منتدى الساده الكتانيين
عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيل الدخول ان كنت عضو فى المنتدى أو التسجيل ان كنت ترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى وشكرا
ادارة منتدى السادة الكتانيين
منتدى الساده الكتانيين
عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيل الدخول ان كنت عضو فى المنتدى أو التسجيل ان كنت ترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى وشكرا
ادارة منتدى السادة الكتانيين
منتدى الساده الكتانيين
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى الساده الكتانيين

ساحه للتصوف الشرعى السلفى على منهج الامام محمد بن عبد الكبير الكتانى
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الرضاء بقضاء الله حقيقة الإيمان والعقل

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
داعي الخير




عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 10/06/2010

الرضاء بقضاء الله حقيقة الإيمان والعقل Empty
مُساهمةموضوع: الرضاء بقضاء الله حقيقة الإيمان والعقل   الرضاء بقضاء الله حقيقة الإيمان والعقل Emptyالثلاثاء يونيو 29, 2010 6:32 am

(وعليك) بالرضا بقضاء الله تعالى فإن الرضا بالقضاء من أشرف ثمرات المحبة والمعرفة، ومن شأن المحب أن يرضى بفعل محبوبه حُلواً كان أو مُراً، وقد قال صلى الله عليه وسلم عن الله: "من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليلتمس رباً سواي".
وقال عليه الصلاة والسلام: "إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط".
فالواجب عليك أيها المؤمن أن تعلم وتعتقد أن الله تعالى هو الذي يهدي ويضل ويشقي ويسعد ويقرب ويبعد ويعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويضر وينفع، فإذا علمت ذلك وآمنت به فالواجب عليك أن لا تعترض على الله في شيء من أفعاله لا ظارهاً ولا باطناً، ولسان الاعتراض أن تقول لم كان هذا، ولأي شيء كان هذا، وهلا كان هذا كذا، وبأي ذنب استحق فلان ما جرى علي.
فمن أجهلُ ممن يعترض على الله في مُلكه وينازعه في سلطانه، وهو مع ذلك يعلم أنه تعالى هو المنفرد بالخلق والأمر والحكم والتدبير يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) بل الواجب عليك أن تعتقد أن جميع أفعال الله تعالى وقعت على وجه لا أحكم منه ولا أعدل ولا أفضل منه ولا أكمل.
وهذا حكم الرضى بأفعال الله تعالى على وجه الإجمال، وأما على وجه التفصيل، فإن الأمور التي تخصك على قسمين (منها) ما يلائمك كالصحة والغنى وهذا القسم لا يتصور فيه سخط إلا من حيث نظرك إلى من فضل عليك في ذلك فالواجب عليك عنده أن ترضى بما قسم الله لك من حيث أن له سبحانه وتعالى أن يفعل في ملكه ما يشاء أو من حيث أنه تعالى قد اختار لك ما هو الأصلح لك والأنسب لحالك وهذا أكمل (ومنها) مما لا يلائمك كالمصائب والأمراض والآفات فحرام عليك أن تتبرم بشيء من ذلك أو تجزع عنده، بل الأكمل لك أن ترضى وتسلّم فإن لم تستطع فلتصبر ولتحتسب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اعبد الله تعالى بالرضا فإن لم تستطع ففي الصبر على ما تكره خير كثير".
وليس من الرضا في شيء ما يجده بعض الأغبياء من الطمأنينة عند ترك بعض المأمورات وارتكاب بعض المحظورات فإن فعل المعاصي وترك الطاعات مما يسخط الله تعالى فكيف يرضى هو بشيء لا يرضى الله به قال الله تعالى: (إن تكفروا فإن الله غنيٌّ عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضَه لكم) وإنما رضي هذا المسكين عن نفسه وظن أنه رضي عن ربه، والرضا عن الله وعن النفس يبعد أن يجتمعا في موطن واحد.
وما أحسن ما قاله الإمام الغزالي رضي الله عنه في رسالته إلى أبي الفتح الدمشقي رحمه الله: الرضا هو أن ترضى بما يفعل الله باطناً وتفعل ما يرضيه ظاهراً. فإن أراد العبد أن يعرف ما عنده من الرضا فلْيلتمسه عند نزول المصائب وورود الفاقات واشتداد الأمراض فسوف يجده هناك أو يفقده.
وكثيراً ما تسمع من سَفلة أبناء الزمان حين يقال لهم ما لكم تتركون الطاعات وتفعلون المحرمات فيقولون هذا شيء قد قضاه الله علينا وقدَّره لنا ولا محيص لنا عنه وإنما نحن عبيد مقهورون فهذا هو مذهب الجبرية بعينه، ومنتحله قائل بلسان حاله إن لم يقل بلسان مقاله: لا فائدة في إرسال الرسل وإنزال الكتب، ويا عجباً كيف يصدر ممن يدعي الإيمان الاحتجاج لنفسه على ربه ولله الحجة البالغة على جميع خلقه، أم كيف يرضى المؤمن لنفسه أن يتشبه بالمشركين القائلين: (لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء) أولا يسمع ما رد الله عليهم به إذا يقول لنبيه (قل هل عنكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون).
ثم إنه لا يسع المشركين إذا رجعوا إلى الله أن يحتجوا بهذه الحجة الداحضة عند الله بل يقولون: (ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوماً ضالين) (ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحاً إنا موقنون).
(واعلم) أن الدعاء والإلحاح فيه لا يقدح في الرضا بل هو من الرضا والدعاء معرب عن التحقق بالتوحيد وهو لسان العبودية وعنوان التحقق بالعجز والاضطرار والذل والافتقار، ومن تحقق بهذه الأوصاف عرف ووصل، وعلى غاية القرب من الله حصل، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الدعاء مخ العبادة وسلاح المؤمن ونور السماوات والأرض أن من لا يسأل الله يغضب عليهم". وقال مولانا جلت قدرته: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم).
وما وقع من الخليل عليه السلام من الإمساك عن الدعاء حين طرح في النار إنما ذلك لسرٍّ يختص بتلك الحال وإلا فقد حكى الله عنه الدعاء في مواضع عديدة من كتابه بل لم يحك عن أحد من الأنبياء أكثر مما حكاه عنه، فتفقه في كتاب الله واستخرج العلوم منه فإنها بجملتها مودعة فيه لا يشذ منها دقيق ولا جليل ولا جلي ولا خفي. قال الله تعالى: (ما فرطنا في الكتاب من شيء) (وأنزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى
ورحمة وبشرى ل
لمسلمين).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد ذوالفقار
المشرف العام
المشرف العام
أحمد ذوالفقار


عدد المساهمات : 988
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

الرضاء بقضاء الله حقيقة الإيمان والعقل Empty
مُساهمةموضوع: رد: الرضاء بقضاء الله حقيقة الإيمان والعقل   الرضاء بقضاء الله حقيقة الإيمان والعقل Emptyالثلاثاء يونيو 29, 2010 6:34 am

اللهم ارض عنا واغفر لنا وارحمنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرضاء بقضاء الله حقيقة الإيمان والعقل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الرضاء بقضاء الله حقيقة الإيمان والعقل
» المنـاجـاة للشيخ سيدي الإمام أبي الفيض محمد بن عبدالكبير الكتاني
» السيد عبد الله الغمارى والسيد عبد الحي الغمارى رضى الله عنهم يخبروننا عن معاوية غفر الله لنا وله
» النظافة حقيقة إيمانك ودليل عليه
» كتاب الإيمان- من صحيح البخاري

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الساده الكتانيين :: المنتدى العام :: الاداب والسلوك-
انتقل الى: