منتدى الساده الكتانيين
عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيل الدخول ان كنت عضو فى المنتدى أو التسجيل ان كنت ترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى وشكرا
ادارة منتدى السادة الكتانيين

منتدى الساده الكتانيين

ساحه للتصوف الشرعى السلفى على منهج الامام محمد بن عبد الكبير الكتانى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من كلام رسولنا الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آل بيته مع رجل من النصارى حول العقل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى الجعفرى
المراقبيين
المراقبيين
avatar

عدد المساهمات : 352
تاريخ التسجيل : 22/01/2009
العمر : 29
الموقع : mohamedyehya.page.tl

مُساهمةموضوع: من كلام رسولنا الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آل بيته مع رجل من النصارى حول العقل   الأحد نوفمبر 08, 2009 6:03 am


العقل

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: دخل شمعون بن لاوي المسيحي على رسول الله وناقشه طويلاً ثم اعتنق الإسلام فقال: أخبرني عن العقل ما هو؟ وكيف هو؟ وما يتشعب منه وما لا يتشعب، وصفه وصف لي طوائفه كلها، فقال الرسول:
إن العقل عقالٌ من الجهل، والنفس مثل أخبث الدّوابّ، فإن لم يعقل حارت، فالعقل عقالٌ من الجهل، وإن الله خلق العقل، فقال له: أقبل فأقبل، وقال له: أدبر فأدبر، فقال له الله تبارك وتعالى: وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أعظم منك ولا أطوع منك، بك أبدي وأعيد، لك الثواب وعليك العقاب.
فتشعّب من العقل الحلم، ومن الحلم العلم، ومن العلم الرّشد، ومن الرّشد العفاف، ومن العفاف الصّيانة، ومن الصّيانة الحياء، ومن الحياء الرزانة، ومن الرزانة المداومة على الخير، وكراهية الشر، ومن كراهية الشّر طاعة الناصح.
فهذه عشرة أصناف من أنواع الخير، ولكل واحد من هذه العشرة الأصناف عشرة أنواع، فأمّا الحلم: فمن ركوب الجميل، وصحبة الأبرار، ورفعٌ من الضّعة، ورفعٌ من الخساسة، وتشهّي الخير، ويقرّب صاحبه من معالي الدرجات، والعفو، والمهل، والمعروف، والصمت. فهذا ما يتشعب للعاقل بحلمه.
وأمّا العلم: فيتشعّب منه الغنى وإن كان فقيراً، والجود وإن كان بخيلاً، والمهابة وإن كان هيّناً، والسلامة وإن كان سقيماً، والقرب وإن كان قصيّاً، والحياء وإن كان صلفاً، والرّفعة وإن كان وضيعاً، والشرف وإن كان رذلاً، والحكمة، والحظوظ. فهذا ما يتشعّب للعاقل بعلمه، فطوبى لمن عقل وعلم.
وأمّا الرّشد: فيتشعّب منه السّداد والهدى، والبر والتّقوى، والمنالة والقصد، والاقتصاد لمن أقام به على منهاج الطريق. وأمّا العفاف: فيتشعّب منه الرضا والاستكانة، والحظ والراحة، والتّفقد والخشوع، والتّذكر والتفكّر، والجود والسخاء، فهذا ما يتشعّب للعاقل بعفافه رضاً بالله وبقسمه
وأمّا الصيانة: فيتشعّب منها الصلاح والتواضع والورع والإنابة، والفهم والأدب، والإحسان والتّحبّب، والخير واجتناء البشر. فهذا ما أصاب العاقل بالصّيانة. فطوبى لمن أكرمه مولاه بالصّيانة.
وأمّا الحياء: فيتشعّب منه اللّين والرأفة، والمراقبة لله في السّر والعلانية، والسلامة، واجتناب الشّر، والبشاشة، والسماحة، والظفر، وحسن الثناء على المرء في الناس. فهذا ما أصاب العاقل بالحياء، فطوبى لمن قبل نصيحة الله وخاف فضيحته. وأما الرزانة: فيتشعّب منها اللطف والحزم، وأداء الأمانة وترك الخيانة، وصدق اللسان، وتحصين الفرج، واستصلاح المال والاستعداد للعدوّ، والنهي عن المنكر وترك السفه. فهذا ما أصاب العاقل بالرزانة، فطوبى لمن توفّر ولم تكن له خفّة ولا جاهليّة، وعفا وصفح.
وأمّا المداومة على الخير: فيتشعّب منها ترك الفواحش، والبعد من الطيش، والتحرّج، واليقين، وحبّ النجاة، وطاعة الرحمن، وتعظيم البرهان، واجتناب الشيطان، والإجابة للعبد، وقول الحق. فهذا ما أصاب العاقل بمداومة الخير، فطوبى لمن ذكر إمامه، وذكر قيامه، واعتبر بالفناء.
وأما كراهية الشّر: فيتشعّب منها الوقار، والصّبر، والنصر، والاستقامة على المنهاج، والمداومة على الرّشاد، والإيمان بالله، والتوفر، والإخلاص، وترك ما لا يعنيه، والمحافظة على ما ينفعه. فهذا ما أصاب العاقل بالكراهية للشر، فطوبى لمن قام بحقّ الله، وتمسّك بعرى سبيل الله.
وأمّا طاعة الناصح: فيتشعّب منها الزيادة في العقل، وكمال اللّب، ومحمدة العواقب، والنجاة من اللّوم، والقبول، والمودة، والإسراج، والإنصاف، والتقدّم في الأمور، والقوة على طاعة الله، فطوبى لمن سلم من مصارع الهوى. فهذه الخصال كلّها تتشعّب من العقل.
فلمّا بيّن رسول الله (صلى الله عليه وآله) محاسن العقل، قال: يا رسول الله ما علامة الجاهل؟ فقال:
إن صحبته عنّاك، وإن اعتزلته شتمك، وإن أعطاك منّ عليك، وإن أعطيته كفرك، وإن أسررت إليه خانك، وإن أسرّ إليك اتّهمك، وإن استغنى بطر وكان فظّاً غليظاً، وإن افتقر جحد نعمة الله ولم يتحرّج، وإن فرح أسرف وطغى، وإن حزن أيس، وإن ضحك فهق، وإن بكى فإنّه يقع في الأبرار، ولا يحبّ الله، ولا يراقبه، ولا يستحي من الله، ولا يذكره، إن أرضيته مدحك وقال فيك من الحسنة ما ليس فيك، وإن سخط عليك ذهبت مدحته، ووقّع فيك من السوء ما ليس فيك، فهذا مجرى الجاهل.
فلمّا بيّن رسول الله (صلى الله عليه وآله) علامة الجاهل، قال شمعون: يا رسول الله! وما علامة الإسلام؟ فقال:
علامة الإسلام: الإيمان، والعلم، والعمل.
فقال شمعون: وما علامات هذه الثلاثة؟ فقال:
علامة الإيمان أربع: الإقرار بوحدانية الله، والإيمان بكتب الله، والإيمان بأنبياء الله، [والإيمان بدين الله].
وعلامة العلم أربع: العلم بالله، والعلم بمحبّة الله، والعلم بأمانة الله، وحفظه حتى وقت أدائه
وعلامة العلم أربع: الصّلاة، والصّيام، والزكاة، والإخلاص.
فقال شمعون: يا رسول الله! أخبرني عن علامة الصّادق، وعلامة المؤمن، وعلامة الصابر، وعلامة التائب، وعلامة الشّاكر، وعلامة الخاشع، وعلامة الصالح، وعلامة الناصح، وعلامة الموفّق، وعلامة المخلص، وعلامة الزاهد، وعلامة البارّ، وعلامة التقي، وعلامة المتكلّف، وعلامة الظّالم، وعلامة المرائي، وعلامة المنافق، وعلامة الحاسد، وعلامة المسرف، وعلامة الغافل، وعلامة الكسلان، وعلامة الكذّاب، وعلامة الفاسق، وعلامة الخائن؛ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
أمّا علامة الصّادق فأربع: يصدق في قوله، ويصدّق وعد الله ووعيده، ويوفي بالعهد، ويجتنب الغدر.
وأمّا علامة المؤمن فأربع: يرأف، ويرحم، ويفهم، ويستحي.
وأمّا علامة الصّابر فأربع: الصبر على المكاره، والعزم في أعمال البرّ، والتّواضع، والحلم
وأمّا علامة التّائب فأربع: النصيحة لله في عمله، وترك الباطل، ولزوم الحق، والحرص على الخير.
وأمّا علامة الشاكر فأربع: الشّكر في النّعماء، والصّبر في البلاء، والقنوع بقسم الله، ولا يحمده ولا يعظم إلا الله.
وأمّا علامة الخاشع فأربع: مراقبة الله في السّر والعلانية، وركوب الجميل، والتفكّر ليوم القيامة، والمناجاة لله.
وأمّا علامة الصّالح فأربع: يصفّي قلبه، ويصلح عمله، ويصلح كسبه، ويصلح أموره كلّها.
وأمّا علامة الناصح فأربع: يقضي بالحق، ويعطي الحقّ من نفسه، ويرضي للناس ما يرضاه لنفسه، ولا يعتدي على أحد.
وأمّا علامة المؤمن فستّ: أيقن بأنّ الله حقّ فآمن، وأيقن بأنّ الموت حقّ فحذره، وأيقن بأن البعث حق فخاف الفضيحة، وأيقن بأنّ الحساب حق فحاسب نفسه، وأيقن بأنّ الجنّة حق فاشتاق إليها، وأيقن بأنّ النار حقّ فطهّر سعيه للنجاة منها.
وأمّا علامة المخلص فأربع: يسلم قلبه، ويسلم جوارحه، ويبذل خيره، ويكفّ شرّه
وأمّا علامة الزاهد فعشر: يزهد في المحارم، ويكفّ نفسه، ويقيم فرائض ربّه، فإن كان مملوكاً أحسن الطاعة، وإن كان مالكاً أحسن المملكة، وليس له محميّة، ولا حقد، يحسن إلى من أساء إليه، وينفع من ضّره، ويعفو عمّن ظلمه، ويتواضع لحقّّ الله.
وأمّا علامة البارّ فعشر: يحبّ في الله، ويصاحب في الله، ويفارق في الله، ويغضب في الله، ويرضى في الله، ويعمل في الله، ويطلب إليه، ويخشع لله، خائفاً مخوّفاً، طاهراً مخلصاً، مستحيياً، مراقباً، ويحسن في الله.
وأمّا علامة التّقيّ فست: يخاف الله، ويحذر بطشه، ويمسي، ويصبح كأنّه يراه، لا تهمه الدنيا، ولا يعظم عليه منها شيء لحسن خلقه.
وأمّا علامة المتكلّف فثلاث: يجادل فيما لا يعنيه، وينازع من فوقه، ويتعاطى ما لا ينال.
وأمّا علامة الظالم فأربع: يظلم من فوقه بالمعصية، ويملك من دونه بالغلبة، ويبغض الحق، ويظهر الظلم.
وأمّا علامة المرائي فأربع: يحرص في العمل لله إذا كان عنده أحد، ويكسل إذا كان وحده، ويحرص في كل أمره على المحمدة، ويحسن سمته بجهده.
وأمّا علامة المنافق فأربع: فاجر دخلة، يخالف لسانه قلبه، وقوله فعله، وسريرته علانيته، فويل للمنافق من النّار.
وأمّا علامة الحاسد فثلاث: الغيبة، والتملّق، والشّماتة بالمصيبة.
وأمّا علامة المسرف فاثنتان: يفخر بالباطل، ويأكل ما ليس عنده.
وأمّا علامة الغافل فأربع: العمى، والسّهو، واللّهو، والنّسيان.
وأمّا علامة الكسلان فأربع: يتواني حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم، ويضجر.
وأمّا علامة الكذّاب فأربع: إن قال لم يصدق، وإن قيل له لم يصدّق، والنّميمة، والبهتان.
وأمّا علامة الفاسق فأربع: الّلهو، والّلغو، والعدوان، والبهتان.
وأمّا علامة الجائر فأربع: عصيان الرّحمن، وأذى الجيران، وبغض القرآن، والقرب إلى الطغيان.
يا شمعون!
إنّ لك أعداء يطلبونك، ويقاتلونك، ليسلبوا دينك من الجن والإنس.
فأمّا الذين من الإنس: فقوم لا خلاق لهم في الآخرة، ولا رغبة لهم فيها عند الله، إنّما همّهم تغيير النّاس بأعمالهم، لا يغيّرون أنفسهم ولا يحاذرون أعمالهم، إن رأوك صالحاً حسدوك وقالوا: مراءٍ، وإن رأوك فاسداً قالوا: لا خير فيه.
وأمّا أعداؤك من الجن: فإبليس جنوده. فإذا أتاك فقال: مات ابنك، فقل: إنّما خلق الله الأحياء ليموتوا، وتدخل بضعة مني الجنّة، إنّه ليسري. فإذا أتاك وقال: فذهب مالك، فقل: الحمد لله الذي أعطى وأخذ، وأذهب عنّي الزكاة، فلا زكاة عليّ. وإذا أتاك وقال لك: النّاس يظلمونك وأنت لا تظلم، فقل: إنّما السّبيل يوم القيامة على الذين يظلمون النّاس، وما على المحسنين من سبيل. وإذا أتاك وقال لك: ما أكثر إحسانك! يريد أن يدخلك العجب، فقل: إساءتي أكثر من إحساني. وإذا أتاك وقال لك: ما أكثر صلاتك! فقل: غفلتي أكثر من صلاتي. وإذا قال لك: كم تعطي النّاس؟ فقل: ما آخذه أكثر مما أعطي. وإذا قال لك: ما أكثر من يظلمك! فقل: من ظلمته أكثر. وإذا أتاك فقال لك: كم تعمل؟ فقل: طال ما عصيت. وإذا أتاك فقال لك: ألا تحبّ الدنيا؟ فقل: قد اغترّ بها غيري.
إنّ الله تبارك وتعالى لما خلق السفلى، فخرت وزخرت وقالت: أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الأرض فسطحها على ظهرها، فذلّت. ثمّ إن الأرض فخرت وقالت: أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الله الجبال فأثبتها على ظهرها أوتاداً من أن تميد بها عليها، فذلّت الأرض واستقرت. ثم إن الجبال فخرت على الأرض فشمخت واستطالت وقالت: أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الحديد فقطعها، فذلّت. ثم إن الحديد، فذلّ الحديد. ثم إن النّار زفرت وشهقت وفخرت وقالت: أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الريح، فحرّكت أمواجه، وأثارت ما في قعره، وحبسته عن مجاريه، فذل الماء. ثم إن الريح فخرت وعصفت وقالت: أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الإنسان، فبنى واحتال ما يستتر به من الريح وغيرها، فذلّت الريح. ثم إن الإنسان طغى، وقال: من أشدّ مني قوة؟ فخلق الموت فقهره، فذل الإنسان. ثم إن الموت فخر في نفسه، فقال الله عز وجل: لا تفخر فإنّي ذابحك بين الفريقين: أهل الجنّة وأهل النّار، ثم لا أحييك أبداً! فخاف

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من كلام رسولنا الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آل بيته مع رجل من النصارى حول العقل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الساده الكتانيين :: المنتدى العام :: رسولنا الاعظم(صلى الله عليه وسلم)-
انتقل الى: