منتدى الساده الكتانيين
عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيل الدخول ان كنت عضو فى المنتدى أو التسجيل ان كنت ترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى وشكرا
ادارة منتدى السادة الكتانيين

منتدى الساده الكتانيين

ساحه للتصوف الشرعى السلفى على منهج الامام محمد بن عبد الكبير الكتانى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الجمعة ديسمبر 18, 2009 3:08 pm


التـائيــة الشهيرة للشيخ المؤسس سيدي محمد بن الشيخ عبد الكبير الكتاني

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله


سَقَتْني بثَغْر الوصْل قهوةَ حُسنها
فيا ساقياً مهلاً فما رَوى الحَشـا
سكرتُ ولكنْ مِن مُحيّا جمالِهـا
وشاهدتُ معنَى الحُسن من بعد ما استـ
هناكَ انمحَى عن فرقي نقطةُ غَيْنِه
دَنَـتْ فتدلَّتْ في مهامِه داتهـا
سجدتُ لها عند التّـداني مُلبّياً
وغبتُ بها عنّي وصرتُ وراءَ ما
وأبصرَهـا الحِظي وذلك لحظُها
وثم وراءَ الحُسن مَعنىً شهدتُـه
سمعتُ النّداء من قابَ قوسَيْن مَرحباً
غريبٌ أنيسٌ عرشُ بَدَرَيْنِ لابسٌ
أحاطتْ بكلّي يـومَ كنتُ مُلَبِّياً
مُجرّدةٌ عـذراء تسبي جمَالَهَـا
لقد ظهرتْ في الكلِّ عيناً بكلّها
تبدَّتْ بتلْوين به احتجبتْ وقـد
عشقتُ ملاحَ الكونِ من أجلها وما
تبدّتْ مباني الفَرقِ من لوحْ جمْعِها
رسوم بدتْ من غيبٍ لوحِ بطونها
مطلسمة تبدو على عهدِ كنـزها
هَيُولَى هباء الغَيْنِ من جوهرِ العما
تقدمتُ قبْلَ الكلّ إذ بي وجودُه
أنا الأول الثاني أنا الظاهر الذي
أنـا نقطـةُ الباء المجرّدة الـتي
أنا كنـز غيبِ الهُوِّ في غيبِ هُوِّه
تفردت بي عني بمهْمَـهِ مَهْمَـهٍ
أنا كلُّ كلِّ الكلِّ طَلْسمُ طَلْسَم
كذاك بشكل الجن في الأرض قبلكم
وقد صرتُ في تكذيب رُسْلي موجّهاً
كـذاك بأطوار الشياطين جئتُهم
ومـا هذه الأشكال منّي غيَّرَتْ
تطورتْ في كلّ المظاهر وانتهتْ
فليسَ وراء مرْمايَ مرمىً لذي هَوَى
وكلُّ زوايا الكونِ أصبحَتْ مَقَرِّي مُذْ
ودونكَ حُسْني فاشهدنَّهُ مُجرّداً
تذلَّلْ بأنسِ البسط في حضرة المُنا
فهيَّا اسقيني خمرَ التّداني وواصلن
ولي زفراتٌ أبْلتِ الكونَ جَهْرَة
وكم سَهِرَتْ جفنُ الكئيبِ ترقُّباً
أنوحُ على الأطلالِ كيما أرى بها
أذابَ فؤادي سحرُ عينِ جمالِها
فما في الحشا مجلى لغيِر سهَامها
أغـار عليها أن أراها وإنّمــا
إذا زمزمَ الشادي طربتُ تهتُّكاً
أبـرد ما بالقـب لو كان نافعاً
تلَذُّ لي العُذّالُ في جنـبِ حبّها
على مثلها أُفنى وأبلَـى تحيُّـراً
تفانيتُ عن حُبّي وجنسي وقد غدتْ
وفي غُنْيَةِ عنها وعن زُخْرُفاتِهـا
رُوَيْدَكُم أبْدتْ معـاني جمالِهـا
خلوتُ بها رغماً على الدّهر بَعْدَما
سقاني الدُّجى خَمْراً بكأسِْ دوائب
هي الشمسُ إلاَّ أنَّ ذاتي سماؤها
تبدَّتْ على كأس فكان لِلُطْفـِه
لأنّـه عَيْنُ العَيْنِ والنقطةُ التي
لقد طاحَ ظلُّ الغَيْنِ في شمس عَيْنِه
أباحَ الهَوى سِرِّي وكم قد كَتَمْتُه
غنيٌّ فقيـرٌ مفلـسٌ مُتَهَتِّـكٌ
تَذَلَّلْتُ مُذْ لاحظتُ معنى جمالِها
تغرَّبْتُ عن إلفي وكم قد تقاعَدَت
وكم لَعِبَتْ أيدي الصّبَا بعقولِنا
وكم قد تولَّهْنا وذُبْنـا صبابـةً
فَخَلّ جميعَ الكَوِنِ واصْرِمْ حِبالَه
وحَسّنْ ظُنوناً بالوَرَى لا تُسيءُ بهم
ودونَك بَحْرَ الشَّرْعِ فالزَمْ سبيلَه
ودونَك أهلَ الله فالْزَمْ وِدَادَهـم
وإيَّـاكَ والتدبيرَ للـرِّزْقِ إنَّـه
وإيَّـاكَ والتحجيرَ للحقِّ إنَّـه
ودُونَك فكرَ الوهْم فالْغِهِِ إنّـه
ودُونَك والتّجريدَ للقَلْبِ إنّـه
ودُونَك والإطلاقَ في كلِّ ما ترى
ودُونَك ذُلّ النفْـسِ فابْغِهِ إنّـه
ودُونَك حُسْن الظَّنِّ فهو المُنَى والفـ
وإيَّاك سـوءَ الظنِّ بالمرءِ إنَّـهُ
وإيّاكَ والإعطاءَ للنَّفْس حظَّهـا
ودونَك والتمزيقَ للعِـرْضِ إنّه
وإيـّاكَ والإكثـارَ للأكْلٍ إنّـه
وإيّـاكَ والإكثـارَ للنَّوْمِ إنّـه
وإيّـاكَ أن تَنْعى لنفْسِك والْقِها
ودونَـك وُدَّ الوُّدّ فاحْفَظْه إنَّه
ولا تنسَهُ بيْن الأعاد لأَجْلِ أن
ولا تَنْسَ من أولاكَ خيراً لأنّ ذا
وإيّاكَ والأغْيارَ لا تكترتْ بهـا
وطهّرْ قبيلَ العَصْرِ كلّك مخلصاً
وكَبِّر على الأكوانِ تكبيرَ مَيِّتٍ
وألقِ مثالَ الظِّلِّ في صُبح شمسها
وصلِّ صلاةَ الجَمْع في فَرق جمعهِ
تصيرُ بمرأى للخطـاب ومَسْمَعِ
فحَيْهلاً بالشُّكر فيهـا وواصِِلَنْ
وشقِّقْ عليها الثوبَ والقلبَ واشطِحَنْ
ودونَكَ والإكثـار للذّكرِ إنَّـه
ومزِّقْ ثيابَ العزِّ في جنبِ وصلها
تنـزَّه عن الشِّرْك الخفيّ فإنّـه
ودونَـكَ مرمانـا فرُمْه فإنّـه
طريقتُنا أربَتْ على الفُلْك تبتغي
سُلالتُنا فاقـت سُلالَةَ من غَدا
سُلافَتُنا نَمَتْ على سطح حانة
لواؤُنا خفّاقٌ على كلِّ من دنَـا
أتيْنَا بغَزْل الفتحِ من حَضْرة الغِنى
فعنْهُ أخذْنا مـا تَدَفَّقَ جَهْـرَةً
نَجُرُّ ذُيُولَ العِزِّ في جَنْبِ وصْلِه
بدايتُنـا فاقتْ نهايـةَ غَيْرِنـا
لنا الدَّولةُ العليا لدى الهَوْلِ نرتقي
لقد ركبتْ مَتْنَ السَّعادة وانثنتْ
وحازتْ سعاداتٍ تقاعَدَ دونَها
قد اقْتَطفوا من أَيْمَنِ القَبْضَةِ التي
كذا كلُّ مارٍّ في الطريق راءهم
على رغم أهل البُعْدِ نالوا مفاخراً
ومَن هو من أَهْلِ المعارِفِ شمَّنـا
ومن هُو من أهْلِ المعَارِجِ عابَنـا
كذا كلُّ من والى بجنبه مُعْـرِضا
لنا الخَوْض في بحر العجائب جَهْرَةً
ومن رام مَنْحىً فلْيَرُمْهُ فعندمـا مُشَعْشَعـَة دارتْ بألحـانِ نشْأتي
أدِرها على سرّي بحاناتِ حضْرتي
فطلْعتُها سُكري ككاسات خمرتي
ـوتْ بعرشي فصرتُ العينَ من بعد كثرتي
وصرتُ وراءَ الجمع من جمعِ شَكْلتي
لِـِذات لهـا ذاتٌ إليها تدَلَّتـي
بمحراب مجْلى الجمع من بعدِ حيرتي
يُشاهَـدُ من حسن بكـلِّ كُلِّيَّتي
فكنتُ بها منهـا بصيراً بجُملتـي
بمَهْمَه غيْبِ القُدس في طَيِّ حلَّتي
وأهْـلاً بمعشوقي لسـرِّ هُوِيَّتـي
لضدَّيْنِ مـن شمسَيْن لونان حُلَّتي
بمحرابِ مَجْلى الجمع من دون سُتْرتي
مُلثَّمـةٌ بالعيْـن عَيْني وقبلتـي
فمـا ثمَ إلاّ الكُل في كلِ وِجْهَتي
تجمَّعت الأضدادُ فيهـا لسُتْـرتي
رأيتُ سواها فـي الحقيقـة لبّتي
بظِلِّ خطوط الشكل من رسْم نُقطتي
إليها معاني الـذّات تجلّى بصُورتي
بلون الأنا في الهُو بل كلّ صبغتي
فمنّي تبدّى الكلُ من بسط نقطتي
تأخّر بعـدَ الكل ناسوت صورتي
بطنتُ بسرِّ الغيب من بين إخوتي
أنافَـتْ على الأفلاكِِ يومَ دُجنّتي
بظلمةِ نـور الذاتِ ذات هُوِيّتي
فمـا ثم غيري ظاهـرٌ فـي أنيّتي
بذاتي خَلَـتْ ذاتي بكاساتِ خمرتي
فصرتُ لهم رُسْلاً لتحقيق حجّتي
لهـم حجج الأبطال شأن رعيّتي
ظهرت به حُكماً لحكمة حِكمتي
صفاتي ولا أبدَتْ سواي لنُسختي
إلـى أن سَرَتْ في كثرتي أحديَّتي
تجمعَتِ الأضـدادُ في فرد كَثْرتي
وَسِعْتُ جـمالَ الحقِّ حقاً بجُملتي
على نعتِ فرقِ الجمع من قافِ قُوّتي
علـى عزّة تبدو بكهفِ هُـوِيَّتي
كُؤوساً بألحـانٍ على عَهْدِ نشْأتي
إذا برزَتْ ضاقَ الفضـاء لِلَوْعَتي
لِطَيْفِ خيالِ الحُسْنِ من فرطِ حيْرتي
مُشَابه جسمي في تلاشي وغُربتي
ولبَّيتُه كـرهاً على عـزِّ سَطْوَتي
ورفْضُ السوَى فرضٌ عليَّ لِغَيْرتي
غرامي بدَا في الكونِ يُبدي قضيّتي
عليها وفاضَتْ فـي البريّة قصّتي
توقـّدتِ الأضرامُ في كلِّ شعْرتي
فمـا ثمَّ إلاّ الحُسْنُ في كلِّ رُتْبتي
وأرقصُ في الأغلالِ من فرطِ لَوْعتي
وُشاةُ الوَرَى تسعَى بشأن ما هيّتي
تفانيتُ حتّى قيـلَ ليس بمثبتـي
بخلْـوة سرِّ السـرّ دونَ أنيَّتـي
تولهت في سري بوَجْدي وحُرْقتي
على العُودِ والمزمارِ في كفِّ قَيْنَتي
فلـونُ الأنا فيها كلون المائيَّتـي
بهـا هو إيـاها وإيـاه حلَّتـي
أُديرتْ به من قَوْس وترِ هُويَتـي
فشاهدتُ عَيْنَ العَيْنِ في طيّ بُرْدَتي
فصِرْتُ له معنىً للطـفِ حقيقتي
كئيبٌ قتيلُ الحُسْن أقْصى حَظيرَتي
فصارتْ معاني الجفْن تفْتِك جملتي
بيَ السُّفن العرْجى على سطح لُجَّتي
فصارتْ على متـْن القفار تَفَتُّتِي
على إثْرِها يـومَ المَعاركِ بُغْيَتـي
وبَدّدْ كَثَافـاتِ العناصرِ صِبْغتي
فذلك أدْنى المقْتِ والبابُ سُـدَّتي
ولا تَعْبَأَنْ بـالمُبْطلين لـشِرْعَتـي
وقُربتَهم فالبـابُ منهم لحضْرتي
يجُرُّ إلى التشكيكِ في سرِّ كلْمتـي
تجلّى بتلْويـن علـى لَوْنِ قَبْضتي
مُؤَدٍّ إلى تقييـد عقلٍ وصـورتي
هو الغَرَضُ الأقصا ونَيْلُ الطّريقتي
فذاكَ مُـرادُ الحقِّ عَيْنُ الخليقتـي
يُرقي علـى الأفلاكِ فوق المجرَّتي
ـوزُ والنَّيْل للخيرات في كلّ رُتْبتي
هـو المقْتُ في الدّارَيْن بين البَريتي
فذاك هـو الإغواءُ أصلُ البَليتي
هـو الآيةُ الكبرى وسُبْلُ المحَجَّتي
مُضِـرٌّ وللإرخـاء بـادٍ بشَهْوَتي
يُقَسِّي عليك القَلْبَ في كلّ مَرَّتي
على الزَّبْل إن شئْتَ المعالي بسُرْعتي
علامـةُ إيمـانٍ ومَـزْج المودَّتي
تقومَ بأمْـرِ الحقِّ أمْـرِ الأُخُوَّتي
طِباعٌ لأحـرار نأَوْ عن كَثافَتـي
لأن شهودَ الـحقِّ يُفني البقيتـي
والْـقِ وُجُودَ الظِّلٍّ في ماء وَحْدتي
تفانى عن الإحساسِ لَمَّا تَجَلَّـتي
وصارٍمْ شكوكَ العقلِ في شأنِ سجدتي
لكي تنـزوي عنك البقايا الكثيفَتي
محلاًّ لنَفْثِ الـرُّوحِ إرث النُّبوءَتي
ودَعْ عنكَ أربابَ الدَّعاوى السخيفتي
على الكون في حاناتِ جَمْعِ الأحِبتي
صقيلٌ لمرءاة الفـؤاد الصَّديّتـي
فإنَّ فناءَ النَّفْسِ شـرطٌ لوَصْلَتي
تبدَّى على كل بأحسن صـورتي
محجَّتُنـا البيضا وأوْثَقُ عُرْوتـي
مراتبَ فوق الفوقِ من بين إخْوتي
جليسَ بِساطِ القُرْب من فتح خوختي
أتَتْ برَقيق الغَزْل إرْثِ النُّبوءتـي
حظيرةَ قُدس الفَيْضِ من وشْيِ حُلَّتي
بإذن رسول الله شيخي وعُمْدتي
على صغـر الأجرام حين شبيبَتي
على رُتْبَةٍ قعسا بأقصى حَظيرَتـي
فليـسَ الثُّرَيَّـا للثَّرى بقَرينَتـي
على نهْجِ بَحْرِ الفضلِ قُطْـب المجرّتي
عن الطَّرْدِ والإبعادِ بل كلِّ شقـوتي
أسُودُ الوَرى من أُسِّ مركزِ نقطتي
حَبَتْهُم فحازوا الفضْلَ في كلِّ وجْهَتي
حَبَتْـهُ سعـاداتٌ ففـاز ببُغْيَتي
فحيْهلا بالقرب منـا لْحَضْـرتي
فأبْدى عُشَيْرَ العُشْرِ في شأنِ صُحْبتـي
وأنكرنـا والجهْل شأنُ البَريَّتـي
عن الصّدقِ والتَّصديقِ باب زاويَّتي
ولسنا أُسارى الغير في فتح عُجْمَتـي
يُرجَّى التَّلاقي تَنْـزَوي عينُ شُبهَتي


_________________
مشرف عام منتدي السادة الكتانيين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الجمعة ديسمبر 18, 2009 3:10 pm

هذه التائية للشيخ المؤسس سيدي محمد بن الشيخ عبد الكبير الكتاني، وهي موجّهة إلى فقراء الطريقة الكتانية بطنجة وتطوان. قال في بدايتها:


إلى كَـمْ تَمادٍ في غُرور وغَفْلة
لقد ضاع عُمْر ساعة منه تُشترَى
أتُنْفِقُ هذا في هَوى هذه الـتي
أتَرْضى منَ العَيْشِ الرَّغيد تعيشُه
فيـا دَرَّةً بين المَزابِـلِ أُلْقيَـتْ
أفـان ببـاق تشتريه سَفَاهَـةً
أأنـتَ صديـقٌ أمْ عَدُوٌّ لنَفْسِهِ
ولَوْ فَعَلَ الأعْدا بنفسكَ بعضَ ما
لقـد بعْتَها هوناً عليكَ رخيصَةً
فوَيْلَكَ فِـقْ لا تَفْضَحَنْها بمَشْهَدٍ
فبيْـنَ يَدَيْهَا مَوْقـِفٌ وصحيفةٌ
كُلِّفْـتَ بِها دُنْيا كثيراً غُرورُها
إذا أقْبَلَتْ ولَّتْ وإن هي أحْسَنَتْ
ولو نِلْتَ منها مالَ قارون لمْ تَنَلْ
فدَعْهَا وأهليها بقِسْم وخُذْ كذا
ولا تَغْتَبِطْ منها بفَرْحَةِ ساعـةٍ
فعَيْشُكَ فيها ألْفَ عامِ ويَنْقضي
عَليْكَ بما تُجْزَى عليه منَ التُّقَى
تُصلّي بلا قَلْب صلاةً بـمثْلِهـا
تصلّي وقدْ أتْمَمْتَها غيْـرَ عَـالم
فوَيْلَكَ تدْري مَنْ تُناجيهِ مُعْرضـا
تُخـاطِبُهُ إيَّـاكَ نَعْبُـدُ مُقْبٍـلاً
ولـوْ ردَّ من ناجَاكَ للْغَيْرِ طَرْفَهُ
أما تستَحي مِن مالكِ المُلْكِ أن يَرى
صـلاةٌ أقيمَتْ الله يَعْلَمُ أنَّهـا
ذُنُوبُكَ في الطَّاعاتِ وهي كثيرةٌ
سَبيلُكَ أنْ تَسْتَغفِـرَ الله بَعْدَهـا
فيا عامـلاً للنّارِ جِسْمُكَ لينٌ
وجَرّبـْهُ في لَسْعِ الزَّنابيرِ تجْتَري
فإنْ كُنْتَ لا تَقْوى فوَيْحكَ ما الذّي
تُبـارزُهُ بالمُنْكَـرَاتِ عَـشيَّـة
فأنتَ عليه منْكَ أجرا على الوَرى
تقولُ مَعَ العصْيانِ رَبّي غَافـِرٌ
وَرَبّـكَ رزَّاقٌ كما هوَ غَافـِرٌ
فإنَّكَ تَرِجُو العَفْوَ من غَيْرِ تَوْبَةٍ
على أنَّـهُ بالرّزقِ كَفَلَ نَفْسَـهُ
فلَمْ تَرْضَ إلاّ السَّعَيَ فيما كُفيتَهُ
تُسـيءُ بـهِ ظنَّاً وتُحْسِنُ تـارَةً وكم هكذا نَوْم إلى غير يقْظـة
بمِلْءِالسَّمَـاءوالأرض أيَّةَ ضَيْعَة
أبَى الله أن تُساوي جُنْحَ بَعُوضة
مـع الملأ الأعلَى بعَيْشِ البَهيمَة
وجَوِهرةً بيعَتْ بأبْخَس قيمَـة
وسُخْطاً بـرضْوان وناراً بجَنَّـة
فإنّكَ تَرْميهَـا بكـلِّ مُصيبـَة
فعلْتَ لَمَسَّتْهُمْ لهَا بَعْضُ رَحْمَـة
وكانـتْ بهذا منْكَ غيرَ حقيقة
منَ الخلقِ إنْ كُنتَ ابنَ أمٍّ كريمة
يَعُدُّ عَلَيْها كُـلَّ مثقـالِ ذَرَّة
تُقابلُنا في نُصْحهَا بـالخديعـة
أساءَتْ وإنْ صَفَتْ أتَتْ بالكدُورِة
سِوى لُقْمَةٍ في فيكَ مِنْها وخِرقَة
بنفسك عنها فهي كلُّ غنيمَـة
تَعُـودُ بأَحزانٍ عليكَ طويلـَة
كَعَيْشِكَ فيها بَعْضَ يومِ وليْلَـة
فإنَّكَ فـي لَهْوٍ عظيمٍ وغَفِلَـة
يَصيرُ الفتى مُسْتَوْجباً للعُقوبَـة
تزيدُ احْتِياطاً ركْعَة بعدَ رَكْعَـة
وبيْنَ يَدَيّ مَن تَنْحنِي غَيْرَ مُخْبة
علـى غَيْـرِهِ فيها لغَيْر ضَرُورَة
تَمَيَّزْتَ من غَيْظ عليـه وغيِرَة
صُدودَكَ عنْهُ يـا قليلَ المُرُوءة
بِفِعْلِكَ هـذا طاعَةٌ كالخطيئَـة
إذا عُدّدتْ تكْفيكَ عَنْ كلّ زِلّة
وأنْ تتلاَفَى الذّنْبَ منها بتَوِبَـة
فجرِّبْهُ تَمْرينـاً بـحرِّ الظَّهيرَة
على نَهْشِ حيَّاتٍ هُنَاكَ عظيمة
دَعاَكَ إلى إسْخَاطِ ربّ البَرِيَـة
وتُصْبِحُ في أثوابِ نُسْكٍ وعِفَّـة
بما فيكَ من جهْلٍ وخُبْثِ طَوِيَّة
صدَقْتَ ولكِنْ غافرٌ بالمشيئَـة
فلم لَمْ تُصدّقْ فيهمـا بالسَّويَّة
ولستَ ترَجـى الرّزْقَ إلاّ بحيلَة
ولـمْ يتكفَّـلْ للأنـامِ بجنَّـة
وإهمالَ ما كُلِّفْتَهُ مـن وظيفَـة
على حَسْبِ ما يقْضي الهَوَى في القضيَّةِ(171)


———————————————
(171)- لقد قال الشيخ الإمام عن هذه القصيدة في إحدى رسائله إلى فقرات الزاوية الكتانية لطنجة وتطوان مايلي:
"... ولابد تؤكد على كافة الإخوان أن يحفظوها خصوصا المنشدين، ويتعظوا بمواعظها، ويخافوا من ترهيبها، وإذا ضمكم مجلس فقدموها في الإنشاد على غيرها..." (مخطوطات الخزانة الكتانية بسلا).

_________________
مشرف عام منتدي السادة الكتانيين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الجمعة ديسمبر 18, 2009 3:13 pm

هذه التائية للشيخ المؤسس سيدي محمد بن الشيخ عبد الكبير الكتاني، وهي موجّهة إلى فقراء الطريقة الكتانية بطنجة وتطوان. قال في بدايتها:


إلى كَـمْ تَمادٍ في غُرور وغَفْلة
لقد ضاع عُمْر ساعة منه تُشترَى
أتُنْفِقُ هذا في هَوى هذه الـتي
أتَرْضى منَ العَيْشِ الرَّغيد تعيشُه
فيـا دَرَّةً بين المَزابِـلِ أُلْقيَـتْ
أفـان ببـاق تشتريه سَفَاهَـةً
أأنـتَ صديـقٌ أمْ عَدُوٌّ لنَفْسِهِ
ولَوْ فَعَلَ الأعْدا بنفسكَ بعضَ ما
لقـد بعْتَها هوناً عليكَ رخيصَةً
فوَيْلَكَ فِـقْ لا تَفْضَحَنْها بمَشْهَدٍ
فبيْـنَ يَدَيْهَا مَوْقـِفٌ وصحيفةٌ
كُلِّفْـتَ بِها دُنْيا كثيراً غُرورُها
إذا أقْبَلَتْ ولَّتْ وإن هي أحْسَنَتْ
ولو نِلْتَ منها مالَ قارون لمْ تَنَلْ
فدَعْهَا وأهليها بقِسْم وخُذْ كذا
ولا تَغْتَبِطْ منها بفَرْحَةِ ساعـةٍ
فعَيْشُكَ فيها ألْفَ عامِ ويَنْقضي
عَليْكَ بما تُجْزَى عليه منَ التُّقَى
تُصلّي بلا قَلْب صلاةً بـمثْلِهـا
تصلّي وقدْ أتْمَمْتَها غيْـرَ عَـالم
فوَيْلَكَ تدْري مَنْ تُناجيهِ مُعْرضـا
تُخـاطِبُهُ إيَّـاكَ نَعْبُـدُ مُقْبٍـلاً
ولـوْ ردَّ من ناجَاكَ للْغَيْرِ طَرْفَهُ
أما تستَحي مِن مالكِ المُلْكِ أن يَرى
صـلاةٌ أقيمَتْ الله يَعْلَمُ أنَّهـا
ذُنُوبُكَ في الطَّاعاتِ وهي كثيرةٌ
سَبيلُكَ أنْ تَسْتَغفِـرَ الله بَعْدَهـا
فيا عامـلاً للنّارِ جِسْمُكَ لينٌ
وجَرّبـْهُ في لَسْعِ الزَّنابيرِ تجْتَري
فإنْ كُنْتَ لا تَقْوى فوَيْحكَ ما الذّي
تُبـارزُهُ بالمُنْكَـرَاتِ عَـشيَّـة
فأنتَ عليه منْكَ أجرا على الوَرى
تقولُ مَعَ العصْيانِ رَبّي غَافـِرٌ
وَرَبّـكَ رزَّاقٌ كما هوَ غَافـِرٌ
فإنَّكَ تَرِجُو العَفْوَ من غَيْرِ تَوْبَةٍ
على أنَّـهُ بالرّزقِ كَفَلَ نَفْسَـهُ
فلَمْ تَرْضَ إلاّ السَّعَيَ فيما كُفيتَهُ
تُسـيءُ بـهِ ظنَّاً وتُحْسِنُ تـارَةً وكم هكذا نَوْم إلى غير يقْظـة
بمِلْءِالسَّمَـاءوالأرض أيَّةَ ضَيْعَة
أبَى الله أن تُساوي جُنْحَ بَعُوضة
مـع الملأ الأعلَى بعَيْشِ البَهيمَة
وجَوِهرةً بيعَتْ بأبْخَس قيمَـة
وسُخْطاً بـرضْوان وناراً بجَنَّـة
فإنّكَ تَرْميهَـا بكـلِّ مُصيبـَة
فعلْتَ لَمَسَّتْهُمْ لهَا بَعْضُ رَحْمَـة
وكانـتْ بهذا منْكَ غيرَ حقيقة
منَ الخلقِ إنْ كُنتَ ابنَ أمٍّ كريمة
يَعُدُّ عَلَيْها كُـلَّ مثقـالِ ذَرَّة
تُقابلُنا في نُصْحهَا بـالخديعـة
أساءَتْ وإنْ صَفَتْ أتَتْ بالكدُورِة
سِوى لُقْمَةٍ في فيكَ مِنْها وخِرقَة
بنفسك عنها فهي كلُّ غنيمَـة
تَعُـودُ بأَحزانٍ عليكَ طويلـَة
كَعَيْشِكَ فيها بَعْضَ يومِ وليْلَـة
فإنَّكَ فـي لَهْوٍ عظيمٍ وغَفِلَـة
يَصيرُ الفتى مُسْتَوْجباً للعُقوبَـة
تزيدُ احْتِياطاً ركْعَة بعدَ رَكْعَـة
وبيْنَ يَدَيّ مَن تَنْحنِي غَيْرَ مُخْبة
علـى غَيْـرِهِ فيها لغَيْر ضَرُورَة
تَمَيَّزْتَ من غَيْظ عليـه وغيِرَة
صُدودَكَ عنْهُ يـا قليلَ المُرُوءة
بِفِعْلِكَ هـذا طاعَةٌ كالخطيئَـة
إذا عُدّدتْ تكْفيكَ عَنْ كلّ زِلّة
وأنْ تتلاَفَى الذّنْبَ منها بتَوِبَـة
فجرِّبْهُ تَمْرينـاً بـحرِّ الظَّهيرَة
على نَهْشِ حيَّاتٍ هُنَاكَ عظيمة
دَعاَكَ إلى إسْخَاطِ ربّ البَرِيَـة
وتُصْبِحُ في أثوابِ نُسْكٍ وعِفَّـة
بما فيكَ من جهْلٍ وخُبْثِ طَوِيَّة
صدَقْتَ ولكِنْ غافرٌ بالمشيئَـة
فلم لَمْ تُصدّقْ فيهمـا بالسَّويَّة
ولستَ ترَجـى الرّزْقَ إلاّ بحيلَة
ولـمْ يتكفَّـلْ للأنـامِ بجنَّـة
وإهمالَ ما كُلِّفْتَهُ مـن وظيفَـة
على حَسْبِ ما يقْضي الهَوَى في القضيَّةِ(171)


———————————————
(171)- لقد قال الشيخ الإمام عن هذه القصيدة في إحدى رسائله إلى فقرات الزاوية الكتانية لطنجة وتطوان مايلي:
"... ولابد تؤكد على كافة الإخوان أن يحفظوها خصوصا المنشدين، ويتعظوا بمواعظها، ويخافوا من ترهيبها، وإذا ضمكم مجلس فقدموها في الإنشاد على غيرها..." (مخطوطات الخزانة الكتانية بسلا).

_________________
مشرف عام منتدي السادة الكتانيين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الجمعة ديسمبر 18, 2009 3:18 pm

هذه التائية للشيخ المؤسس سيدي محمد بن الشيخ عبد الكبير الكتاني، وهي موجّهة إلى فقراء الطريقة الكتانية بطنجة وتطوان. قال في بدايتها:


إلى كَـمْ تَمادٍ في غُرور وغَفْلة
لقد ضاع عُمْر ساعة منه تُشترَى
أتُنْفِقُ هذا في هَوى هذه الـتي
أتَرْضى منَ العَيْشِ الرَّغيد تعيشُه
فيـا دَرَّةً بين المَزابِـلِ أُلْقيَـتْ
أفـان ببـاق تشتريه سَفَاهَـةً
أأنـتَ صديـقٌ أمْ عَدُوٌّ لنَفْسِهِ
ولَوْ فَعَلَ الأعْدا بنفسكَ بعضَ ما
لقـد بعْتَها هوناً عليكَ رخيصَةً
فوَيْلَكَ فِـقْ لا تَفْضَحَنْها بمَشْهَدٍ
فبيْـنَ يَدَيْهَا مَوْقـِفٌ وصحيفةٌ
كُلِّفْـتَ بِها دُنْيا كثيراً غُرورُها
إذا أقْبَلَتْ ولَّتْ وإن هي أحْسَنَتْ
ولو نِلْتَ منها مالَ قارون لمْ تَنَلْ
فدَعْهَا وأهليها بقِسْم وخُذْ كذا
ولا تَغْتَبِطْ منها بفَرْحَةِ ساعـةٍ
فعَيْشُكَ فيها ألْفَ عامِ ويَنْقضي
عَليْكَ بما تُجْزَى عليه منَ التُّقَى
تُصلّي بلا قَلْب صلاةً بـمثْلِهـا
تصلّي وقدْ أتْمَمْتَها غيْـرَ عَـالم
فوَيْلَكَ تدْري مَنْ تُناجيهِ مُعْرضـا
تُخـاطِبُهُ إيَّـاكَ نَعْبُـدُ مُقْبٍـلاً
ولـوْ ردَّ من ناجَاكَ للْغَيْرِ طَرْفَهُ
أما تستَحي مِن مالكِ المُلْكِ أن يَرى
صـلاةٌ أقيمَتْ الله يَعْلَمُ أنَّهـا
ذُنُوبُكَ في الطَّاعاتِ وهي كثيرةٌ
سَبيلُكَ أنْ تَسْتَغفِـرَ الله بَعْدَهـا
فيا عامـلاً للنّارِ جِسْمُكَ لينٌ
وجَرّبـْهُ في لَسْعِ الزَّنابيرِ تجْتَري
فإنْ كُنْتَ لا تَقْوى فوَيْحكَ ما الذّي
تُبـارزُهُ بالمُنْكَـرَاتِ عَـشيَّـة
فأنتَ عليه منْكَ أجرا على الوَرى
تقولُ مَعَ العصْيانِ رَبّي غَافـِرٌ
وَرَبّـكَ رزَّاقٌ كما هوَ غَافـِرٌ
فإنَّكَ تَرِجُو العَفْوَ من غَيْرِ تَوْبَةٍ
على أنَّـهُ بالرّزقِ كَفَلَ نَفْسَـهُ
فلَمْ تَرْضَ إلاّ السَّعَيَ فيما كُفيتَهُ
تُسـيءُ بـهِ ظنَّاً وتُحْسِنُ تـارَةً وكم هكذا نَوْم إلى غير يقْظـة
بمِلْءِالسَّمَـاءوالأرض أيَّةَ ضَيْعَة
أبَى الله أن تُساوي جُنْحَ بَعُوضة
مـع الملأ الأعلَى بعَيْشِ البَهيمَة
وجَوِهرةً بيعَتْ بأبْخَس قيمَـة
وسُخْطاً بـرضْوان وناراً بجَنَّـة
فإنّكَ تَرْميهَـا بكـلِّ مُصيبـَة
فعلْتَ لَمَسَّتْهُمْ لهَا بَعْضُ رَحْمَـة
وكانـتْ بهذا منْكَ غيرَ حقيقة
منَ الخلقِ إنْ كُنتَ ابنَ أمٍّ كريمة
يَعُدُّ عَلَيْها كُـلَّ مثقـالِ ذَرَّة
تُقابلُنا في نُصْحهَا بـالخديعـة
أساءَتْ وإنْ صَفَتْ أتَتْ بالكدُورِة
سِوى لُقْمَةٍ في فيكَ مِنْها وخِرقَة
بنفسك عنها فهي كلُّ غنيمَـة
تَعُـودُ بأَحزانٍ عليكَ طويلـَة
كَعَيْشِكَ فيها بَعْضَ يومِ وليْلَـة
فإنَّكَ فـي لَهْوٍ عظيمٍ وغَفِلَـة
يَصيرُ الفتى مُسْتَوْجباً للعُقوبَـة
تزيدُ احْتِياطاً ركْعَة بعدَ رَكْعَـة
وبيْنَ يَدَيّ مَن تَنْحنِي غَيْرَ مُخْبة
علـى غَيْـرِهِ فيها لغَيْر ضَرُورَة
تَمَيَّزْتَ من غَيْظ عليـه وغيِرَة
صُدودَكَ عنْهُ يـا قليلَ المُرُوءة
بِفِعْلِكَ هـذا طاعَةٌ كالخطيئَـة
إذا عُدّدتْ تكْفيكَ عَنْ كلّ زِلّة
وأنْ تتلاَفَى الذّنْبَ منها بتَوِبَـة
فجرِّبْهُ تَمْرينـاً بـحرِّ الظَّهيرَة
على نَهْشِ حيَّاتٍ هُنَاكَ عظيمة
دَعاَكَ إلى إسْخَاطِ ربّ البَرِيَـة
وتُصْبِحُ في أثوابِ نُسْكٍ وعِفَّـة
بما فيكَ من جهْلٍ وخُبْثِ طَوِيَّة
صدَقْتَ ولكِنْ غافرٌ بالمشيئَـة
فلم لَمْ تُصدّقْ فيهمـا بالسَّويَّة
ولستَ ترَجـى الرّزْقَ إلاّ بحيلَة
ولـمْ يتكفَّـلْ للأنـامِ بجنَّـة
وإهمالَ ما كُلِّفْتَهُ مـن وظيفَـة
على حَسْبِ ما يقْضي الهَوَى في القضيَّةِ(171)


———————————————
(171)- لقد قال الشيخ الإمام عن هذه القصيدة في إحدى رسائله إلى فقرات الزاوية الكتانية لطنجة وتطوان مايلي:
"... ولابد تؤكد على كافة الإخوان أن يحفظوها خصوصا المنشدين، ويتعظوا بمواعظها، ويخافوا من ترهيبها، وإذا ضمكم مجلس فقدموها في الإنشاد على غيرها..." (مخطوطات الخزانة الكتانية بسلا).

_________________
مشرف عام منتدي السادة الكتانيين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد يحيى
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 313
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الجمعة ديسمبر 18, 2009 3:21 pm

لسيدى ابى الفيض ديوان مطبوع معتنى به فليراجع جزاك اله خيرا اخى احمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة المصطفى



عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الأحد يونيو 06, 2010 12:42 pm

جزاكم الله خير الجزاء

على هذه القصيدة الرائعة

جعلها اللهم في ميزان حسناتك


مشكووووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الأحد يونيو 06, 2010 3:20 pm

بارك الله فيك أختنا الغالية نورت منتدانا مرحبا بك بين أسرتك وإخوانك .

_________________
مشرف عام منتدي السادة الكتانيين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمزة الكتاني

avatar

عدد المساهمات : 222
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الإثنين يونيو 07, 2010 7:05 pm

جزاكم الله تعالى على هذه النفحات الدهرية...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hamza.kettani@gmail.com
البشيري محمد

avatar

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 17/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الأربعاء سبتمبر 01, 2010 8:18 pm

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وءاله وصحبه. بارك الله فيكم احبتي بالله فيه وامدنا واياكم من تنزلات امره في هذا الشهر المبارك بحرمة بسم الله الرحمن الرحيم انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر سلام هي حتى مطلع الفجر. احبتي بالله فيه في القصيدة يوجد حذف الشطر الاخير من البيت في القصيدة كلها مثلا. سقتني بثغر الوصل قهوة حسنها ’’مشعشعة دارت بالحان نشأتي. فيا ساقيا مهلا فما روي الحشا الخ... . وكم مرة اطربني مطلع هذه القصيدة الشريفة بحديث كنت كنزا مخفيا وهذا بعض من رقصات الروح لتلك الحضرات , سقتني بثغر الوصل (اي الكنتية كنت) قهوة حسنها (اي الكنزية كنزا مخفيا) مشعشعة دارت بالحان نشأتي ( العاشقية والمعشوقية فاحببت ان اعرف )فيا ساقيا مهلا فما روي الحشا ( فخلقت خلقا ) ادرها على سري بحانات حضرتي (وتعرفت اليهم ) سكرت ولكن من محيى جمالها (فبي عرفوني . لا اله الا الله ,احد )فطلعتها سكري ككاسات خمرتي (محمد رسول الله , احمد صلى الله تعالى عليه وسلم ) وشاهدت معنى الحسن من بعد ما استوت بعرشي(اضطراب العرش حين كتب عليه لا اله الا الله) فصرت العين من بعد كثرتي (عند سكون العرش حين كتب عليه محمد رسول الله) هناك انمحى عن فرقي نقطة غينه ’’ وصرت وراء الجمع من جمع شكلتي لولا ضيق الوقت لاتممتها على هذا النحو حتى يرفع اللبس عن تاليها ويسهل عليه فهم ما اشار له سيدي الشيخ محمد ابا الفيض الكتاني رضوان الله عليه .والله نرجوه الصواب. مع كامل اعتذاري على هذا التطفل في حضرتكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمزة الكتاني

avatar

عدد المساهمات : 222
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الأحد سبتمبر 05, 2010 12:15 am

زيدونا من نفحاتكم ساداتنا رضي الله عنكم ونفعنا لكم بمنه تعالى وكرمه...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hamza.kettani@gmail.com
البشيري محمد

avatar

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 17/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الأحد سبتمبر 05, 2010 12:39 pm

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما. سيدي الحبيب بالله فيه الشيخ حمزة العفو منكم على تطفلي في حضرتكم لكني من بعد اذنكم أردت ان يعلم العام والخاص ان القصيدة الشريفة إنما هي زبدة مصوغة من وحي الله النبوي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم . ولو فصلت أحكامها على هذه الكيفية أي بالقرآن العظيم والحديث النبوي الشريف لوجدت جامعة للدين حقيقة وشرعا . ويرضى الله عن شيخنا سيدي محمد ابا الفيض قدس سره اذ يقول ( فليس ورا مرماي مرمى لذي هوى ) اشارة إلى قول الله عز وجل ( ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ) وكذلك إشارة إلى قوله عليه الصلاة والسلام ( لامزح ولا اقول الا حقا ) وهذا ما يفيد ان لسانه رضوان الله عليه تكلم بالنيابة عن حضرة النبوة وأن ما جاء به قدس سره هو كذلك من حضرة النبوة عليها افضل الصلوات واطيب التسليم .( تجمعت الاضداد في فرد كثرتي ) إشارة ( وكل شيء أحصيناه في إمام مبين) وكذلك ( أتيت جوامع الكلم ) ...الخ . القصيدة الشريفة المباركة والله نرجوه الصواب . واستسمحكم احبتي بالله فيه .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمزة الكتاني

avatar

عدد المساهمات : 222
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الأربعاء سبتمبر 08, 2010 7:16 pm

بارك الله فيكم أسادنا، هذه القصيدة لا نعلم أحدا من العارفين رجالات الطريقة رضي الله عنهم تصدى لشرحها،حبذا أن يقوم بشرحها من يجد في نفسه أهلية لذلك...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hamza.kettani@gmail.com
البشيري محمد

avatar

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 17/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الأربعاء سبتمبر 08, 2010 8:26 pm

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما. بارك الله فيكم واكرمكم بجزيل نعمه سيدي الحبيب بالله فيه الشيخ حمزة .اني والله لسعيد بكتابتكم .
ساتخذ كلامك سيدي اذنا في كتابة ما يناسب الاشارة من القصيدة بالقرآن العظيم والحديث النبوي الشريف بما جاد به الوهاب في حضرة سيدي ومولاي الشيخ محمد ابا الفيض الكتاني رضوان الله عليه واجعلها رسالة خاصة اليكم حتى تنظروا فيها سيدي الحبيب بالله فيه . ومن بعض ما اسرني به قدس سره في عالم البرزخ في رؤية منامية ومنازلة روحانة نرجوا الله دوام شبيهاتها ان اهداني كنزا له ثلاث اغلفة وباجابة عن ما طلسمه في كتابه رضوان الله عليه ( الامهات ) رحمة الله ورضوانه عليه ونفعنا بما به له اختاره واصطفاه . والله نرجوا الصواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البشيري محمد

avatar

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 17/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه   الثلاثاء أبريل 10, 2012 4:18 pm

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
من بعد اذنكم احبتي بالله فيه حين دخولي المنتدى الشريف بدت لي اشارة من قول شيخنا ابا الفيض قدس سره وهو قوله ( دَنَـتْ فتدلَّتْ في مهامِه ذاتهـا ... لذات لها ذات اليها تدلت ) لو اخذنا المناسبة بينها وبين حديث ( انسب لنا ربك) لبدا لنا بسر سورة الاخلاص الشريفة
اي اسراء من احدية ( ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ) الى احمدية ( قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَهِ نُورٌ وَكِتَـابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي‌ بِهِ اللَهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانُهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم‌ مِّنَ الظُّلُمَـاتِ إلَی‌ النُّورِ بِإِذْنِهِ)
وهذا مزج بينهما لتقريب الاشارة بسم الله الرحمن الرحيم قل دَنَـتْ (محمديته عليه الصلاة والسلام) فتدلَّتْ (احمديته عليه الصلاة والسلام) فمدح بلسان الحق (وانك لعلى خلق عظيم) في مهامِه ذاتهـا (هو) لذات (الله) لها ذات (احد) اليها تدلت (الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا احد)
والسلام عليكم ورحمت الله وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من أشعار سيدي ومولاي أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني رضي الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الساده الكتانيين :: المنتدى الخاص :: احزاب واوراد الطريقه الكتانيه-
انتقل الى: