منتدى الساده الكتانيين
عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيل الدخول ان كنت عضو فى المنتدى أو التسجيل ان كنت ترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى وشكرا
ادارة منتدى السادة الكتانيين
منتدى الساده الكتانيين
عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيل الدخول ان كنت عضو فى المنتدى أو التسجيل ان كنت ترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى وشكرا
ادارة منتدى السادة الكتانيين
منتدى الساده الكتانيين
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى الساده الكتانيين

ساحه للتصوف الشرعى السلفى على منهج الامام محمد بن عبد الكبير الكتانى
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 آداب العالم والمتعـلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
داعي الخير




عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 10/06/2010

آداب العالم والمتعـلم Empty
مُساهمةموضوع: آداب العالم والمتعـلم   آداب العالم والمتعـلم Emptyالثلاثاء يونيو 29, 2010 6:14 am

آداب العالم والمتعلم :
{ مقدمة في الأدب } : قال ابن المبارك رحمه الله : نحن إلى قليلٍ منَ الأدب أحوج منا إلى كثيرٍ من العلم . وقال  : من تهاون بالآداب عُوقِبَ بحرمان السُّنن ، ومن تهاون بالسُّنن عُوقِب بحرمان الفرائض ، ومن تهاون بالفرائض عُوقب بحرمان المعرفة . وقال الشيخ أبو علي الدقاق  : ترك الأدب يوجب الطرد ، فمن أساء الأدبَ على البساط رُدَّ إلى الباب ، ومن أساء الأدب على الباب رُد إلى سياسة الدواب . قال بعـضهم لابنه : يا بُني ، لأن تـتعلم باباً من الآداب أحبُّ إليَّ من أن تتعلم سبعين باباً من أبواب العلم
وكان الإمام الشافعي رحمه الله يقول : قال لي مالك رحمه الله : يا محمد ، اجعل
عِلمك مِلحـاً وأدبكَ دقيقـاً . وقال عبد الرحمن بن القاسم : خدمت الإمام مالكاً  عشرين سنة ، فكان منها سنـتان في العلم وثماني عشر سنة في تعلُّم الأدب ، فيا ليتني جعلت المدة كلها أدباً . قيل : إذا جمع المعلِّم ثلاثاً تـمت النعمة بها على المتعلم : الصبر ـــ والتواضع ـــ وحسن الخُلق ، وإذا جمع المتعلم ثلاثاً تمت النعمة بها على المعلم : العقل والأدب وحُسنَ الفهم . من ( الأحياء ) .
{ آداب العالـم } : قال الإمام الحداد  : لا يـجد العالم لذة العلم حتى يُهذِّبَ نفسهُ وأخلاقه ويستـقيم على الكتاب والسنة ، ويرمي بالرياسة تحت قدمه الإنصاف : فمن آدابه : الإنصاف ، قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله : من بركة العلم وآدابه : الإنصاف . وقال الإمام مالك رحمه الله : ما في زماننا أقلُّ من الإنصاف . ومِن أمثلة الإنصاف : أن امرأة ردت على عمر  ونبهته على الحق وهوَ في خطبتـه على ملأٍ من الناس ، فقال : امرأة أصابت وأخطأ رجل . وسأل رجلٌ علياً كرم الله وجـهه فأجاب ، فقال الرجل : ليس كذلك يا أمير المؤمنين ، ولكن كذا وكذا ، فقال سيدنا علي : أصبتَ وأخطأتُ  وفوق كلِّ ذي عِلمٍ عليم  نقله من ( الإحياء ) .
قول ( لا أدري ) أو ( الله أعلم ) : ومن آدابه أن يقول : ( لا أدري ) أو ( الله أعلم ) إذا سُئِلَ عما لا يعلم ، فـقد رويَ في الأثر عن ابن عمر رضي الله عنهما قوله : ( العلم ثلاثة : كتاب ناطق ، وسنة ماضية ، ولا أدري ) أخرجه الطبراني في الأوسط . قال الإمام النووي رحمه الله : مِن عِلمِ العالم أن يقول فيما لا يعلم : لا أعلم أو الله أعلم . وقال أيضاً : اعلم أن معتـقد المُحـقـقين أنَّ قول العالمِ : ( لا أدري ) لا يضع منزلتـه ، بل هو دليلٌ على عِظَمِ محلِّه وتقواه وكمال معرفـته ؛ لأن المتمكن لا يضرُّه عدم معرفته مسائل معدودة ، بل يُستدل على قوله : ( لا أدري ) على تقواه وأنه لا يُـجازف في فتواه . من مُقدمة ( شرح المهذب ) . قال سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : ( وأبردها على كبدي ) ! ثلاث مرات ، قالوا وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : أن يسأل الرجل عما لا يعلم فيقول : الله أعلم . التورع عن الفُتيا : من آدابه ، رُوينا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : أدركت مئة وعشرين من أصحاب رسول الله  يُسألُ أحدهم عن المسألة ، فيردُّها هذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول . وعن ابن مسعود وابن عباس  : من أفتى عن كل ما يُسأل فهو مجنون . وكان الإمام مالك رحمه الله يقول : من أجاب في مسألةٍ فينبغي قبل الجواب أن يعرِض نفسه على الجنة والنار وكيف خلاصه ، ثم يُـجيب . وقال  : ما أفتيتُ حتى شهدَ لي سبعون أني أهلاً لذلك . من مقدمة ( شرح المهذب ) . قال سيدنا الإمام العلامة الوجيه عبد الله بن حسين بلفقيه  في مقدمة كتابه ( مطلب الإيقاظ ) : وليتذكر الموفق بما ورد عن المختار في قوله ( أجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار ) وليتأمل أحوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الدين وتحريهم في الفتوى مع أمكنية أقدامهم في العلوم ، وقوة اجتهادهم ، وبُعدهم عن الهوى ، حتى رُوي عن الإمام مالك رحمه الله أنه أجاب على أربع مسائل من نحو أربعين مسألة ، قال في البواقي : الله أعلم . التَّرفع عن الدنيا : ومن آداب العالم أن يكون شريف النفس ، مُرتفعاً عن الجبابرة وأبناء الدنيا . قال ابن مسعود : لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله سادوا به أهل زمانِهم ، ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا على أهلها . وعن ربيعة الرأي رحمه الله قال : ( لا ينبغي لأحدٍ عنده شئٌ من العلم أن يُضيِّـعَ نفْسـهُ ) قال الحافظ ابن حجر : ومراد ربيعة : أن من كان فيه فهمٌ وقابلية للعلم لا ينبغي له أن يُهمِلَ نفسهُ فيترك الاشتغال ، لئلا يؤدي ذلك إلى رفع العلم ، أو مراده : الحث على نشر العلم في أهله لئلا يموت العالم قبل ذلك فيؤدي إلى رفع العلم ، أو مراده : أن يُشهِر العالم نفسه ويتصدى للأخذ عنه لئلا يضيع علمه ، وقيل مراده : تعظيم العلم وتوقيره ، فلا يُهينَ نفسهُ بأن يـجعله عرضـاً للدنيا . وعن عمر بن الخطاب  : أنه قال لعبد الله بن سلام r : من أرباب العلم ؟ قال : الذين يعملون ، قال : فما ينفي العلم من صدور العلماء ؟ قال : الطمع . وقال الحسن البصري رحمه الله : عقوبة العلماء موت القلوب ، وموت القلوب طلب الدنيا بعمل الآخرة .
وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله : من حملَ القرآن ثم مال بقلبه إلى الدنيا فقد اتـخذ آيات الله هزوا ولعباً . ذكر الإمام الغزالي : أن العالم الذي هو من أبناء الدنيا أخس حالاً وأشد عذاباً من الجاهل . التواضع : ومن آدابه أن يتواضع لله في سره وعلانيتـه ويحترس من نفسه . عن الفُضيل بن عياض رحمه الله : إن الله يحب العالم المتواضع ويبغض العالم الجبار ، ومن تواضع لله عز وجل ورَّثهُ الحكمة . وقال الإمام النووي رحمه الله : وقد كان كثيرون من السلف يستفيدون من تلامذتهم ما ليس عندهم . وثبت أن رسول الله r قرأ :  لم يكن الذين كفروا  على اُبي بن كعب  ، وقال ( أمرني الله أن أقرأ عليك ) ، فاستنبط العلماء من ذلك فوائد : منها بيان التواضع ، وأن الفاضل لا يمتنع من القراءة على المفضول . وقال سعيد بن جُبير : لا يزال الرجل عالماً ما تعلم ، فإذا ترك التعلم وظن أنه قد استغنى واكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون . ومن أثناء كلام لسيدنا الإمام الهُمام محمد بن زين بن سميط  : أن من قهر نفسه وقبِلَ الحق ممن جاء به فقد تواضع للحق وأنصف ، وهذه صفة الطالب الصادق يقبل الفائدة ممن كانت وأينما كانت وعند من كانت ، ولا يـجعل الفائدة المطلوبة وقفاً على أحدٍ من الناس دون أحد . رويَ أن نبي الله سليمان  كان مع ما أعطيَ من المُلك لا يرفع بصره إلى السماء تـخشُّعاً وتواضعاً لله تعالى ، وكان يُطعم الناس لذائذ الأطعمة ، ويأكل خبز الشعير ، وكانت العجوز تعترضه وهو على الريح مع جنوده فيأمر الريح فتـقف فينظر في حاجتها . ذكر ذلك القاضي عياض في ( الشفاء ) .
ترك المِراء والجدال : من آدابه ، قال الإمام الشافعي رحمه الله : سمعت سفيان بن عيـينة يقول : إن العالِـم لا يُماري ولا يُداري ، ينشر حكمة الله ، فإن قُبلت حمد الله ، وإن رُدت حمد الله . وعن سيدنا الإمام الحداد  : من شأن أهلِ الحق ترك الجدل ، وإن جادلوا فبكلمة واحدة ، لقوله تعالى  ولا تُجادلوا أهل الكتب إلا بالتي هي أحسن  . الرفق بطلبة العلم : من آدابه ، قال الإمام النووي رحمه الله في مقدمة ( شرح المهذب ) : يُستحب للمعلم أن يرفق بالطالب ويُـحسِن إليه ما أمكنه ، فقد روى الترمذي عن أبي هارون العبدي قال : كنا نأتي أبا سعيد الخدري  فيقول : مرحباً بوصية رسول الله r ، إن النبي r قال : ( إن الناس لكم تبع ، وإن رجالاً يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين ، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيراً ) أخرجه الترمذي وابن ماجه . قال سيدنا الإمام الحداد  : إنا لا نُحبُّ أن نُحيِّر الطالب ، بل نُعطيه على قدره ـ وترى أقواماً يُطيلون على المبتدئين ويُحيرونهم حتى يملوا ، وعِلمان لا نأمن متـفـقهة الزمان عليهما : عِلم الحقائق و عِلم الخلاف بين الأئمة . من تـثبيت الفؤاد . وقال نفع الله به : ينبغي في هذا الزمان أن المطلوب هو الذي يُدوِّر للطالب ولو هوَ خالف ما عليه السلف ، ليحـصل لهُ التذكر ، لأنهُ لولا المُذاكرة نسي ، ولأجل الثواب .
{ آداب المتـعـلم في طلب العلم } :
طهارة القلب والتخـلي عن المُخالفات : من آدابه ، قال الإمام النووي رحمه الله في مُقدمة ( شرح المهذب ) : ينبغي للمتعلم أن يُطهر قلبه من الأدناس ، ليصلُح لقبول العلم وحفظِه واستـثماره . ففي الصحيحين عن رسول الله r : ( إن في الجسد مُضغة إذا صلُحت صلُح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب ) . قال سيدنا الإمام الحداد نفع الله به : لو جئت بوعاءٍ وسخ لرجلٍ منه تريد منه سمناً أو عسلاً أو نحو ذلك قال لك : رح اغسله أولاً ، وهذا في أمور الدنيا ، فكيف توضع الأسرار في القلوب الوسخة ؟ أو كما قال . وروي أنه لما قدم الشافعي على مالك رحمهما الله وقرأ عليه الموطأ حِفظاً فأعجبته قراءته ولازمه ، قال له مالك : يا محمد اتق الله واجـتنب المعاصي فإنه سيكون لك شأن ، وفي رواية أنه قال : إن الله عز وجل قد ألقى على قلبك نوراً ، فلا تُطفئهُ بالمعاصي . وكان الإمام الشافعي رحمه الله يقول :
شكوت إلى وكيعٍ سوءَ حـفظي فأرشدنـي إلى تـرك المعاصي
وأخــبــرنـي بـأن الـعـلـم نـورٌ ونـورُ اللهِ لا يُهدى لِعاصـي
وقال سهل بن عبد الله التستري نفع الله به : حرام على قلبٍ أن يدخلهُ النور وفيه شىءٌ مـما يكره الله عزَّ وجل .
الإخلاص لله في تعلم العلم : واعلم أنه لا بد لطالب العلم من حُسنِ النية في تعلم العلم ، إذ النية هي الأصل في جميع الأفعال ، لقوله r : ( إنما الأعمال بالنيات ) فينبغي أن يقصد به وجه الله والعمل به ، وإحياء الشريعة ، والقُرب من الله وطلب رضاه ، وإزالة الجهل عن نفسه وعن سائر الجُهال ، وإحياء الدين وإبقاء الإسلام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من نـفسه ومِن الغير بـقدر الإمكان . التواضع وخدمة العلماء : وينبغي : لطالب العلم أن لا يُذلَّ نفسه بالطمع ، ويَـحـترز عن التكبر ، قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : لا يَطلبُ أحدٌ هذا العلم بالمُلكِ وعزِّ النـفْس فيُفلِح ، ولكن من طلبه بذلِّ النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح . وفي الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ذلَلتُ طالباً فعززتُ مطلوباً . وقد كان  يذهب إلى بيت أُبي بن كعب فيجد بابه تارةً مفتوحاً فيأذن له في الدخول سريعاً ، وتارةً مغلوقاً فيستحي أن يطرُق عليه الباب ، فيمكثُ حتى ربما مضى عليه أكثر النهار وهو جالس على باب الدار والريح تُسِفُّ عليه التراب ، إلى أن يصير لا يُعرفُ من كثرة الغبار الذي علِقَ ببدنهِ وثيابه ، فيخرج أُبي  فيراهُ في تلك الحالة ، فيعظم عليه ، فيقول : لم لا استأذنت ؟ فيعتذر له بالحياء منه . ووقع له معه أن أُبياً  أراد الركوب يوماً ، فأخذ ابن عباس بِركابه حتى ركب ثم سار معه ، فقال : ما هذا يا ابن عباس ؟ فقال : هكذا أُمِرنا بتعظيم علمائنا ، وأُبي راكباً وابن عباس ماشياً بإزاءِ مركوبِ أُبي فلما نزل أُبيٌّ قبَّلَ يد بن عباس ، فقال له : ما هذا ؟ فقال : هكذا أُمِرنا بتعظيم أهلِ بيتِ نبينا r . وعن سفيان بن عيينة رحمه الله قال : قرأت القرآن وأنا ابن أربع سنين ، وكتبت الحديث وأنا ابن سبع سنين ، ولما بلغت خمس عشرة سنة قال لي أبي : يا بُني قد انقطعت عنك شرائع الصبا ، فاختلِط بالخير تكن من أهلهِ ، واعلم أنه لن يُسعد بالعلماء إلا من أطاعهم ، فأطعهم تُسعد ، واخدمهم تقتبس من عِلمهم ، فجعلتُ أميلُ إلى وصية أبي ولا أعدِل عنها . نقله النووي في تـهذيـبه . ومن كلام سيدنا الإمام جعفر الصادق  : أربعٌ ل ينبغي للشريف أن يأنفَ منها : قيامهُ من مجلسهِ لأبيه ، وخدمتُه لضيفه ، وقيامُهُ على دابته ، وخدمته لمن يتعلم منه . وعن مُجاهد رحمه الله تعالى قال : لا يتعلم العلم مُستحي ولا مسُتكبر .
التماس الفائدة حيث كانت : قال سيدنا الإمام عيدروس بن عُمر الحبشي نفع الله به : ينبغي للسالك أن يأخذ الفائدة العلمية والآداب الحسنة الشرعية من حيث وجدها : من قريبٍ أو بعيدٍ أو رفيعٍ أو وضيعٍ أو ظاهرٍ أو خاملٍ ، ولا يتقيد بقيدِ الرعونة والعادة ، وتـمنعه نفسه من التلقي مـمن لا يكون له ذكرٌ ولا شهرةٌ ولا صيت ، فإن فاعل هذا من الجاهلين الغافلين عما ورد في الخبر : ( الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها التقطها ) ، وعما قال بعض أهل الحكمة : انظر إلى ما قال ، ولا تنظر إلى من قال . وقال سيدنا الإمام الحداد  : لا يُفتح على أحدٍ في العلم حتى يطلبه ويعتقد أنه خليٌ منه ؛ لأن المظاهر الدنيوية قد تنقص من المظاهر الأُخروية . التخفف من الطعام والمنام : قال سحنون رحمه الله : لا يصلح العلم لمن يأكل حتى يشبع . ومن حكمة لقمان الحكيم : يا بني : إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة ، وخرست الحكمة ، وقعدت الأعضاء عن العبادة وعن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قال : ما شبعت منذ ست عشرة سنةً إلا شبعةً طرحتها منذ ساعتي ؛ لأن الشبع يُثقل البدن و يُقسي القلب و يُزيل الفطنة و يجلِب النوم و يُضعف صاحبه عن العبادة نقله من حلية الأولياء . وقال عمر بن الخطاب  : إياكم والبِطنة في الطعام والشراب ؛ فإنها مفسدةٌ للجسد ، مَورَثةٌ للفشل ، مَكسلةٌ عن الصلاة ، وعليكم بالقصد فيهما ، فإنه أصلح للجسد وأبعد عن السَّرف ، وإن الله ليبغض الحبر السمين . رواه أبو نعيم في ( الطب النبوي ) ، نقله في ( كشف الخفاء ) .
{ آداب المتعلم مع معلمه } : جاء في الأثر : ( تعلموا العلم ، وتعلموا للعلم السكينة والوقار ، وتواضعوا لِمن تتعلمون منه ) أخرجه الطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل . قال الإمام النووي رحمه الله : ينبغي للمتعلم أن يتواضع لِمُعلمه ويتأدبَ معه ، وإن كان أصغرَ منهُ سِناً وأقلَّ منهُ شهرةً ونسباً وصلاحاً ، فبِتواضعهِ يُدرك العلم ، وقد قالوا نـظماً :
العِلم حـربٌ للفـتـى المُتعـالي كالسيلِ حربٌ للمكان العالي
وقال سيدنا الإمام علي بن حسن العطاس نفع الله به : إن المحصولَ من العلم والفهم والنور ، على قدر الأدب مع الشيخ ، وعلى قدر ما يكون كِبَرُ مِقدارهِ عندكَ يكون ُ لك ذلك المقدار عند الله من غير شك . وكان الأمين والمأمون : ابنا هارون الرشيد يتبادران نعلي شيخهما الكسائي أيهما يُلبسهُ إياهما ، فيقولُ لهما عند ذلك : لكل واحدٍ واحدة . وقد روي في الحديث : ( آباؤكَ ثلاثة : أبوك الذي ولدك ، والذي زوَّجك ابنـته ، والذي علَّمك ، وهوَ أفضلهم )
وفي ذلك يقول القائل :
أُقـدِّمُ أسـتـاذي علـى بِــرِّ والدي وإن كان لي من والدي البِرُّ والعطفُ
فهذا مُربـي الروحِ والروحُ جوهرٌ وهذا مُربـي الجسمِ وهوَ لها صدْفُ
وكان أبو حنيفة  يقول : ما صليتُ صلاةً منذُ مات حماد ـــ يعني شيخه ـــ إلا استغفرت له مع والدي ، وإني لأستغفر لمن تعلمت منه عِلماً أو علَّمته . وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : كنتُ أتصفح الورقة بين يدي مالك رحمه الله صفحاً رقيقاً هيبةً لهُ لئلا يسمع وقعها . وقال الربيع صاحب الشافعي رضي الله عنهما : ما اجترأتُ أن أشرب الماء والشافعي ينظر إليَّ هيبةً لهُ . قال الإمام الشعراني رحمهُ الله تعالى : بلغنا عن الإمام النووي رحمه الله أنهُ دعاهُ يوماً شيخه الكمال الإربلي ليأكل معه ، فقال : يا سيدي أعفني من ذلك فإن لي عُذراً شرعياً فتركه ، فسأله بعض إخوانه : ما ذلك العذر ؟ فقال : أخافُ أن تسبقَ عين شيخي إلى لُقمةٍ فآكلها وأنا لا أشعر . رويَ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب  قال : من حق المعلم عليك أن تسلم على الناس عامةً وتـخصهُ دونهم بتحية ، وأن تجلس أمامه ، ولا تُشيرنَّ عنده بيدك ، ولا تغمزنَّ بعينيك ، ولا تقولنَّ : قال فلان خلاف ما تقول ، ولا تغتابنَّ عندهُ أحداً ، ولا تُشاوِر جليسكَ في مجلسهِ ، ولا تأخذ بثوبهِ إذا قام ، ولا تُلحَّ عليهِ إذا كَسل ، ولا تُعرِض أي : لا تشبع من طول صحبته . ذكر ذلك الإمام النووي في كتابه ( التبيان ) . وقال أبو سهل الصعلوكي رحمه الله : عقوق الوالدين تـمحوهُ التوبة ، وعقوق الأستاذين لا يمحوهُ شئ البتة . نقلهُ النووي في ( تهذيبه ) . وكان سيدنا الإمام أحمد بن عمر الهندوان  يقول : إنما حُرموا العلم لقلة
احترامهم لأه
ل العلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
آداب العالم والمتعـلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» آداب الذكر
» آداب الدعاة إلى الله
» حمل كتاب آداب سلوك المريد
» حمل كتاب بدر الأنوار فى آداب الآثار
» قصيدة رائعة تحوي جملة من آداب الصوفية- لبرعي السودان...

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الساده الكتانيين :: المنتدى العام :: الاداب والسلوك-
انتقل الى: