منتدى الساده الكتانيين
عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيل الدخول ان كنت عضو فى المنتدى أو التسجيل ان كنت ترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى وشكرا
ادارة منتدى السادة الكتانيين

منتدى الساده الكتانيين

ساحه للتصوف الشرعى السلفى على منهج الامام محمد بن عبد الكبير الكتانى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ الأكبر محيي الدين أبو بكر بن عربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: الشيخ الأكبر محيي الدين أبو بكر بن عربي   الأحد فبراير 15, 2009 11:04 am

الشيخ الأكبر محيي الدين أبو بكر بن عربي

الإمام المبرأ من تهمة الحلول والوحدة المطلقة





الحمد لله الذي يوفق من شاء لمرضاته وطاعته، ويخذل من يشاء فيهلك في موبقات عمله، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد الداعي إلى الخير وطريقته وعلى ءاله وصحبه وعترته.
لقد ازدهر تاريخ الإسلامية بعلماء كبار وجهابذة أفذاذ أضاءوا مشاعل الخير والمعرفة فقدموا للأمة حضارة نهجهم وصفاء سيرهم فجزاهم الله خيرًا، وعليه فلما رأى المغرضون والمرجفون من يهود وغيرهم مدى تعلق الأمة بعلمائها الصادقين ومدى تأثير هؤلاء الأئمة على أبناء الأمة وما يمثلونه من دور بارز في التوجيه والتسليك وبث الإرشادات، عمدوا إلى الطعن في كثير ممن برز منهم وكان له الحظ الوافر في هذا المجال بغية دس السم في الدسم وليتعلق الناس بأفكار فاسدة وشائنة تنسب إلى الإمام الفلاني أو غيره فيعظم الخطب ويتفاقم البلاء ويصعب إقناع الناس بالحقيقة. ثم إنه من أبرز هؤلاء العلماء والمشاهير الذين كثر الدس في كتبهم وكثر الطعن في شخصهم الشيخ الجليل أبو بكر بن عربي رحمه الله، ولذلك فإننا نشرع في موجز من سيرته مبرئين له مما يفترى عليه بالدليل والحجة.



اسمه ونسبه



الشيخ الأكبر محي الدين أبو بكر محمد بن علي بن محمد ابن عربي أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي. ومحي الدين لقب له بناءً على ما درج في عصره من تلك الألقاب كضياء الدين وغيره، والطائي نسبة إلى قبيلة طيء وهي قبيلة عربية مشهورة منها حاتم الطائي المشهور بالكرم، ووعليه فالشيخ ابن عربي على هذا هو عربي الأرومة واضح النسب سليل عروبة، وقد أُطلق عليه تسمية الشيخ الأكبر لما امتاز به من سعة العلوم وكثرة المعرفة في شتى مجالات العلم حتى صار علمًا تُشدّ إليه الرحال ويُقصد للاستفادة منه.



مولده ونشأته



ولد الشيخ ابن عربي سنة 560 للهجرة 1165 رومية في مرسيه من بلاد الأندلس أيضًا وتنقل بعد ذلك بين البلاد فزار المغرب وكتب فيها الإنشاء لبعض الأمراء ثم إلى مصر.
ومن ثم قام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز فنشأ على الرحلة والتنقل بين البلاد مسافرًا في طلب العلم والاجتماع بالأكابر من أئمة زمانه وعلماء عصره، ما أكسبه مكانة علمية مرموقة وخبرة عظيمة، وكان في أثناء زيارته لمصر عمل بعضهم على إراقة دمه فحبس مدة ثم خرج بعد ذلك ناجيًا بمساعدة علي بن فتح البجائي، ومن ثم استقر أخيرًا في بلاد الشام وفي دمشق تحديدًا حتى وافاه الأجل.



مرتبته العلمية




لا نبالغ لو قلنا أن الشيخ الأكبر ابن عربي رحمه الله من كبار أئمة عصره علمًا وفقهًا وتصوفًا وتأليفًا على تعداد أغراض ومجالات العلم، زار الحجاز وسمع بمكة من زاهر بن رستم ومر في أثناء رحلته ببغداد ثم استقر في دمشق وسمع فيها من ابن الحرستاني، وكان سمع في وطنه قبلاً من ابن بشكوال وابن صاف وكان مع ذلك ذكيًا مفرط الذكاء جليلاً كثير العلم واسع المعرفة، وصفه الذهبي في السير في بداية ترجمته فقال ما نصه: "العلامة صاحب التآليف الكثيرة أبو بكر محمد بن علي ......"

وقد وصفه المستشرق بروكلمان بأنه مؤلف من أخصب المؤلفين عقلاً وأوسعهم خيالاً، وذكر له نحوًا من مائة وخمسين مصنفًا لا تزال باقية بين مخطوط ومطبوع.
ومهما يكن من التضارب بين الكتّاب في عدد مؤلفات ابن عربي وأحجامها فليس هناك شك في أن هذا الرجل كان من أغزر الكتّاب المسلمين علمًا وأوسعهم أفقًا، وكان مع ذلك زاهدًا متفردًا متعبدًا موحدًا لزم التصوف طوال حياته فلم يخض في الفلسفة والرياضة ومشاكل الفلاسفة، فألف وأجاد وتأثر به وبكتاباته أهل التصوف، إلا أن كتبه تلك والتي من أشهرها الفتوحات المكية وفصوص الحكم لم تخلُ من الدس، بل حُشيَت بالكثير مما يبرأ منه الشيخ ابن عربي على جلالة قدره وعلو شأنه، فنسأل الله الثبات على الحق وحُسن الحال.



تبرئة ابن عربي مما يُنسب إليه




اعلم أنّ الشيخ ابن عربي مبرّأ مما يثنسب إليه من الشطحات والطّامات والقول بالوحدة المطلقة وإن ادّعى بعض أنه إمام هذا المذهب، بل إننا ننفي عنه هذا بل إنّ ما تجده من الدسّ في كُتب ابن عربي مما فيه من الضلال، تجد معه أيضًا وفي نفس المؤلف المنسوب إليه كلامًا واضحًا وصريحًا في التنزيه وبيان أنّ الله واحد لا يحل في شيء كما يُلاحظ ذلك بوضوح في "فصوص الحِكَم" فإنك تجد فيه من التناقضات ما يُذهل العقل، فقد تجد في موضع كلامًا كفريًا، ثم تجد في مبحث ءاخر أقوالاً خالصةً في التنزيه والتوحيد حتى يُروى عنه أنه قال: "من قال بالحلول فدينه معلول" وعليه يبعد بعد هذا أن يكون من أهل مذهب الوحدة المُطلقة الذين يقولون بوحدة الوجود لأنّ من أبشع الكفر اعتقاد حلول الله في العالم، وهذا معنى القول بوحدة الوجود الذي لا يصح نسبته لابن عربي وإن نسب بعض المؤلفين ذلك إليه أو غير هذا المذهب من شطحات كما يذكر الذهبي في سيره ثم يقول: "قلت إن كان محيي الدين رجع عن مقالاته تلك قبل الموت فقد فاز وما ذلك على الله بعزيز" وهذا الكلام من الذهبي لا يعتد له في إثبات ما نُسب إلى ابن عربي حتى في كتاب "فصوص الحِكَم" الذي يقول الذهبي فيه: "ولا ريب أنّ كثيرًا من عباراته له تأويل إلا كتاب "فصوص الحِكَم" وردُّنا على ذلك أن جميع ما يُنسب إلى الشيخ من ضلالات مهلكات إنما دُسّ عليه وذلك لأمرين: أحدهما أنّ الشعراني قال إنه اطّلع على النسخة الأصلية فوجدها خالية من هذه الكفريات وأنّ صاحب المعروضات المزبورة أحد الفقهاء المشهورين في المذهب الحنفي قال: تيقّنا أن اليهود دسّوا عليه في فصوص الحِكَم، والسبب الثاني أن الحافظ ابن حجر قال في لسان الميزان في ترجمة ابن عربي اعتدّ به حفاظ عصره كابن النجار وابن الدُّبيثي ويؤيد ذلك أنّ في الفتوحات المكيّة عبارات صريحة في إبطال القول بعقيدة الحلول والاتحّاد والتنزيه الصريح لله عزوجل".
وعليه فقد ذكر الشيخ أحمد بن حجر الهيتمي أيضًا في كتاب "الفتاوى الحديثية" عند مطلب في الكلام عن ابن عربي ما يُثبت أن اليهود دسوا عليه بالفعل فقال ابن حجر: "دسّ عليه من سينتقم الله منه" وعليه أخي المسلم إذا عرفت هذا المستند في تبرئة ابن عربي فالزمه ودع طُرُق الغي وإياك والخوض في لُجج بحر مُهلك.



جملة من مصنفاته




لمّا كان الشيخ ابن عربي قد نال درجة عالية في العلم والتبحر فيه، كان من البديهي أن ينعكس ذلك على حياته فأفاض بكثير من المؤلفات التي قيل إنها رَبَت على أربعمائة كتاب ورسالة كما ذكر صاحب الأعلام، نذكر منها مثلاً:
القطب والنقباء ومراتب العلم الموهوب و كتاب محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار في الأدب والفتوحات المكية وفصوص الحِكَم في التصوف وفتح الذخائر.
وفي الشعر له ديوان مطبوع، ولكننا ننبّه إلى أنه قد دخل إلى أكثر كتبه الكذب والدس، ونظرًا كذلك لعلو أسلوبه في الكتابة بما لا تستوعبه عقول العامة، ننصح بتجنّب تلك الكتب لمن لا يميز بين الغث والسمين ولم يتلقَ كثيرًا في علم العقيدة.



وفاته




ولم يزل الشيخ ابن عربي يؤلف ويدون دون ملل حتى أواخر أيامه حيث بلغ الثمانين، فجاءته المنية في دمشق في بيت ابن الذكي حيث كان يحيط به أهله وأتباعه من المشايخ الصوفية وذلك ليلة الجمعة في الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وستمائة 638هـ - 1240ر وقام بتغسيله ابن الذكي، ومن ثم حمله مع اثنين من مريديه هما ابن عبد الخالق وابن النحاس إلى خارج دمشق حيث دفنوه في الصالحية شمالي المدينة بسفح قاسيون ضمن مقبرة خاصة باسرة ابن الذكي وقتها، ومازال قبره حتى اليوم مزارًا للناس، وقد بُني مسجد هناك وسثميت المنطقة باسمه فهم يعرفونها باسم "الشيخ محيي الدين".
والحمد لله أولاً وءاخرًا.

اللهم علمنا ما جهلنا وذكرنا ما نسينا وزدنا علمًا ونعوذ بك من حال أهل النار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشيخ الأكبر محيي الدين أبو بكر بن عربي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الساده الكتانيين :: المنتدى العام :: تراجم السادة الصوفية-
انتقل الى: