسعة عشر مرة ثم مزجها وهو: اللهم صل على سيدنا ومولانا أحمد القاسم ثلاثة وهي صلاة قل أن يوجد لها نظير في جمعيتها لأمهات الكمالات المحمدية، وتفسير الأسرار الأحمدية، فهي نبراس الكمالات، ويعسوب الفتوحات، وعين الوهبيات.
———————————————
(134)– سورة الكهف، الآية 65.


الحـافظـة

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

بسم الله على نفسي وديني، بسم الله على أهلي ومالي، بسم الله على كل شيء أعطانيه ربي، بسم الله خير الأسماء، بسم الله الذي لا يضرُّ معه داءٌ، بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمِه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، باسم الله ابتدأت وعلى الله توكّلتُ، الله، الله ربِّي لا أشركُ به شيئا.

أسألُك اللهمّ بخيرك من خيرك الذي لا يُعطيه أحدٌ غيرك، عزَّ جارك، وجلَّ ثناؤك، ولا إله غيرك، اجعلني في عياذك واحفظني من شرّ كل ذي شر خلقتَه، وأحترزُ بك من الشيطان الرجيم.

اللهمّ إنّي أحترس بك من شرِّ كلّ ذي شر خلقْتَه، وأُقَدّم بين يَدَيَّ "بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولدْ ولمْ يكُنْ له كُفُئاً أحدٌ" ومن خلفي مثل ذلك وعن يميني مثل ذلك وعن يساري مثل ذلك ومن فوقي مثل ذلك ومن تحتي مثل ذلك.

(ثم تقرأ سرّاً سورة الفاتحة بالبسملة واجتهد أن تكملها في نفس واحد لتغتنم ثواب ما ورد في الحديث الشريف).

• كلماتها علمها سيدنا رسول الله لأنس بن مالك رضي الله عنه.
• تقرأ في نهاية الورد الكتاني للشيخ المؤسس سيدي محمد بن الشيخ عبد الكبير الكتاني صباحاً ومساءً.
• وإذا كان للذاكر سعة في الوقت فليذكرها ثلاثاً أو ما شاء.


خصائصها ومزاياها:


• حافظة.
• كلماتها لا يضر معها عتوُّ جبار ولا عتود، مع تيسير الحوائج، ولقاء المؤمنين بالمحبّة.
• لقد جُرّبَتْ للتحصّنات والأمن من المفزعات.
• ورأى كثير ممن يتلونها كأن حصوناً من حديد تحيط بهم.

ولهذه الحافظة مزايا نذكر منها:
• الحفظ من كل البلايا.
• والوقاية من كل الشرور.
• وبها نجى الله سيدنا أنساً من الحجَّاج.

ثم بعد الفراغ منها ينصت الذاكرون إن كانوا يذكرون جهراً، ويقرءون الفاتحة موصولة بالبسملة ، مع التأمين في نفس واحد إن أمكن فهو الأولى لما في ذلك من التعرض لفيوضات لا تحصى:

منها ما أخرجه الديلمي عن أنس قال: قال النبي من قال بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ فاتحة الكتاب ثم قال آمين لم يبق ملك في السماء ولا مقرب إلا استغفر له.

كما يروى في عظيم فضل وصلها حديث مسلسل فيقول كل راو بالله العظيم لقد حدثني فلان إلى سيدنا رسول الله عن جبريل، عن ميكائيل، عن إسرافيل قال الله تعالى: يا إسرائيل بعزتي وجلالي، وجودي وكرمي، من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة اشهدوا على أني قد غفرت له، وقبلت منه الحسنات، وتجاوزت عن السيئات، ولا أحرق لسانه في النار، وأجيره من عذاب القبر، وعذاب النار، وعذاب القيامة، والفزع الأكبر، ويلقاني قبل الأنبياء والأولياء أجمعين.

ثم يقول الذاكر بعد ما ذكر: اللهم ارض عن شيخنا ووالديه وإخوته، وخاصته وعامته، وجميع أمة سيدنا محمد وعلى آله، ثم يقول الشيخ إن كان حاضراً أو خليفته أو المقدم جهراً فيتبعه المريدون: "اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك"(135) سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام عليك وعلى آلك يا سيدي رسول الله، الصلاة والسلام عليك وعلى آلك يا أكرم الخلق على الله، الصلاة والسلام عليك وعلى آلك يا سيدي يا حبيب الله - هذا انتهاء الورد الكريم.

ويا ليت شعري ما يقال في ورد أوله التعوذ، ثم البسملة، ثم آية الكرسي أي مبتدئا بآية الكرسي مختتما بالفاتحة، وهو مصداق ما أخرجه الديلمي عن عمران بن حصين قال قال رسول الله : فاتحة الكتاب وآية الكرسي لا يقرؤهما عبد في دار فتصيبهم في ذلك اليوم عين إنس أو جان.

وكذا ذكر إسم الأحد الذي ذكره الحق سبحانه بين أساميه العظام، وذلك قوله: قل هو الله أحد. وفي ذلك دليل على التنويه بعظم شأنه ورفيع أمره، إذ من هنا أخذ أنه الإسم الأعظم كما جاء عن الإمام البوني: إن الإسم الأحد إسم عظيم فيه حرف الإسم الأعظم، وذلك على اعتبار أن سورة الإخلاص جمعت من المعارف والأسرار ما لا يدخل تحت حصر، حتى أنها تدل على العقائد الست والستين بما يجمع ما يجب اعتقاده من إلاهيات ونبوات، وكما أكد ذلك الإمام القرطبي بقوله: اشتملت هذه السورة على إسمين من أسماء الله تعالى يتضمنان جميع أوصاف الكمال، لأنه الأحد يشعر بوجوده الخالص الذي لا يشاركه فيه غيره، والصمد يشعر بجميع أوصاف الكمال الذي انتهى سؤدده، فكان مرجع الطلب منه وإليه، ولا يتم ذلك تحقيقا إلا لحائز جميع الكمالات. وذلك لا يصلح إلا له تعالى، ويكفيها ما جاء عن الرسول الأكرم أنها تعدل ثلث القرآن، والحمد لله رب العالمين

———————————————
(135)– رواه أصحاب السنن الأربعة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   السبت يناير 31, 2009 3:35 pm

صلاة القاسم

اللهم صل على سيدنا ومولانا أحمد القاسم أمداد الخزائن الالهية، على أجناد الدوائر الملكية، من لجة قاموس بحر جودك الأعظم، الطامحة لشابيب فيضه قوابل الممكنات في عالم البطون والظهر، الذي جعلت اسمه الجامع المفيض ميازيب رحمات العطايا، الراعي برعاية الله، والحامي بحرز الله، والكالئ بكلاءة الله متحدا باسمك الأعظم. الذي به انتظم أمر العالم واستقام أمر السماوات والأرضين من منك ونعتك، ووضعت في عالم التخطيط من التجلي الرحماني صورة هيكله الجسماني، مثالا انطبعت الكائنات أجمعها بشكله المحمدي عنوانا للسعادات الأبدية السرمدية، على صورة أنموذج الأشياء من رحمة بحر حقيقة خلق الله سيدنا آدم على صورته، وفجرت عنصر موضوع مادة محموله، روح العالم وآدم آدم ونقطة باء كتب الغيوبات من أنية أنا الله، بابك الأعظم، وصراطك الأقدس الأقوم، السابح في عظمة نور وجهك، الدال عليك بك في جميع الحضرات والحيثيات، وزج بي في أرض الأنوار، واحملني بعنايته على مطية الأسرار، وأشهدنيه حتى أتحققه وجدانا وعيانا، وأغرقني في عين حياة طوالع سعود حقيقته الربانية، حتى أكون به ومنه وإليه، بل حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده، وآله وصحبه وسلم تسليما، عدد رضاك عنه يا الله. يا الله. يا الله. (ثلاث مرات والثالثة مع رفع اليدين).

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.


شرح صلاة القاسم

قوله: اللهم صل على سيدنا ومولانا أحمد القاسم أمداد الخزائن الإلهية

ومعنى القاسم الذي يقسم المدد الإلهي المستفاض من خزائن الجود على جميع دوائر الوجود في ملك الله العظيم على سعته.

فكل مربوب فلسيدنا محمد منة عليه في كل ما يقوم به أوده من حس أو معنى سواء كان روحيا أو جسميا.

وأخرج الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ما أعطيكم ولا أمنعكم أنا قاسم أضع حيث أمرت(136).

وأخرج من رواية معاوية: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين والله المعطي وأنا القاسم... الحديث(137).

وفي رواية لمسلم: بعثت قاسما أقسم بينكم .. إنما أقسم بينكم فألقي إلى كل واحد ما يليق به، ويعطي الله كل واحد منكم من الفهم والتفكير والعمل ما أراده كما ذهب إلى ذلك القاضي عياض.

ثم يقول:
على أجناد الدوائر الملكية من لجة قاموس بحر جودك الأعظم.

المراد بهذه الإشارة أن بحر الجود الذي وسع الخلائق واقتسمته على قدر قوابلها، ومعنى القاموس البحر العظيم ويعني هنا أن بحر جودك أعظم منه، وهو ما لم تسعه قوابل الخلائق ولا بلغت إليه رغبتها ضرورة أن صفاته غير متناهية.

ثم يقول:
الطامحة لشآبيب فيضه قوابل الممكنات في عالم البطون والظهور.

الشآبيب: ج شؤبوب، وهو الدفقة من المطر وهو المراد هنا. والطموح للشيء: التشوق والتوجه إليه، فالضمير في فيضه راجع للحضرة المحمدية، ويحتمل أن يرجع للجود في قوله: بحر جودك الأعظم ومؤدى الاحتمالين واحد.

فكل يستمد على حسب قابليته، والقابلية على حسب ما سبق في العلم من رتبة كل نسمة عند الله وما تصل إليه في نهايتها.

والمعنى أن قوابل الممكنات طامحة لفيضان الجود الإلهي في كل حالاتها، فإن طموح القوابل لفيضان الحضرة المحمدية عليها هو عين طموحها للجود الالهي. ونفس طموحها للجود الالهي هو عين طموحها للفيض المحمدي، لأنها مفتقرة للبرزخ الفياض القاسم دائما، فكل يستمد على حسب قابليته، ومن ثم كانت قوابل نسمات النبوة أعظم القوابل.

ثم يقول:
الذي جعلت اسمه الجامع المفيض ميازيب رحمات العطايا الراعي برعاية الله، والحامي بحرز الله والكالئ بكلاءة الله متحداً باسمك الأعظم.

المفيض بمعنى المعطي
الجامع والمفيض نعتان لاسمه
الكلاءة: الحفظ
متحداً: أي أن الكلمتين الشريفتين اسم واحد
والاتحاد هنا الاقتران

وقوله: الجامع المفيض، لاشك في جمع الحقائق الأحمدية المحمدية لجميع الشؤون والكمالات، وسائر ما يتوقف عليه أمر الخلافة عن الله تعالى في الملك حتى كانت متخلقة بمعاني ظلال الأسماء الإلهية، وأنها الممدة لأعالي الوجود وأسفله، والمفيضة لميازيب رحمات العطايا في الكون أجمع، المستخلفة عن الله تعالى في الرعي برعايته، والحماية بحرزه، والكلاءة بكلاءته أي الحفظ بحفظه.

فتفهم من هذه الجملة أنه متخلق بأخلاق الله ولاشك أن من أسمائه تعالى المعطي وهو معنى المفيض، والحفيظ بمعنى الراعي والحامي والكالئ وكل هذا ثبت له بإفاضة الحق عليه، وفي الحديث "تخلقوا بأخلاق الله".

والمعنى أن من أعظم التشريفات والتكريمات التي أعطيتها يا ألله لهذا النبي الكريم، أنك جعلت اسمه مقترنا باسمك في كل موطن، بحيث لا تذكر إلا ذكر معك، وبهذا فسر قوله تعالى: ?ورفعنا لك ذكرك?(138) فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.


أغـر عليـه بالنبـوة خـاتم
وضـم الاله إسم النبي مع اسمـه
وشـق له من إسمـه ليجلـه من الله مشهور يلـوح ويشهد
إذا قال في الخمس المؤذن أشهـد
فدو العـرش محمود وهذا محمـد


كما قال الشيخ الإمام في "الخبيئة"، ولشدة التئام الإسمين والكلمتين المشرفتين حتى صارتا كالكلمة الواحدة فلذلك عبر بقوله: متحدا أي أنهما إسم واحد.

ثم يقول:
الذي به انتظم أمر العالم واستقام أمر السماوات والأرضين من منك ونعتك، أي أن صلاح الملك وانتظامه بل وجوده من أصله متوقف عليه ضرورة، لأنه البرزخ بين صدمات الذات وبين ما يظهر من صور الكائنات، فلما أراد الحق سبحانه التعريف أبرز هيولي(139) جامعة قابلة للتكثرات، متلقية حرارة الصدمات والتجليات، وبها أمكن انتشار الكائنات.


لولاك يا أحمد المحمود ما طلعـت شمس ولم تخرج الدنيـا من العدم


ولولا البرزخ(140) الجامع ما كان للعالم انتظام، ولا تم أمره ولا استقام، وذلك من أعظم منن الله على الوجود، ولذلك قال: مِِنْ مَنِّك فله للوجود أبوة معنوية.

وكونه بهذه المثابة من النعوت الرحمانية لأنه لولا الرب ما كان مربوب، كما أنه لولا الواسطة المحمدية ما كان موسوط، وإلى ذلك الايماء بقوله: ونعتك، وفي الحكم نعمتان ما خلا موجود عنهما، نعمة الايجاد، ونعمة الإمداد، وهو الواسطة فيهما فلولاه لم تخرج الدنيا من العدم.

وقد أخرج البيهقي والحاكم أن آدم عليه السلام رأى على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فسأل الله تعالى بحقه أن يغفر له ما اقترفه من صور الخطيئة فقال تعالى له: سألتني بحقه أن أغفر لك وقد غفرت لك، ولولاه ما خلقتك.


هو نـور للأنوار أصـل البرايـا
هـو فرد بالله والكـل منـه
منـه عرش ومنه فرش ومنـه
من نـور النجوم والشمس والبد
فهو للكل والدر وأبـو الخلـ حـين لا آدم ولا حــواء
ليس ثان هنا ولـيس ثنـاء
قلـم كاتـب ولـوح ومـاء
ر ومثـل البصائـر البصـراء
ـق جميعـا وهم لـه أبنـاء


ثم يقول:
ووضعت في عالم التخطيط من التجلي الرحماني صورة هيكله الجسماني مثالا انطبعت الكائنات أجمعها بشكله المحمدي عنوانا للسعادات الأبدية السرمدية.

عالم التخطيط هو هذا العالم الشهادي

الشكل المحمدي كل والأشياء كلها له أجزاء.

وهذا تعرض لكيفية بروز الأشياء من الحقيقة المحمدية إيذانا بأنه الفرع والأصل والجزء والكل، واعلم أن الله سبحانه لما أبرز حقيقة أحمديته سلخ منها جميع الأرواح. وكذلك سلخ من حقيقته المحمدية جميع الأجسام، فكانت حقيقة أحمديته هي المالئة لعالم الأرواح، وكانت حقيقة محمديته هي العامرة لعالم الأجسام.

والكائنات أجمعها تشمل الحيوان والصور غير الآدمية، بل الكلام خرج على مشهد الأكابر فإنهم يشهدون الأشياء كلها على الشكل المحمدي حقيقة وأن له في كل عالم صورة محمدية، ولا يعرف هذا إلا من أعطى نور الكشف وقوة التطور في صورة كل ذرة، فهناك يرى أنه الظاهر في صور الأشياء، والنذير في كل أمة، والإمام المبين المهتدى بهديه في طبقات العالم، فأعظم بهذا الجناب الكريم، وما أحسن ما أنشده شيخنا رضي الله عنه في صدر "خبيئة الكون"(141):


حبيـب على حسن شكل إسـمه
في كـل لحظـة طرف يـرى
وحـل جـسومهـم نــوره
فمـا يقـع اللحظ إلا علـى
فلا ترسـل اللحظ يومـا إلى
إذا مـا نظـرت إلـى غيره
فمنظورك اسـم الحبيب علـى وهيئتـه شكل كل البشـر
جمـال الحبيب بتلك الصـور
وخلـل أعضـاءهـم وانتشــر
حــروف محمـد المعتـبــر
سـوى صورة للحبيب الأغـر
أما تستحـي منه عند النظـر
مليح نظـرت فكف النـظـر


وقوله: عنوانا إلخ فمعناه أن الحق لما أبرز هذه الموجودات على الشكل المحمدي كان دليلا وعنوانا على سعادتها سعادة أبدية سرمدية، تم سعادة كل طبقة من طبقات الموجودات بسحبها، فسعادة أهل الإيجاد نجاتهم من عذاب الله، وكمال معرفتهم بالله تعالى، وإتمام النعيم بالنظر إلى وجهه الكريم، وسعادة أهل الشقاوة إمهالهم وإمدادهم بما يحتاجون إليه في نفس كبرهم وطغيانهم.

ثم يقول:
على صورة أنموذج الأشياء من رحمة بحر حقيقة خلق الله سيدنا آدم على صورته - أنموذج الأشياء: مثالها.

أي وجعلت يا الله صورة هيكله الجسماني المحمدي على صورة أنموذج الأشياء بحيث خلقتها كلها على شكله حسبما سبق، وذلك من أعظم عناية الله سبحانه بالموجودات إيذانا بأن جميعها في قوة محبوب، لأنها برزت من أجل محبوب وعلى شكله.

ثم كون الأشياء على الشكل المحمدي من الرحمات العظمى المستمدة من بحر حقيقة قوله في الحديث الصحيح وغيره "وخلق الله آدم على صورته" لأن هذا الحديث أفاد العناية العظمى بالعالم وهو معنى الرحمة المذكورة.

وإن المراد بالصورة المضافة للحق الصفة، أعني كون آدم ذا سمع وبصر وكلام، كما أن للحق هذه الصفات فذلك عناية تامة به حيث خلع(142) عليه من هذه الخلع الإلهية، فلا جرم يكون له من الشرف في الكون على حسب هذه الخلع.

ثم يقول:
وفجرت عنصر موضوع مادة محموله. روح العالم وآدم آدم ونقطة باء كتب غيوبات من أنية أنا الله.

المراد بعنصر موضوع مادة محموله ، حقيقته الأحمدية ولا ريب أنها روح العالم، لأنها كما قال الشيخ الأستاذ رضي الله تعالى عنه الروح الكلية والهيولى القابلة لارتسام جميع الأشكال والصور السارية في جزئيات النواسيت(143).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   السبت يناير 31, 2009 3:37 pm

وقوله: وآدم آدم لا غرو أن حقيقته الأحمدية هي روح العالم وهي آدم آدم، إذ لولاها ما كان لآدم ظهور، وقد جاء أنه عليه السلام يقول للجناب المحمدي:

- يا ولد حسي ووالد معناي

وأما قوله: ونقطة باء كتب الغيوبات، يعني كون الحقيقة الأحمدية نقطة باء كتب هذه الغيوبات، كما أن الباء مفتتح ديباجة الكتاب، وتشبيهها بنقطة باء القرآن الجامعة لمعانيه في جمعيتها للكمالات المفاضة عليها في كل حضرة من الحضرات.

وقوله: من أنية أنا الله، فمرجع الحقائق المحمدية إلى النور الرباني والأحاديث طافحة بهذا فقد روى عبد الرزاق بسنده عن جابر بن عبد الله قال: قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، أخبرني عن أول شيء خلقه الله قبل الأشياء، قال يا جابر إن الله خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره، فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله عز وجل، ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم، ولا جنة ولا نار، ولا ملك ولا سماء، ولا أرض ولا شمس ولا قمر، ولا جني ولا إنسي - الحديث.

وما أحسن قول البُرَعِي في هذا الباب:


من نور ذي العرش معناه وصورته ومنشأ النور من نور بجسمـه


ثم يقول:

بابك الأعظم، وصراطك الأقدس الأقوم، السابح في بحار عظمة نور وجهك، الدال عليك بك في جميع الحضرات والحيثيات.

فبرزخيته المحيطة مانعة أن تنـزل ذرة من ذرات الوجود على غير حضرتها، ثم لا يتصور ذلك أيضا فمن ثم كان هو الباب الأعظم منه المبدأ وإليه المنتهى، وهو الفاتق لرتق الكنـزيات، ولولاه ما كان انتشار فهو الصراط الأقدس الأنزه عن أن يرى في جزئياته غير هذه الحقائق، الأقوم الذي لا تشاب مكونات سبله باعوجاج معايب الغيريات.

وقوله السابح في بحار عظمة نور وجهك، راجع لوجهته العاكفة في محراب مصلى مشاهدة الجمال، القائمة بمسامرة الجناب العظموتي في حضرة الكمال، سابحة في بحار عظمة نور الذات، لا تلتفت لغير هذا المعنى، ولا شغل لها سوى هذا المعنى، وبهذا الاعتبار كان في الكون وجها بلا قفا، ولم يزل هذا دأب حقائقه من يوم ظهورها في عالم ظهورها وبطونها، شنشنة مستمرة حتى إن الإسراء لم يزده شيئا على ما كان يشهده بين الوطاء والغطاء، إلا أن يكون تشريف أهل الحضرات العلوية بمواطئ أقدامه الشريفة لا غير، وهو قوله في الصلاة: السابح في بحار عظمة نور وجهك، وحقائق نوره هي الدائرة في فلك دائرة النبوات والرسالات، كل ذلك كيلا يكون لغير المعشوق المقرب في الكون ظهور، فما ثم غيري ظاهر في أنية.

ثم يقول:

وزج(144) بي في أرض الأنوار. وأحملني بعنايته على مطية الأسرار.

إعلم أن من بدلت هياكله الظلمانية بهياكل نورانية بطريق الجذب الإلهي أو بطريق الرياضات الشرعية على يد الأكابر من أهل الطريق، حتى صارت كثائفه لطائف، ووساوسه معارف، ووصل للمنهل الأصفى، والمورد العذب الأحلى، فإنه هناك يتطلع إلى ما أودع حشو هذه الموجودات من السر المصون، والكنـز المدفون، ويحمل بالعناية المحمدية على مطية الكشف عن الأسرار الكامنة في نقوش الكون، ويكافح بسر الله نور السماوات والأرض، فهناك زج به في أرض الأنوار، وتخلص من أوحال رقية الأغيار، وعند ذلك يقول: ما رأيت شيئا إلا رأيت الله عنده، أو فيه، أو قبله، أو بعده، كما قالت حضرة الصحب رضوان الله عليهم، ولإشراق هذه الأنوار اليقينية لا يقول: إن الدنيا قد ظهرت كسفة الفناء عليها، بل يقول قد ظهرت محاسن الله فيها، وهاهنا يتصل بما ينفصل به غيره، ويقرب بما يبعد به سواه، لأنه لا تلهيه كثرة الأغيار، بل يراها عين الوطن والقرار، فهذا هو الزج الذي يطلبه لسان الصلاة في قوله: وزج بي في أرض الأنوار، واحملني بعنايته على مطية الأسرار.


لو أبصرت عيناك يوم تزلزلـت
لرأيت شمس الحق يلمـع نورهـا أرض النفـوس ودكت الأجبـال
عنـد التزلزل والرجـال رجـال


ثم يقول:

وأشهدنيه حتى أتحققه وجدانا وعيانا.

الواصلون للحمى الأعظم المحمدي تارة يشاهدونه بطريق الوجدان، بحيث تنطوي حقائقهم في حقيقته عليه السلام بطريق الفناء في جنابه المحمدي، ورجوع حقائقهم لأصلها الأصيل، وسقوط أقمارها في قرص شمس الحقيقة المحمدية بحسب الاستهلاك في حضرته بالمتابعة وصدق المحبة والخلة على ما يعلمه أهل هذا الشأن.

وتارة يشاهدونه بطريق العيان والاجتماع المعروف غير المتعارف، وقد طلب لسان الصلاة الشهودين معا لأن لكل منهما ذوقا فطلب التمتع بكليهما.

وقد ذكر الأستاذ الشيخ في "البحر المسجور" أنه سأله عن الأفضل من هذين المقامين، فأجابه بأن الاجتماع أفضل لما فيه من إمكان الأخذ والمحادثة، وقد قال عن ذلك رضي الله عنه:

لو حجبت عني حقيقته الأحمدية لحظة ماأعددت نفسي من الحصى، وقال مرة لبعض وفود أهل مراكش: ها سيد الوجود يقول لكم مرحبا بكم.

ثم يقول:

وأغرقني في عين حياة طوالع سعود حقيقته الربانية حتى أكون به ومنه وإليه طلب لسان الصلاة في الجملة السابقة التحقق بحقيقته المحمدية، وها هنا طلب الاستهلاك في حقيقته الأحمدية الربانية حتى تكون الروح الجزئية قائمة بها، ونعتا منها، وراجعة إليها، وعند ذلك يكون قد تضلع من معين عين حياة هذه الحقيقة العظمى، وأشرقت عليه طوالع سعودها، فرجعت أقمار حقائقه الجزئية إلى شموس حقيقته الكبرى وترنم شاهد الحال:


قـد تيممـت بالصعيـد زمـانا وأنـا اليوم قـد ظفـرت بمـاء


واعلم أن لكل من الحقيقتين العظيمتين الأحمدية والمحمدية رجالا، فمنهم من ينتهي سيره للحقيقة المحمدية، ومنهم من يتضلع من معين الحقيقة الأحمدية، غير أن الحقيقة المحمدية كما قال الإمام الشيخ رضي الله عنه أوسع دائرة من الحقيقة الأحمدية، لأن مراد الحق من العالم الأصداق، وقد ظهر ذلك في كون حروف محمد بحساب الجمل أكثر من حروف أحمد، لأن حروف محمد إثنان وتسعون، وحروف أحمد ثلاث وخمسون. ومن هنا كان المحمديون أكثر أهل الدوائر، وكان الأحمديون على علو رتبهم أعز من الكبريت الأحمر حتى كادوا لا يعرفون في الوجود، علما بأن الحقيقة الأحمدية والمحمدية حقيقة واحدة بحكم الاصطحاب.

ثم يقول:

بل حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده وآله وصحبه وسلم تسليما عدد رضاك عنه يا الله. يا الله. يا الله.

والمعنى أنه إذا جاءه الجائي المكافح بأنوار حقائق الأشياء، لم يجده إلا نورا مستفاضا من الحق، ولم يجده شيئا لا اتصال له بنور الحق، أو تقول: لم يجده شيئا قائما بنفسه غير مستند إلى وجود الحق ووجد الله عنده، وهو المقيم لدعائم وجوده ووجود غيره من الكائنات.

ويقال هنا ما قيل في حديث: "أنا عند المنكسرة قلوبهم"(145)، وحديث "إن الله عند لسان كل قائل"(146)، وحديث مسلم إن الله عز وجل يقول يوم القيامة "يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين، قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لوعدته لوجدتني عنده"(147) قال الإمام النووي في شرحه: إنما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى والمراد العبد تشريفا للعبد وتقريبا له، قالوا: ومعنى وجدتني عنده أي وجدت ثوابي وكرامتي، وأما تكريم إسم الجلالة في ختم هذه الصلاة الكريمة، فلا يخفى أن تكريم الدعاء بأي إسم كان يؤثر ما لا يؤثر الدعاء به المرة الواحدة، وأن لكل مرة أثرا في نفس الذاكر سيما مع فراغ القلب وقطع النظر عن الوجود الوهمي، وطموح الوجهة للمذكور، لذلك ورد في السنة تكرير بعض الأسماء ثلاثا، وبعضها سبعا، وبعضها عشرا، كل ذلك لتتأثر النفس مجلة ذلك الاسم في كل مرة فينكسر بذلك وهجها في حق المبتدي، وتزداد طمأنينة القلب في حق المتوسط، وتتكرر لذة الشهود في حق المنتهي.

ولك أن تقول: إن الذاكر بهذا الاسم ثلاث مرات يطلب به التحقق بحقائق الإيمان والإسلام والإحسان، أو تحصيل المقامات الثلاث التخلي والتحلي والتجلي، أو يطلب الخروج عن عالم الأفعال وعالم الصفات. وعالم الذات، أعني عالم أفعاله هو وصفاته وذاته إلى فضاء وسع مشاهدة أفعال الحسن وأوصافه وذاته وهي مراتب الفناء المعروفة المشار لها بقوله:


فيغـنـي ثـم يغـنـي ثـم يغنـي فكـان فنـاؤه عـيـن البقـاء


وأما قرن الأسماء الثلاثة بياء النداء فهو المناسب لبساط الرياضة قبل العثور على مقام كسر وهج النفس لإشهاره بالتذلل للمولى، وشكاية حر نار القطيعة والبعد، وهو الوارد في السنة.

فلكل هذه الكمالات التي اجتمعت في هذه الصلاة العظمى التي قال في حقها مولانا الختم المحمدي شيخنا الإمام: وأما صلاة القاسم فقد شاهدنا لها نوراً ملأ العالم علويه وسفليه، وكل من وصله ذلك النور زاد به قربا إلى ربه من حيث لا يشعر، وذلك في صحيفة المصلي بها من الطائفة.

اللهم بجاه هذا النبي العظيم أوصل حبالنا بحباله، وواصل شربنا وسقينا من أبحر جماله، ولا تحل بيننا وبين مشاهدته في رتبة من المراتب، ولا حضرة من الحضرات، وأشربنا محبته الخاصة التي أعددتها لأرفع شخص عندك في العالم، يا من هو أهل التقوى وأهل المغفرة، وصل عليه بكل لسان في الكائنات، وعلى آله وأصحابه وعلينا معهم يا ربنا ورب البريات.

———————————————
(136)– أخرجه البخاري في صحيحه 4/103.
(137)– أخرجه البخاري في صحيحه كتاب العلم، باب من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين – الحديث 71.
(138) – سورة الشرح، الآية 4.
(139) – الهيولي كلمة عبرانية أو رومية معربة، لغة الهباء المنبت وهو ما تراه في البيت من ضوء الشمس يدخل في الكوة، أو هو إسم للشيء بنسبته إلى ما يظهر فيه من الصورة فكل باطن يظهر في صورة يسمونه هيولى – جمهرة الأولياء – محمود المنوفي ص 31
(140) – معنى البرزخ هو الحاجز بين شيئين والجمع البرازخ.
(141) – خبيئة الكون: كتاب اللشيخ المؤسس سيدي محمد الكتاني في شرح الصلاة الأنموذجية.
(142) – خلع عليه:ألقى عليه وأعطاه وحباه.
(143) - النواسيت ج ناسوت والمراد به النشأة الإنشائية وهو عبارة عن حسن الهيولى الظاهرة ومرجعه للملك، ويقال اللاهوت ما بطن، والناسوت ما ظهر (ابن عجيبة).
(144)– زج: رمى.
(145)– رواه العجلوني في كشف الخفاء 1/234 والزبيدي في إتحاف المتقين 6/290، انظر موسوعة أطراف الحديث 2/522.
(146)– رواه السيوطي في جمع الجوامع 4876 و4877، وأبو نعيم في الحلية 8/160 وفي الدر المنثور 6/105، انظر موسوعة أطراف الحديث 3/164.
(147)– أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   السبت يناير 31, 2009 3:39 pm

فضائل صلاة القاسم

ولكل هذه المزايا والصفات تعددت فضائل صلاة القاسم ومزاياها التي نذكر منها:


إن من قرأها في الورد يخرج منها نور لا يبقى موضع في صفاح السماوات ولا في ظواهر بطون الأرض إلا وصله ذلك النور، ولكل من أشرق عليه ذلك النور ازداد به قربا إلى الله تعالى شعر به ذلك الشارق عليه أم لا، فيكون ذلك كله في صحيفة القارئ بها مرة واحدة.

ومن قرأ هذه الصلاة وهو مصدق بما يؤتي الحق سبحانه تاليها أعطى ذلك الفضل العظيم الخارج عن رتبة القياس في غير ما جزئية من جزئيات الشريعة من كونها قليلة يسيرة وفضلها عظيم.

ومن قرأها ولم يصدق ما يعطى قارئها، أعطي مطلق الثواب الوارد في الصلاة عليه وحرم ذلك الفضل الزائد.

وأن من قرأ هذه الصلاة التي قد ادخر مولانا جل أمره لقارئها ما ادخر وفي قلبه حزازة من ذلك الفضل فإنه يحرمه ولا يعطاه.

ومن قرأها وهو يظن ذلك الفضل لحسن ظنه بالناس ولو لم يصله خبر ذلك الفضل فإنه يناله الفضل الإلهي.

وقد نقل ابن بَشْكُوَال بسنده أن من بلغه فضل عن عمل، فعمل ذلك العمل رجاء ذلك الثواب، أعطاه سبحانه ذلك الثواب وإن لم يكن ما بلغه حقا.

فمريد الآخرة إن وجد باعثا على غير تأس أو باقتداء أو بسمع من الله تعالى فليغتنمه كما نقل أن بشكوال مرفوعا، وهو من فتح له باب من الخير فلينتهزه فإنه لا يدري متى يغلق عنه.


آداب الوِرْد

ويقول رضي الله عنه في إحدى رسائله:

- وأما آداب الورد فإنه لا يُذكَر بغير وضوء. وإن تعذَّر الوضوء غاية فالتيمُّم.
- وأن يستقبل الذاكر القبلة إن كان وحده، وإن كان مع جماعة فكيفما تيسَّر، وأن لا يُكلِّم أحداً حال ذكْر الوِرد.
- وأن يستفرغ عقله وقلبه من الخواطر الردية الظلمانية التي تقطع وصول المدد إليه.
- وأن لا يخرجه عن وقته، فإنّ له وقتا مضيَّقاً، ووقتاً موسَّعاً، أما وقته الموسّع فمن صلاة المغرب إلى الثلث الأخير من الليل، ومن صلاة الصبح إلى الزوال. وأما وقته المضيَّق فمن الثلث الأول إلى الفجر، ومن الزوال إلى ما بعد ذلك.


آداب المريد

للمريد آداب مخصوصة نذكر منها:
الأولى : صدقه في محبة الشيخ
الثانية : امتثال أمره
الثالثة : تركُ الاعتراض عليه ولو بالباطن في ليل أو نهار أو غيبة أو حضور.
الرابعة : سلبُ الاختيار معه.

فكل مريد جمع هذه الصفات الأربع فقد صحَّت قابليته، ونفذ فيه الحال، ونجع فيه الدَّواء وصار كالحراق الناشف بالنسبة إلى الزناد.


بخصوص المُريد

ويقول رضي الله عنه في هذا الجزء من رسالة مطولة بخصوص المريد:

"أما بعد، فاعلم أخي أنَّ من شأن المريد الصَّادق الموفق أن يعرض أحواله الظاهرة والباطنة على شيخه ويستفتيه عما يأخذ منها، وما يهم، فإن أذِنَه بالإقبال إليها أقبل، وإلاَّ ترك، لأن المُريد يكون كالصبي في المكتب، لا يكتب في لوحه إلاّ ما أملاه عليه شيخه.


فضائل الورد

من المعلوم أن للورد شروطا لابد من الوفاء بها من:
• استقبال القبلة
• والطهارة
• وعدم الكلام
• وحفظ الجوارح ظاهرا وباطنا
• ودوام السير القلبي في عالم الملكوت العلوي والسفلي.

فإذا قرأه المريد على هذه الكيفية كان له مالنا من الحرمة، عليه ما علينا من الرحمة.

لذا كانت فضائله لا تعد ولا تحصى، وما يعطي لصاحبه من الخيرات والكمالات الدينية والدنيوية والأخروية لا تستقصى، ومنها:
• أن من أخذه بصدق وتصديق وداوم عليه يموت على أكمل الحالات أي على حسن الخاتمة.
• أن من قرأه صباحا أمن الشيطان يومه، ومن قرأه مساء أمن الشيطان ليلته.
• وإن قارئه يستأذن الحضرة المحمدية في كل ما يأتيه ويذره يومه وليلته، فهو في مقام الاستخارة الصغرى.
• وإن قارئه يعطيه الله أربعة آلاف حسنة، ويرفعه أربعة آلاف درجة، ويمحو عنه أربعة آلاف سيئة.
• ويكون صاحبه تحت الأنظار المحمدية محفوظا ومرعيا.
• وأن قارئه يكتب له حسنات بعدد كل مؤمن ومؤمنة.
• ويكون من الذين يستجاب لهم ويرزق به أهل الأرض.
• وإن قارئه يكون على صلة الرحم مع جميع الأنبياء ورسل الله، ومع جميع الملائكة، ومع أهل البيت النبوي تقدموا أو تأخروا.
• وفيه تأدية بعض حقوقهم، وكذلك الصحابة على كثرتهم، وأمهات المؤمنين.
• وتكرار يا أرحم الراحمين ورد فيه أن الله وكل ملكا يقول لقائلها ثلاثاً: إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك بوجهه فسل ما شئت.
وورد أن من صلى على النبي مرة صلى الله عليه بها عشرا، ومن سلم كذلك، فالحق جل جلاله يسلم عليه كما يصلي على المصلي عليه كما ورد في الحديث "ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام" فالسلام فيه رد النبي وسلام الله عشرا على المسلم عليه، فهذه خصوصية ليست في الصلاة (في الورد ثلاثون مرة) 300 صباحا + 300 مساء.
• في الورد أربع وعشرون تصلية على عدد السوائع، وكل واحدة يصلي الله بها علينا عشرا، فصار جميع صلوات الله علينا زيادة على ما سبق مائتين وأربعين صلاة صباحا ومساء.
ويعطي لقارئ الورد ثواب من قرأ دليل الخيرات سبعين ألف مرة.
• المحافظة على الورد فيه خير الدنيا والآخرة.

ويحضر له النبي عند الموت حتى لا يفتن بفتنة الشيطان الرجيم.

• ويسقيه كأسا خاصا من كؤوس التخصيص والتشريف الإلهي والاجتبائي.
• ويتولى الله تعالى قبض روحه لا ملك الموت.
• ولا يسأله نكير ولا منكر في قبره.
• ويكون على جبل عال من النور والناس في الحساب والعقاب.
• ويغفر الله لمن أخذ وردنا ما تقدم من ذنبه وما تأخر (ولسبعة من أجداده).
• ومنها أن المصطفى يحضر في الورد مرتين: عند السلام عليك يا عين العيون، وعند صلاة القاسم.
• ولا يتصرف فيه أحد من الأولياء الأحياء ولا الأموات.
وبعد، فقد أخذتم أخي عهد الله ورسوله الذي أمرنا به من الحضرة النبوية أن نلقنه لمن سبقت له في الأزل السعادة الأبدية، فلتستبشر بأنك أخذت عهداً وثيقا من ربك ومن نبيك وألحقت بخواص هذه الأمة وبأهل الرعيل الأول، فداوم على قراءة الورد صباحا ومساء، وأكثر من الصلاة الأنموذجية، وادخر منها لك ولوالديك، فإنها بالنسبة لجميع الصلوات وأعمال البر في حمل الزاد للآخرة بمنـزلة من حمل الذهب فهو قليل مفيد، وغيرها بمنـزلة حمل الدقيق ونحوه، فالأول مع اختصاره تقضى به المآرب كلها، وحافظ على الصلاة في أول الوقت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الخميس ديسمبر 17, 2009 4:50 am

للتذكير

_________________
مشرف عام منتدي السادة الكتانيين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد فتحي

avatar

عدد المساهمات : 374
تاريخ التسجيل : 02/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الخميس ديسمبر 17, 2009 6:46 am

بارك الله تعالى فيكم سيدي الدكتور أحمد ذوالفقار ورضي الله تعالى عنكم وأرضاكم.
اللهم أرضى عن سيدي الختم المحمدي العارف بالله تعالى سيدي الشيخ أبي الفيض قُدس سره وعن سائر المشايخ الكتانية والعائلة الكتانية المباركة أدام الله تعالى ظلها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد يحيى
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 313
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الخميس ديسمبر 17, 2009 3:10 pm

لكل هذه المناقب والفضائل والمكرمات ادلة قوية نقلية وعقلية وتجارب حسية واقعية





فظن خيرا اواسال عن الخبر* وعندنا بحمد الله مايطمئن القلوب والله المعطى الوهاب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود حسين الكتانى
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 376
تاريخ التسجيل : 22/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الخميس ديسمبر 17, 2009 4:12 pm

محمد يحيى كتب:
لكل هذه المناقب والفضائل والمكرمات ادلة قوية نقلية وعقلية وتجارب حسية واقعية


فظن خيرا اواسال عن الخبر* وعندنا بحمد الله مايطمئن القلوب والله المعطى الوهاب


ولكل هذه المناقب ولتلك الفضائل والمكرمات نفخر بانتمائنا
وجزاك الله كل الخير فى الدنيا والآخرة أخى الدكتور أحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو يحيىالكتانى

avatar

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 06/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الجمعة يناير 15, 2010 8:07 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الامام

avatar

عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 07/03/2010
العمر : 57
الموقع : منتدى ال البيت الكرام

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الأحد مارس 07, 2010 4:58 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هناء سلامه



عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 02/04/2010
الموقع : منتدى ال البيت الكرام

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الجمعة أبريل 02, 2010 9:25 am

جزاكم الله خير الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد يحيى
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 313
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الجمعة أبريل 02, 2010 4:27 pm

بارك الله فيكم لمروركم الطيب واهلا بكم فى المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود حسين الكتانى
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 376
تاريخ التسجيل : 22/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الجمعة أبريل 02, 2010 8:26 pm

سيدى محمد الإمام نشكرك جزيل الشكر على تواجدك
الدائم معنا وتواصلكم المستمر فهذا دأبكم
وهو أمر ليس جديد عليكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الامام

avatar

عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 07/03/2010
العمر : 57
الموقع : منتدى ال البيت الكرام

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الجمعة أبريل 09, 2010 6:22 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود حسين الكتانى
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 376
تاريخ التسجيل : 22/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   السبت أبريل 10, 2010 7:40 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمزة الكتاني

avatar

عدد المساهمات : 222
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الخميس أبريل 15, 2010 9:03 pm

جزاك الله خيرا على هذه الدرر الفريدة، وأبشر الأخوة بأن للإمام الخليفة مولانا الباقر الكتاني قدس سره كتابا بعنوان: "اللفظ المكرم في فضائل الورد الكتاني المحترم"، موضوعه ذكر كل فقرة من فقرات الورد الشريف وما ورد فيها من فضل بالأحاديث النبوية والآي القرآنية، وقد صففته لإعداده للطباعة، يسر الله كل عسير بمنه...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hamza.kettani@gmail.com
محمود حسين الكتانى
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 376
تاريخ التسجيل : 22/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الجمعة أبريل 16, 2010 8:43 am

بشرك الله بكل خير سيدى حمزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حب المساكين



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 15/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .   الجمعة مايو 20, 2011 9:53 am

جزاك الله خيراااااااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشرح التفصيلي للورد الكتاني وبيان فضائل ما جاء فيه من أذكار وصلوات .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الساده الكتانيين :: المنتدى الخاص :: احزاب واوراد الطريقه الكتانيه-
انتقل الى: