منتدى الساده الكتانيين
عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيل الدخول ان كنت عضو فى المنتدى أو التسجيل ان كنت ترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى وشكرا
ادارة منتدى السادة الكتانيين

منتدى الساده الكتانيين

ساحه للتصوف الشرعى السلفى على منهج الامام محمد بن عبد الكبير الكتانى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بيان عقيدة ابن العربي من كلامه في الفتوحات المكية 1/ 36

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: بيان عقيدة ابن العربي من كلامه في الفتوحات المكية 1/ 36   الأحد فبراير 15, 2009 2:26 am

. .فيا إخواني ويا أحبابي رضي الله عنكم ، أَشهدكم عبد ضعيف مسكين فقير إلى الله تعالى في كل لحظة وطرفة ، وهو مؤلف هذا الكتاب ( الفتوحات المكية ) ومنشئه ، أشهدكم على نفسه بعد أن أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضره من المؤمنين وسمعه ، أنه يشهد قولا وعقدا :
أن الله تعالى إله واحد لا ثاني له في ألوهيته ، منزه عن الصاحبة والولد ، مالك لا شريك له ، ملك لا وزير له ، صـانع لا مدبر معه ، موجود بذا ته من غير افتقـار إلى موجد يوجده ، بل كل موجود سـواه مفتقر إليه تعالى في وجـوده ، فالعـالم كله موجود به ، وهو وحـده متصف بالوجـود لنفسه ، لا افتتاح لوجوده ، ولانهاية لبقائه ، بل وجـوده مطلق غير مقيد ، قائم بنفسـه ، ليس بجوهر متحيز فيقدر له المكان ، ولا بعرض فيسـتحيل عليه البقاء ، ولا بجسم فتكون له الجهة و التلقاء ، مقدس عن الجهات والأقطار ، مرئي بالقلوب والأبصار إذا شاء ، استوى على عرشه كما قاله ، وعلى المعنى الذي أراده ، كما أن العرش وما سـواه به استوى ، وله الآخرة والأولى ، ليس له مثل معقول ، ولا دلت عليه العقول ، لا يحده زمان ، ولا يقله مكان ، بل كان ولا مكان ، وهو على ما عليه كان ، خلق المتمكن والمكان ، وأنشأ الزمان ، وقال : أنا الواحد الحي ، لا يؤوده حفظ المخلوقات ، ولا ترجع إليه صفة لم يكن عليها من صنعة المصنوعات ، تعالى أن تحله الحوادث أو يحلها ، أو تكون بعده أو يكون قبلها ، بل يقال : كان ولا شيء معه ، فإن القبل والبعد من صيغ الزمان الذي أبدعه ، فهو القيوم الذي لا ينام ، والقهار الذي لا يرام ، ليس كمثله شيء ، خلق العرش وجعله حد الاستواء ، وأنشأ الكرسي وأوسعه الأرض والسموات العلى ، اخترع اللوح والقلم الأعلى ، وأجراه كاتبا بعلمه في خلقه إلى يوم الفصل والقضاء ، أبدع العالم كله على غير مثال سبق ، وخلق الخلق وأخلق الذي خلق ، أنزل الأرواح في الأشباح أمناء ، وجعل هذه الأشباح المنزلة إليها الأرواح في الأرض خلفاء ، وسخر لنا ما في السموات وما في الأرض جميعا منه ، فلا تتحرك ذرة إلا إليه وعنه ، خلق الكل من غير حاجـة إليه ، ولا موجـب أوجب ذلك عليه ، لكن علمه سـبق بأن يخـلق ما خـلق ، فهو الأول والآخر ، والظاهر والباطن ، وهو على كل شيء قدير ، أحاط بكل شيء علما ، وأحصى كل شيء عددا ، يعلم السر وأخفى ، يعلم خائنـة الأعين وما تخفي الصدور ، كيف لا يعلم شـيئا هو خلقه ؟( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )، علم الأشياء منها قبل وجودها ، ثم أوجدها على حد ما علمها ، فلم يزل عالما بالأشياء ، لم يتجدد له علم عند تجدد الإنشـاء ، بعلمه أتقن الأشـياء وأحكمها ، وبه حكم عليها من شـاء وحكمها ، علم الكليات على الإطلاق ، كما علم الجزئيات بإجماع من أهل النظر الصحيح واتفاق ، فهو عالم الغيب والشهادة ، فتعالى الله عما يشركون ،( فعال لما يريد ) ، فهو المريد للكائنات ، في عالم الأرض والسموات ، لم تتعلق قدرته بشيء حتى أراده ، كما أنه لم يرده حتى علمه ، إذ يسـتحيل في العقل أن يريد ما لا يعـلم ، أو يفعل المخـتار المتمكن من ترك ذلك الفعل ما لا يريد ، كما يستحيل أن توجد نسب هذه الحقائق في غير حي ، كما يستحيل أن تقوم الصفات بغير ذات موصوفة بها ، فما في الوجود طاعة ولا عصيان ، ولا ربح ولا خسران ، ولا عبد ولا حر ، ولا حياة ولا موت ، ولا حصول ولا فوت ، ولا نهار ولا ليل ، ولا اعتدال ولا ميل ، ولا بر ولا بحر ، ولا شفع ولا وتر ، ولا جوهر ولا عرض ، ولا صحة ولا مرض ، ولا فرح ولا ترح ، ولا روح ولا شبح ، ولا ظلام ولا ضياء ، ولا أرض ولا سماء ، ولا تركيب ولا تحليل ، ولا كثير ولا قليل ، ولا غداة ولا أصيل ، ولا بياض ولا سواد ، ولا رقاد ولا سهاد ، ولا ظاهر ولا باطن ، ولا متحرك ولا ساكن ، ولا يابس ولا رطب ، ولا قشر ولا لب ، ولا شيء من هذه النسب المتضادات منها والمختلفات والمتماثلات إلا وهو مراد للحق تعالى ، وكيف لا يكون مرادا له وهو أوجده ؟ فكيف يوجد المختار ما لا يريد ؟ لا رادّ لأمره ولا معقب لحكمه ، يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ، ويعز من يشاء ويذل من يشاء ، ويضل من يشاء ويهدي من يشاء ، ما شـاء كان وما لم يشـأ أن يكون لم يكن ، لو اجتمع الخلائق كلهم على أن يريدوا شيئا لم يرد الله تعالى أن يريدوه ما أرادوه ، أو يفعلوا شيئا لم يرد الله تعالى إيجاده وأرادوه عندما أراد منهم أن يريدوه ما فعلوه ، ولا اسـتطاعوا على ذلك ولا أقدرهم عليه ، فالكفر والإيمان ، والطاعة والعصيان ، من مشـيئته وحكمه وإرادته ، ولم يزل سبحانه موصوفا بهـذه الإرادة أزلا ، والعالم معدوم غير موجود ، وإن كان ثابتـا في العلم في عينه ، ثم أوجـد العالم من غير تفكر ولا تدبر عن جهل أو عدم علم ، فيعطيه التفكر والتدبر علم ما جهل ، جل وعلا عن ذلك . . .


فهذه هي عقيدة ابن العربي التي أشهدنا عليها بعد إشهاد الله تعالى ، والتي ينبغي أن نحكم عليه من خلالها ، وانظر كيف يتبرأ من عقيدة الحلول والاتحاد بقوله : ( تعالى أن تحله الحوادث أو يحلها ) .
هل علمتم الأن كذب الوهابية وحقدهم الدفين علي أهل الله وإلصاقهم التهم الباطلة جزافا بهم وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولي ونعم النصير .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بيان عقيدة ابن العربي من كلامه في الفتوحات المكية 1/ 36
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الساده الكتانيين :: منتدى العلوم الشرعيه :: منتدى العقيده الاسلاميه-
انتقل الى: